منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️تكتب: ================= ساعة الزنقة ساعة الحيرة ..رمشة عين يجوك ابو طيرة

0

على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين ✍️تكتب:
ساعة الزنقة ساعة الحيرة ..رمشة عين يجوك ابو طيرة

عبير
دائما ما تحمسني هذه العبارة، وكلما سمعتها يعتريني شيء من الاحساس، كأنها تفتح في الذاكرة بابا على مواقف الرجال، وتعيد الى الوجدان صورة اولئك الذين عرفناهم في ساعات الشدة، حين لا يبقى في الميدان سوى الثبات والشجاعة.
(ساعة الزنقة ساعة الحيرة… رمشة عين يجوك ابو طيرة)
عبارة قصيرة، لكنها عندي تحمل كثيرا من المعاني.
فيها حماس الميدان، وفيها ثقة الناس برجال عرفوهم بالمواقف، وفيها ذلك الشعور السوداني الجميل حين يجد الانسان من يقف معه في اللحظة التي تضيق فيها الدنيا.
ابو طيرة… اسم ارتبط عند الناس بالحضور حين تحين ساعة الواجب، فالمواقف البطولية تكتب اصحابها في ذاكرة الناس.
هي صفحات تضاف الى ذاكرة وطن كتب كثيرا من تاريخه بتضحيات أبنائه وبالرجال الذين اختاروا ان يكونوا حيث يكون الواجب.
لحظات الشدة تظهر معادن الرجال ،فالبطولة ان يعرف الرجل كيف يجعل من واجبه قوة تدفعه الى الامام.
لهذا بقيت صور هؤلاء الرجال حاضرة في الذاكرة لانهم اثبتوا ان الميدان لا يعرف كثيرا من الكلام ،لكنه يعرف جيدا من يصمد.
لقد عرفت هذه القوات البسالة والثبات والعزيمة حينما احتاج الوطن الى الرجال في ساحات الواجب ، فكانت الشجاعة والمسؤولية والصمود والوقوف حيث تفرض الامانة على الرجل ان يقف.
ولذلك حين يردد الناس (ابو طيرة كنقووو) ..فهم يستحضرون صورة رجل الميدان، الحضور السريع، والثبات في اللحظة الصعبة، والقدرة على مواجهة الموقف حين تصبح الحيرة سيدة المكان.
واذا كان للارض مسامير تحمي ثباتها، فهؤلاء من مساميرها.(كنقو مسامير الارض) رجال تثبت اقدامهم حيث تتطلب اللحظة، ويكون حضورهم جزءا من حكاية المكان وذاكرته.
دائما ستظل بعض العبارات اكبر من كلماتها، لانها تحمل خلفها وجوها ومواقف وذكريات.
وهذه العبارة واحدة منها كلما سمعتها اشعر ان خلفها حكاية رجال، وحكاية وطن، وحكاية شعب يعرف كيف يحفظ في قلبه من وقف معه في اصعب الايام.
ختاما، التحية لابو طيرة، ولتلك الوحوش التي عرفها الميدان وعرفتها المواقف، للرجال الذين ظلوا حاضرين حين اشتدت الايام، وثابتين حين اضطربت الصفوف، يحملون في صدورهم معنى الوطن وفي خطواتهم حكاية من حكايات البطولة.
التحية لهؤلاء الذين تركوا في وجدان الشعب السوداني اثرا لا تصنعه الكلمات، بل تصنعه المواقف.
ابو طيرة… وحوش و(مرفعين) الميدان، ومسامير الارض.
ودمدني الاربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.