منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

رسالة في بريد البرهان =============== ✍️ كتب/ حسن البصير

0

رسالة في بريد البرهان
===============
✍️ كتب/ حسن البصير

سيدي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، السلام أكتب إليكم هذه الرسالة من موقع المواطن الذي يحمل همَّ وطنه، ويستشعر خطورة المرحلة التي يمر بها السودان، ويدرك أن معركة بقاء الدولة لا تُحسم في ميادين القتال وحدها، بل تُحسم كذلك بقدرة مؤسساتها على أداء واجباتها، وصون كرامة مواطنيها، واستعادة ثقتهم في أجهزة الحكم والإدارة.+▪️سيدى الرئيس أضع بين أيديكم صوتاً من أصوات الشارع، أملاً في أن يجد طريقه إلى موضع القرار، وأن يُسمع مجرداً من المجاملة، بعيداً عن تقارير التجميل وعبارات الاطمئنان التي قد تحجب عن القيادة حقيقة الواقع. فالأوطان في أوقات المحن لا تحتاج إلى من يصفق لها، بقدر ما تحتاج إلى من يصدقها القول، ويضع مواضع الخلل أمام المسؤولين بوضوح وشجاعة.
إن صمود القوات المسلحة والقوات النظامية في ميادين المواجهة، مهما بلغت تضحياته، يظل بحاجة إلى جبهة داخلية متماسكة، وجهاز تنفيذي كفء، ومؤسسات خدمية وأمنية تؤدي واجباتها بالمسؤولية والانضباط نفسيهما.
▪️ومن هنا، فإن الضرورة تقتضي الشروع في إعادة هيكلة شاملة لمؤسسات الخدمة المدنية، وإرساء مبدأ المحاسبة الصارمة لكل والٍ ومسؤول تنفيذي، بحيث لا يكون المنصب مكافأة سياسية أو وجاهة اجتماعية، بل تكليفاً تُقاس مشروعيته بقدر الإنجاز. فالعجز عن توفير الخدمات الأساسية ليس خللاً إدارياً عابراً، بل تهديد مباشر لاستقرار المجتمع وثقته في الدولة. وينبغي أن يُقيَّم المسؤول بما يحققه على الأرض، لا بما يقدمه من تقارير، وأن تُستبدل الوجوه العاجزة بأخرى ميدانية، تمتلك الكفاءة والمبادرة والاستعداد لتحمل المسؤولية.
▪️وعلى الصعيد الأمني، فإن حماية الجبهة الداخلية تستوجب تفعيل آليات الرقابة والقضاء الإداري، وملاحقة الفساد دون انتقائية أو حصانة، أياً كانت مواقع المتورطين أو انتماءاتهم؛ فالفساد يستنزف موارد الدولة، ويُضعف مؤسساتها، ويهيئ الثغرات التي تنفذ منها التهديدات. كما تبرز الحاجة إلى استراتيجية أمنية استباقية، قوامها المعلومات الدقيقة، والتنسيق الفعّال بين الأجهزة المختصة، وتعزيز الشراكة الواعية مع المواطنين، ضمن أطر قانونية واضحة تحفظ الحقوق وتصون الحريات. فالأمن المستدام لا يقوم على الرصد والعقاب وحدهما، وإنما على الثقة المجتمعية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، والقدرة على معالجة أسباب الخطر قبل استفحاله.
▪️سيدي الرئيس أن إصلاح الدولة يكون بفتح قنوات مباشرة وشفافة للتواصل مع المواطنين، تتيح وصول الحقائق إلى القيادة دون حواجز أو وسطاء يحجبون الواقع أو يعيدون صياغته وفق مصالحهم. إن القرار الرشيد يبدأ من تشخيص دقيق للمشكلة، ويكتمل بمتابعة التنفيذ ومحاسبة المقصرين و إن استعادة هيبة الدولة لا تتحقق بالشعارات، بل بإقامة العدل، وإنفاذ القانون، وصيانة المال العام، وإعادة الخدمات إلى حياة الناس. فالمواطن الذي يجد الماء والكهرباء والأمن والعدالة، يشعر بأن الدولة حاضرة في حياته، وأن تضحياته لم تذهب سدى. وتلك هي الجبهة الداخلية التي تستحق أن تُصان، والسند الشعبي الذي لا غنى عنه في مواجهة التحديات.
▪️سيادة الرئيس ان التفاف الشعب حولك لان رمزية السيادة و امل الناس يجعلك طوق النجاة للوطن فاصلح معاشهم و ولي عليهم خيارهم و اسمع شكواهم فاني أضع هذه الكلمات أمامكم من باب المسؤولية الوطنية، مؤمناً بأن قوة القيادة لا تُقاس بقدرتها على خوض المعارك فحسب، بل أيضاً بشجاعتها في مواجهة أوجه القصور وتصحيح المسار

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.