منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
خبر و تحليل | عمار العركي ================ اليوم السابع للحرب الإثيوبية: معارك عفر تتسع والحرب تقت... *همسة فجرية* *الداء والدواء* *من عقوبات الذنوب والمعاصي* ============== *✍️د. الشاذل... منال الأمين الفادني تكتب: عامان على رحيل زوجها شهيدا باذنه تعالي وما زال الفقد موجعاً وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي الإعلام السوداني ..من دائرة الرد إلي منصة المبادرة (إطار ال... من نيويورك إلى الخرطوم... ماذا تكشف أزمة تأشيرة البرهان؟ د. ميمونة سعيد ابورقاب باحثة استراتيجية وكا... ما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف خطير : و​لقد صحا العالم ومايزال العرب والمسلمون في غفوتهم ! ... وجه الحقيقة د. إبراهيم شقلاوي ================ الجامعة.. أزمة اختيار أم أزمة دولة؟ البعد_الاخر د. مصعب بريــر القضارف تحرق "الموت الصامت": درعٌ استباقي يغلق أبواب الكارثة ..! سنا الحقيقة عندما تكون الكرامة الوطنية حاضرة… يصبح الصمت موقفاً والانسحاب رسالة. د/ أميرة كمال مصطفى ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلي الخرطوم* *الحلقة الثالثة - العودة إلى سنار (٣)* *د. بابكر إسماعيل*

*همسة فجرية* *الداء والدواء* *من عقوبات الذنوب والمعاصي* ============== *✍️د. الشاذلي عبداللطيف*

الشاذلي
0

همسة فجرية
الداء والدوا
من عقوبات الذنوب والمعاصي
✍️د. الشاذلي عبداللطيف

ليست كل خسارة مما تراه العيون؛ فقد يخسر الإنسان شيئا من بصيرته، وهو يظن أنه يحسن الاختيار. وقد يألف الخطأ حتى يبدو له صوابا، ويستثقل النصيحة لأنها توقظ في قلبه ما يحاول إسكاته.

ومن العقوبات التي ذكرها ابن القيم رحمه الله أن المعصية تؤثر في عقل الإنسان وحسن نظره، فقال:
«ومن عقوباتها: أنها تؤثر بالخاصية في نقصان العقل، فلا تجد عاقلين أحدهما مطيع لله والآخر عاص، إلا وعقل المطيع منهما أوفر وأكمل، وفكره أصح، ورأيه أسد، والصواب قرينه».
وفي هذا المعنى دعوة إلى محاسبة النفس؛ فكمال العقل لا يقف عند القدرة على التفكير، وإنما يظهر في معرفة النافع، واجتناب الضار، وتقديم ما يبقى على ما يفنى. فما قيمة ذكاء يقود صاحبه إلى هلاكه، أو حجة ينتصر بها لرغبة تؤذيه؟
حين تستولي الشهوة على الاختيار، يصبح الإنسان بارعا في تبرير ما يشتهيه، ضعيفا أمام الاعتراف بما يصلحه. وهنا يحتاج إلى وقفة صادقة يسأل فيها نفسه: أأبحث عن الحق، أم أبحث عما يوافق هواي؟
ثم ذكر ابن القيم عقوبة أشد خطرا، فقال:
«ومن أعظم عقوباتها: أنها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، وإذا وقعت القطيعة؛ انقطعت عنه أسباب الخير، واتصلت به أسباب الشر».
إنها خسارة الصلة التي يستمد منها القلب طمأنينته واستقامته. وقد تبدأ الغفلة بتأجيل توبة، أو استصغار ذنب، ثم تتكرر حتى يألف القلب ما كان ينكره، وتثقل عليه طاعة كان يجد فيها راحته.
ومع ذلك، فإن التحذير من المعصية لا يغلق باب الرجاء؛ قال تعالى: ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾. فالمطلوب أن ننتبه ونعود، وأن نجعل الندم بداية إصلاح، لا سببا لليأس.
وفي هدوء الفجر، قبل أن تضج الحياة بمطالبها، لنسأل الله قلوبا ترى الحق وتتبعه، ونفوسا تعترف بالخطأ وتتركه. فليس أجمل من عبد أدرك عثرته، فعاد إلى ربه صادقا.
اللهم أنر بصائرنا، وأصلح اختياراتنا، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وارزقنا توبة صادقة تردنا إليك ردا جميلا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.