دفتر الكرامة… الأسد في عرينه محبوس .. والمروءة العسكرية تستغيث ======= بقلم: ناصر الفاتح
دفتر الكرامة…
الأسد في عرينه محبوس..
والمروءة العسكرية تستغيث
بقلم: ناصر الفاتح

يا البرهان… لماذا لا يشمل عفوك المشير البشير؟
لقد عفوت عن من باعوا الحرائر في النيجر ومالي وتشاد. لقد عفوت عن من اغتصبوا النساء جهراً، وقتلوا وشردوا ونهبوا.
عفوتم عن من حمل السلاح ضد الدولة وعفوتم عن المجرمين الذين سفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وفتحتم أبواب السجون للكثيرين باسم المصالحة الوطنية ولمّ الشمل فلماذا يُستثنى رجل قضى ثلاثين عاماً يبني في مؤسسة الجيش؟
إلى متى سيظل الأسد في عرينه محبوسا؟ ولصالح من التأخير؟
المشير عمر البشير ليس مجرد سجين. هو رمز لحقبة كاملة من تاريخ السودان. شئنا أم أبينا. هو ابن المؤسسة العسكرية تخرج من مصنع الرجال وقاد الجيش قبل أن يقود الدولة. واليوم وهو في الثمانين من عمره مريض. محبوس في مكان لا يليق بتاريخه العسكري ولا بسنه. بينما السودان يحترق وتتمزق أوصاله. هل من الحكمة أن يبقى هكذا؟
إن بقاء البشير في السجن لا يخدم إلا أعداء السودان. يخدم من يريدون أن يقولوا إن الجيش يتنكر لأبنائه. ويخدم من يريدون إبقاء الجرح مفتوحاً بين الإسلاميين والجيش. بينما المعركة اليوم تتطلب وحدة كل أبناء التيار الوطني خلف القوات المسلحة.
العفو عن البشير ليس تبرئة لتجربته. وليس إنكاراً لأخطاء الإنقاذ. ولكنه فعل رجال الدولة الكبار. فعل يليق بالقائد العام الذي يعرف قدر الرجال. مانديلا عفا ورواندا عفت. وكل الدول التي نهضت بعد الحرب عفت لأنها أدركت أن العدالة الانتقائية لا تبني وطناً.
يا برهان إن إخراج البشير بعفو رئاسي ونقله إلى إقامة جبرية أو إعفائه لظروفه الصحية سيرسل رسالة قوية. أن القوات المسلحة لا تنسى أبناءها وأن معركتنا اليوم ضد المليشيا أهم من تصفية حسابات 2019.
التاريخ يسجل والشعب يراقب. والأسد وإن طال حبسه. سيظل أسداً في قلوب الكثيرين من أبناء هذا الشعب.
أطلقوا سراح المشير
