منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*الهزيمة التي كسرت الوهم !!!!! السودان يُسقط رهانات القوة والمال* كوداويات ✍️  محمد بلال كوداوي

0

*الهزيمة التي كسرت الوهم !!!!! السودان يُسقط رهانات القوة والمال*

 

كوداويات ✍️  محمد بلال كوداوي

لم تكن المواجهة في السودان مجرد فصلٍ عابر في صراع إقليمي بل كانت اختبارًا قاسيًا لمعادلة طالما اعتُبرت محسومة .
فالمال والسلاح كفيلان بصناعة النصر.
ما حدث على الأرض السودانية نسف هذه القاعدة من جذورها وأثبت أن الإرادة الوطنية والعقيدة القتالية الصلبة لا تُشترى ولا تُهزم بسهولة.

الحديث عن هزيمة الإمارات في السودان لا يُقاس بحسابات الدعاية أو الخصومة السياسية، بل يُقرأ من زاوية النتائج والوقائع.

فالمقارنة مع تجربة اليمن على قسوتها وتعقيداتها تظل مقارنة قاصرة لأن ما جرى في السودان أعمق دلالة وأخطر أثرًا.
في اليمن، كانت الحرب تحالفية متعددة الأدوار محكومة بسقوف سياسية وعسكرية معلومة.
أما في السودان، فكانت المواجهة أقرب إلى حرب كسر عظم غير متكافئة.
لقد واجه الجيش السوداني مليشيا جرى إعدادها وتمويلها وتسليحها على مدى سنوات بمساندة خارجية مفتوحة وبغطاء سياسي وإعلامي وفي ظل تواطؤ دولي وصمت إقليمي مريب بل وعداء صريح من معظم دول الجوار. ومع ذلك مطارات مفتوحة ومقرات تدريب على اعلى مستوى ومرتزقة لا تحصى ولا تعد .

صمدت المؤسسة العسكرية السودانية وأعادت ترتيب صفوفها، وانتقلت من الدفاع إلى المبادرة ثم إلى الحسم.

الأرقام وحدها كاشفة:
مئات الآلاف من المرتزقة من سبع دول أكثر من مئتي مليار دولار أُنفقت على التسليح والتمويل أحدث منظومات السلاح وشبكات إمداد عابرة للحدود.
ومع هذا كله، فشل المشروع.
لا لأن المال لم يكن كافيًا .
بل لأن الرهان كان خاطئًا من الأساس.

الخطأ الاستراتيجي القاتل تمثل في الاستخفاف بطبيعة الدولة السودانية وبالجيش السوداني تحديدًا
جيش تشكّل في بيئة قاسية
وخاض حروبًا طويلة
ويملك خبرة تراكمية في إدارة الصراع داخل أرضه، ويستند رغم كل الأزمات إلى شرعية وطنية وشعور عميق بالدفاع عن الدولة لا عن سلطة أو امتياز.

الهزيمة هنا ليست عسكرية فحسب بل سياسية وأخلاقية.
لأنها كشفت محدودية القوة الصلبة عندما تُستخدم خارج سياقها وفضحت وهم السيطرة عبر المليشيات وأسقطت فكرة أن الدول يمكن أن تُدار بالوكالة دون كلفة استراتيجية باهظة.

أما ما يُحسب للجيش السوداني وقيادته فهو القدرة على الصمود تحت الضغط المركّب: ضغط النار وضغط الاقتصاد وضغط العزلة الدولية وضغط الحرب النفسية والإعلامية.

ومع ذلك خرج الجيش من المعركة أكثر تماسكًا وأكثر وعيًا بطبيعة الصراع، وأكثر إدراكًا لحجم الاستهداف.

ما جرى في السودان رسالة واضحة لكل الإقليم:
الدول لا تُكسر بسهولة والجيوش الوطنية مهما أُنهكت قادرة على النهوض والمليشيات مهما تضخّمت ستظل أدوات مؤقتة تنتهي بانتهاء وظيفتها.

إنها هزيمة كسرت وهم التفوق المطلق وأعادت الاعتبار لمعنى الدولة ومعنى الجيش ومعنى السيادة.

*وهذا في ميزان التاريخ نصرٌ يتجاوز حدود المعركة.*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.