منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة بين حارثٍ حمل صوت السودان.. ولطيفٍ نبش دفاتر الحارث ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلى الخرطوم الحلقة السابعة - العودة إلى سنار (٦)* *د. بابكر إسماعيل* البعد_الاخر د. مصعب بريــر تقرير CNN المدوّي: كوشنر يبيع السلام... ويحصّد مليارات من دم غزة ..! *وجه الحقيقة*   *د. إبراهيم شقلاوي* ========== *رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج* على بلاطة ✍️ تكتب: مساعد شرطة فني عبير دفع الله عزالدين === التدريب الشرطي ..صناعة... حين تهدد الوجاهة الدولة.. لا أحد فوق القانون =============== ✍️د. الشاذلي عبداللطيف خبر وتحليل | عمار العركي ================= اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة الجيش على مشار... خبر وتحليل | عمار العركي اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة : الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة ... * دماء في العراء.. عندما يُغتال السلام برصاص الغدر ================ ✍️ كتب/ حسن البصي... وَرَعُ حَامِلِ القُرْآنِ وَتَقْوَى خَطِيبِ المِنْبَرِ بقلم ✍🏼:حسبو علي

*اصطفاف الشعب حول الجيش.. حين تتكلم الحشود وتُحسم الخيارات* د/اميرة كمال مصطفى

0

*اصطفاف الشعب حول الجيش.. حين تتكلم الحشود وتُحسم الخيارات*

د/اميرة كمال مصطفى

منذ ساعات الصباح الأولى لم يكن المشهد عاديًا ولا قابلًا للتأويل. خرج الشعب السوداني من كل فجٍّ عميق، من مدنه وقراه وبواديه خرج كما يخرج أصحاب القضايا الكبرى حين يبلغ الصمت منتهاه وكما تنهض الشعوب عندما تشعر أن لحظة الفصل قد حانت.
المسيرات كانت تجمعات كبيرة و كانت استفتاءً شعبيًا حيًا وانتخابًا وطنيًا مبكرًا بلا صناديق لكن بأصوات أعلى من أي أوراق اقتراع.
اليوم، قالت الحشود كلمتها بوضوح لا لبس فيه
الشعب مع جيشه والجيش هو عماد الدولة وسياج الوطن.
لقد أثبت السودانيون أن الوعي الجمعي أقوى من حملات التضليل وأن ذاكرة الشعوب لا تُشترى ولا تُمحى فحين تهدد الأوطان لا يقف الناس في المنطقة الرمادية بل ينحازون بوضوح إلى من قدّموا الأرواح والدماء دفاعًا عن الأرض والعرض والسيادة، في مواجهة من باعوا الوطن بثمن بخس، وارتهنوا قراره، وتاجروا بمعاناة شعبه.
إن هذا الاصطفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحه هو موقف تاريخي نابع من إدراك عميق لحقيقة الصراع
صراع بين مشروع دولة يحميها جيش قومي، وبين مشاريع فوضى لا تعترف بوطن ولا بحدود ولا بمستقبل.
لقد خرج الناس اليوم ليقولوا إن الجيش رغم التحديات يظل المؤسسة الوطنية الجامعة والضامن الأخير لوحدة السودان وبقائه. خرجوا ليؤكدوا أن الشعب سقف مع العمود الفقري للدولة، بل بتقويته ووالالتفاف حوله ودعمه وحمايته.
المسيرات اليوم كانت رسالة داخلية قبل أن تكون خارجية
رسالة بأن الشرعية تُصنع في الشارع حين يكون الشارع واعيًا
وبأن الشعب السوداني ليس قطيعًا يُساق، بل أمة تعرف متى تقول نعم، ومتى تقول لا.
وهي كذلك رسالة للخارج، بأن قرار السودان لن يُصاغ في العواصم البعيدة ولن يُفرض عبر بيانات أو تصنيفات أو وصايات. قرار السودان بيد شعبه وشعبه اليوم اختار الاصطفاف مع جيشه دفاعًا عن الدولة لا عن أشخاص وعن الوطن لا عن مصالح ضيقة.
اليوم هو يوم الشرفاء، يوم النبلاء يوم الذين اختاروا الوطن فوق كل اعتبار.
هو عيد للسودان وعيد لجيشه وعيد لشعبه الذي أثبت مرة أخرى أنه حين يُمتحن، ينجح وحين يُنادى، يلبّي.
ستمر هذه اللحظة في كتب التاريخ وتسجل لحظة وعي واصطفاف قالت فيها الحشود كلمتها…
ومن بعد كلمة الشعب لا كلمة تعلو.
حفظكم الله ورعاكم

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.