منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*السفير نادر فتح العليم: تعدد المبادرات الدولية بشأن السودان يصطدم بتماسك الدولة والتفاف الشعب حول ق... تنطلق أعماله اليوم بالعاصمة الألمانية تزامناً مع انعقاد برلين،، مؤتمر "تأسيس" الموازي.. محاولات انع... البعد الاخر مصعب بريــر ميلانيا ترامـ.ـب.. حينما تهدم "الغيرة والظلم" حصون السلطة ..! البعد الاخر د مصعب بريــر كسر عظم في هرمز.. التنين يدوس الحصار وأمريكا تبتلع كبرياءها ..! البعد الاخر د مصعب بريــر العلاج الموحد القضارف: فخر العطاء الإنساني وشريان الأمل في زمن الحرب .... حراك مدني ببرلين يرفض المؤتمر ويتمسك بالسيادة الوطنية العقيد"م" الحوري يفكك عبر "العودة" شفرة نصر معركة الكرامة: ​المعركة بدأت ضد 165 ألف متمرد وامتصصنا ... مدير مكتب رئيس مجلس السيادة ، القائد السابق للفرقة 19, اللواء ركن طارق سعود في حوار (ساعة الحسم) ل"ا... هل يمكن استيراد السلام؟ تأملات في مؤتمر برلين حول السودان د. ميمونة سعيد آدم أبورقاب *خلافات بين الفاتيكان و ترامب* 

البعد الاخر د مصعب بريــر كسر عظم في هرمز.. التنين يدوس الحصار وأمريكا تبتلع كبرياءها ..!

0

البعد الاخر

د مصعب بريــر

كسر عظم في هرمز.. التنين يدوس الحصار وأمريكا تبتلع كبرياءها ..!

 

في تصعيد خطير ومفاجئ يقلب كل الموازين، اصطدمت خطط أمريكا الهادفة لخنق إيران بحائط صيني صلب وعنيد. فقد وجهت بكين رسالة حاسمة ومباشرة لإدارة الرئيس ترامب مفادها أنها لن تعترف أبداً بالحصار البحري المفروض على مضيق هرمز.

بالنسبة للقيادة الصينية، مصالحها وتجارتها النفطية مع طهران تقف فوق أي اعتبار ولا تقبل المساومة. وزير الدفاع الصيني كان واضحاً بشدة حين أكد التزام بلاده الصارم باتفاقياتها الاستراتيجية مع إيران، معتبراً المضيق ممراً مائياً مفتوحاً لحركة سفنهم، ومعترفاً بكل وضوح بواقع أن طهران هي من تسيطر فعلياً على هذا الشريان.

هذا الموقف الحازم ليس مجرد تعاطف سياسي، بل هو دفاع مشروع عن شريان حياة حيوي. فالصين تعتمد بشكل أساسي ومصيري على نفط المنطقة لضمان استمرار تشغيل ماكينتها الاقتصادية الضخمة. أي محاولة أمريكية متهورة لمنع سفنها تعني لعباً مباشراً بالنار.

أضف لذلك، أن بكين تستغل هذه الزوبعة الدولية لضرب الدولار الأمريكي في مقتل، عبر ترسيخ التعامل بعملتها الوطنية لشراء النفط، وهو ما ينسف تماماً خطة أمريكا الرامية لتجويع إيران مالياً واقتصادياً.

نحن نقف الآن أمام ورطة أمريكية حقيقية وتحدٍ خطير يحبس أنفاس العالم بأسره. هل تنحني واشنطن صاغرة للعاصفة الصينية، أم أننا نقف فعلاً على حافة حرب كونية ثالثة؟ القراءة الواقعية والمنطقية للأحداث ترجح بقوة أن أمريكا قد تضطر لابتلاع كبريائها وتسمح بمرور السفن الصينية في صمت مطبق.

اعتراض ناقلات عملاقة تتبع لدولة بحجم الصين ليس نزهة عابرة، بل مغامرة مجنونة قد تحرق الأخضر واليابس وتجر كوكبنا لمواجهة عسكرية شاملة ومدمرة لا طاقة لأحد باحتمال كوارثها.

بعد اخير:

خلاصة القول، استجابة أمريكا لهذا التحدي الصيني، إن تمت بالفعل، فلن تمر مرور الكرام في كتب التاريخ. هذه الخطوة تعني ببساطة انهيار الحصار فوراً، وعودة الروح تتدفق بقوة للاقتصاد الإيراني. والأخطر من ذلك كله، أنها ستكون إعلاناً رسمياً ومدوياً بنهاية عصر الهيمنة الأمريكية الأحادية المطلقة على بحار العالم ومضايقه.

وأخيرًا، خضوع واشنطن اليوم سيرسم حتماً ملامح نظام عالمي جديد ومختلف، تتراجع فيه سطوة العصا الأمريكية، وتثبت فيه بكين بجدارة أنها القوة العظمى القادرة على حماية حلفائها ومصالحها، حتى في قلب العواصف.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾.

ونواصل إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الثلاثاء | 14 أبريل 2026م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.