علي ادم احمد يكتب *القرن الافريقي وحركة الصفائح الجيوسياسية نحو الانهيار*
علي ادم احمد يكتب
*القرن الافريقي وحركة الصفائح الجيوسياسية نحو الانهيار*

تبدو اثيوبيا أكثر وقاحة بتطلعاتها من أجل حيازة منفذ بحري تارة تتحدث عن حقوقها التاريخية وتارة أخرى تتحدث عن حجمها وامكانياتها البشرية والاقتصادية والسياسية التي تؤهلها لحيازة منفذ بحري هذه الرؤى غير الواقعية تجعلنا نتساءل عن المغزى الحقيقي من وراء هذه التطلعات وأهدافها ومن يقف خلفها لتظهر بهذه الوقاحة السياسية الأمر ليس بهذه البساطة ليظهر بعد ثلاثة عقود من أبعادها من سواحل البحر الأحمر باستقلال ارتريا عنها في الحقيقة هناك عدد من السيناريوهات وراء الأحلام التوسعية لاثيوبيا خاصة وأنها خرجت من حرب مدمرة مع شعب تغراي ولديها من الأزمات الداخلية الكبيرة واحدة من هذه السيناريوهات هو محاولة هروبها إلى الإمام.من هذه التحديات الداخلية بخلق عدو خارجي لتوحيد جبهتها الداخلية المتصدعة وليس هناك موضوع أكثر أهمية من حيازة منفذ بحري يمكن أن يخلق شعور بالوحدة والتماسك الداخلي بين شعوبها المتطلعة للاستقلال والانفصال سوى في تغراي أو بني شنقول والعفر والصومالين في اوقدين ٠ السيناريو الآخر هو العمل مع المشروع االصهيوعربي لخنق المنطقة بالتحديد مصر وتركيا وبهذا تكون حرفيا أحكمت الخناق على مصر عبر التحكم في مياه النيل بإنشائها لسد النهضة ومدخل البحر الأحمر هذا ما دفع مصر وتركيا للتواجد في المنطقة بصورة مكثفة امنيا واقتصاديا ربما ستشهد المنطقة تحركات امنية خاصة بعد اعتراف اسرائيل بصوماليا لاند وما يتبعه من اعترافات متوقعة من دول المنطقة الامارات وإثيوبيا والدول التي شريكة في هذا المشروع ؛ بالتاكيد لن تسمح الدول المشاطئة للبحر الأحمر باي تغيرات في الواقع من شأنها إدخال المنطقة في متاهات غير محسوبة العواقب ٠ اي تصدعات وانزلاقات امنية في هذه المنطقة ستكون اثيوبيا الخاسر الأكبر مما يهدد وحدة أراضيها نسبة لازماتها السياسية العميقة وتصدعاتها الاجتماعية الحادة ٠ لن تتحمل المنطقة اي محاولة لجرها نحو خافة الهاوية من أجل القبول بالمتغيرات الجديدة أو تطلعات اثيوبيا الطائشة لامتلاك منفذ بحري ٠
