*خبر وتحليل عمار العركي* *قــرارات كامــل إدريـس … ما الذي تغيّر داخل الحكومة؟*
*خبر وتحليل عمار العركي*
*قــرارات كامــل إدريـس … ما الذي تغيّر داخل الحكومة؟*

_________________________
▪️إعفاء مستشارين وحل مجالس إدارات للشركات والهيئات الحكومية، خطرة مهمة وجريئة نحو إصلاح الأداء التنفيذي، وإن كانت محدودة، لكنها تؤكد إدراك الحاجة إلى ضبط الأداء بعد فترة شهدت بطءً في اتخاذ القرار وضعفًا في التنسيق وفوضى إدارية أثرت على فعالية المؤسسات.
▪️ إعادة ترتيب مجالس الإدارات والإعفاءات خطوة أولى لإعادة بناء المؤسسات بطريقة تكفل سرعة العمل وكفاءة اتخاذ القرار، لكنها تحتاج إلى استكمال معايير متابعة واضحة وفريق عمل قادر على تحويل الإجراءات إلى نتائج ملموسة.
▪️القرارات سبقها تولي رئيس الوزراء بنفسه رئاسة اللجنة الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى الخرطوم يؤكد أن هذا الملف أصبح أولوية مباشرة. نجاح العودة يعتمد على مؤسسات نشطة وفِرق تنفيذية قادرة على التعامل مع الخدمات الأساسية والملفات الاقتصادية بشكل فعّال، ومعالجة آثار الحرب، وضمان استقرار حياة المواطنين.
▪️كما أن الإصلاح لن يكتمل دون إعادة النظر في مستشاري الوزراء ومراكز القوة داخل كل وزارة، لأن هؤلاء المستشارين يؤثرون مباشرة على قرارات الوزير وأداء وزاراتهم. ضبط صلاحياتهم وتفعيل آليات الرقابة والمتابعة الدقيقة للإنجاز والأداء يمنع بطء التنفيذ أو الانحراف عن الأولويات الوطنية.
▪️وفي هذا السياق، من المهم التأكيد على أن ما يُثار من أصوات تطالب بإزاحة بروف كامل غير واقعي. الرجل هو الأنسب لقيادة الحكومة في المرحلة القادمة، خاصة وأن التحديات جسيمة ومعقدة، ولا يمكن تحميله إخفاقات وتشوهات الفترة السابقة، بل يجب تقييمه وفق قراراته الأخيرة وجهوده المبذولة في الإصلاح المؤسسي وتنظيم الأداء التنفيذي. الإجراءات التي اتخذها تُظهر حرصه على تحسين الأداء واستجابةً للانتقادات، وهي خطوة شجاعة تحتاج إلى وقت ودعم من المؤسسات والمواطنين لتحقق نتائج ملموسة.
*خلاصة القول ومنتهاه :*
▪️تحمل هذه القرارات دلالات واضحة: للشارع بأن الحكومة تسعى لتحسين الأداء، وللمؤسسات نفسها بأن المرحلة القادمة ستشهد تغييرات ملموسة في الإدارة والتنفيذ، وإذا تلتها تعيينات لمجالس إدارات جديدة وفِرق أكثر انسجامًا وكفاءة، فإن ذلك يعكس أن الحكومة بدأت وبشكل جاد وفاعل في إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتهيئة الخرطوم لتكون مركزًا فعالًا لإعادة تشغيل الدولة واستعادة الحياة المدنية …فعلا وليس قولاً
