منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
منال الأمين الفادني تكتب: عامان على رحيل زوجها شهيدا باذنه تعالي وما زال الفقد موجعاً وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي الإعلام السوداني ..من دائرة الرد إلي منصة المبادرة (إطار ال... من نيويورك إلى الخرطوم... ماذا تكشف أزمة تأشيرة البرهان؟ د. ميمونة سعيد ابورقاب باحثة استراتيجية وكا... ما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف خطير : و​لقد صحا العالم ومايزال العرب والمسلمون في غفوتهم ! ... وجه الحقيقة د. إبراهيم شقلاوي ================ الجامعة.. أزمة اختيار أم أزمة دولة؟ البعد_الاخر د. مصعب بريــر القضارف تحرق "الموت الصامت": درعٌ استباقي يغلق أبواب الكارثة ..! سنا الحقيقة عندما تكون الكرامة الوطنية حاضرة… يصبح الصمت موقفاً والانسحاب رسالة. د/ أميرة كمال مصطفى ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلي الخرطوم* *الحلقة الثالثة - العودة إلى سنار (٣)* *د. بابكر إسماعيل* وقل اعملوا د/ عبد الله جماع ================= متى نتعلم من الأيام؟ خبر و تحليل | عمار العركي ================= اليوم السادس للحرب الإثيوبية: اتساع الجبهات.. ضرب العمق...

منال الأمين الفادني تكتب: عامان على رحيل زوجها شهيدا باذنه تعالي وما زال الفقد موجعاً

0

منال الأمين الفادني تكتب: عامان على رحيل زوجها شهيدا باذنه تعالي وما زال الفقد موجعاً

عامان مرّا على استشهاد زوجي الحبيب ، مولانا الصديق عثمان القاسم «أبو عثمان»، وما زال القلب كلما استعاد تفاصيل ذلك اليوم، يشعر وكأن الفاجعة وقعت بالأمس.
عامان منذ27/9/2024، وما زلت أبحث عن ذلك الصوت، وعن ذلك الحضور الذي كان يملأ البيت أمناً وطمأنينة، وعن رجلٍ ما رأيت مثله، ولا سمعت عن مثله إلا ما ورد في الأثر عن الرجال الذين اجتمعت فيهم مكارم الأخلاق.
كان أبو عثمان ديناً وكرماً، أمانةً ونزاهة، علماً غزيراً، ولطفاً يأسر القلوب. كان أنيق المظهر، صافياً في الجوهر، متواضعاً رغم مكانته، وقوراً دون تكلف، قريباً من الناس دون أن يفقد هيبته.
عرفته سوح المحاكم والنيابات، وعرفته مواقع العمل الإداري والقانوني، فكان قانونياً فذاً، وإدارياً محنكاً، ورجلاً يترك في كل مكانٍ مرّ به أثراً طيباً. وكان نصيراً للضعفاء، قريباً من العاملين، يتفقد أحوالهم، ويشاركهم أفراحهم ومناسباتهم، ولا يرى في المنصب حاجزاً بينه وبين الناس.
وكان أبو عثمان، كما يحلو لأهله أن يسموه، رائد عشيرته وخيار رجال قبيلته؛ رجلاً اجتمعت فيه خصال قلّ أن تجتمع في رجل واحد. وأحسب أن النساء قلّ أن يلدن مثله، إلا تلك التي أكرمها الله بأن تكون والدته: آمنة عبد القادر إدريس.
آمنة… تلك الأم التي كان باراً بها، محباً لها، يعرف قدرها، ويضع برّها في مكانه الذي يليق بالأمهات. وما أعظم أن ترى الأم ثمرة تربيتها رجلاً كهذا، ثم يترك رحيله في القلب فراغاً لا تملؤه الأيام.
وأنا اليوم، وبعد عامين من غيابه، لا أملك إلا أن أرفع يدي إلى السماء وأقول: اللهم اجعل عثمان مثل أبيه أخلاقاً وكرماً ونبلاً، واجعل فيه من أبيه ما يسر قلبه لو كان بيننا.
يا أبا عثمان…
رحلت شهيداً، لكن سيرتك لم ترحل، وذكراك لم تغب، ومواقفك ما زالت حاضرة في ذاكرة كل من عرفك. تركت لنا اسماً نفخر به، وسيرة نتحدث عنها، وطفلاً نحمل فيه ملامحك وأخلاقك، وذكريات ستظل تسكن القلب ما بقي من العمر.
عامان يا أبا عثمان، وما زلت أكتب إليك وكأنك ستقرأ… وما زلت أشتاق إليك وكأن المسافة بيننا بابٌ سيُفتح ذات مساء.
رحمك الله يا الصديق عثمان القاسم، رحمةً تليق بصفاء قلبك، ونبل سيرتك، وصدق عطائك.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وارفع درجته في عليين، واجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
رحم الله أبا عثمان… زوجي الحبيب، وسندي الذي غاب جسداً، وبقي في القلب والذاكرة والروح.
أم عثمان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.