منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي تجار الأزمات سرطان الداخل..( بين غيبوبة الضمير وتصفير الأخلاق)..!؟

0

وبرغم التوقع

عبد المعز حسين مكابرابي

تجار الأزمات سرطان الداخل..( بين غيبوبة الضمير وتصفير الأخلاق)..!؟

في كل حرب.. هناك جبهتان متقابلاتنا لايلتقيان جبهة تقاتل بالبندقية في الصفوف الأمامية من أجل كرامة وعزة البلاد واهلها وسيادة الوطن وجبهة تقاتل بالميزان والصفقات السوداء والإختكار وتطفيف الميزان وهي الجبهة الأخطر. وهي التي تطعن الجيش والشعب من الخلف وتنهى في قوة التماسك والمعنويات الجبهة الداخلية وهي تعمل بنفس أهداف العدو .فتاجر الأزمات ليس تاجراً.. بل هو قناص.. يصوب على جيبك ومعاش الناس.. لا على عدونا
فمن هو تاجر الأزمات؟ةهو ذلك الذي يفرح عندما يسمع أن الدولار طار. ؤأن القمح قد إنعدم وأن أزمة الوقود ستستمر ولذلك ليستمر عداد جيبه في التصاعد وكثافة ثروته ستبلغ القمة ولكن. فإذا انقطعت الكهرباء.. أخرج المولدات التي خزنها قبل 6 أشهر وباعها بـ 300%.وإذا انقطع الدواء.. أخرج الكرتونة التي خبأها في مخزن بحري وباع الحبة بـ 10 أضعاف.وإذا قصف شمال الوادي.. اشترى جرام الذهب من أرملة الشهيد بـ 40 ألف بدل 90 ألف.. وقال لها: “أحمدي الله.. السوق واقف”.و إذا نزح الناس من الخرطوم إلى القضارف.. رفع إيجار الغرفة من 100 ألف إلى مليون.. وقال: “العرض والطلب”.
وهذا ليس اقتصاداً.. هذا سلب ونهب سلمي خبيث
فلماذا تحدث الغيبوبة؟ لثلاثة أسباب( غيبوبة القانون)فالدولة في حالة حرب.. النيابة مشغولة.. الشرطة مشغولة.. لا أحد يراقب السوق.
التاجر يعلم أن لا أحد سيحاسبه.. فيقول “هي فرصة.. لأبني عمارة قبل ما تقفةالحرب”.و (غيبوبة الضمير) فتاجر الأزمات يصلي في الصف الأول.. ويحج كل عام.. لكنه فصل الدين عن الميزان. وهو يظن أن التجارة شطارة.. وأن “التجارة حرب”.. ونسى حديث النبي: “التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء”.وهو يظن أنه يربح.. وهو يخسر الآخرة والدنيا.. لأن دعوة مظلوم واحد.. كفيلة بأن تمحي عمارته وثروته بأكملها
وكذلك ( غيبوبة المجتمع) نحن من نصنع تاجر الأزمات..
ونشتري منه وهو يرفع السعر.. ولانقاطعه.ونصفق له عندما يبني مسجداً من مال حرام.. ولا نسأله من أين لك هذا؟و نسميه “حاج فلان التاجر الكبير”.. ولا نسميه “تاجر دم”.
فأين يظهرون الآن؟ 4 أسواق للعارسوق الدولار.. نفس المجموعة تشتري في الصباح بـ 7000 وتبيع في المساء بـ 8800. وتقول “العقوبات”.. وهي العقوبات نفسها.- وسوق الدواء فدواء الضغط الذي سعره 12 ألف.. يباع بـ 45 ألف.. لأن التاجر يقول “الطريق مقفول”.. والطريق مفتوح.. لكن ضميره مقفول. وفيوسوق الذهب: فبعد مجزرة شمال الوادي.. نزل التجار إلى سوق الأنصاري يبخسون أسر الشهداء.. يشترون الذهب الملطخ بالدم بأرخص ثمن.وسوق الإيجار: فأسرة نزحت من بحري تسكن في فصل مدرسة في عطبرة.. وصاحب البيت يطالبها بإيجار 800 ألف.. كأنها ساكنة في دبي. فما هو الحل؟ ليس بالمواعظ فقط.. بل بالسوق فالوعظ لا يوقف تاجر أزمات.. السوق هو الذي يوقفه.بأتسيس وحدة تحكم مصرفية تضرب الاحتكار وب التسعير المجتمعي ففي كل سوق.. لجنة من ثلاثة شباب.. تنشر كل صباح على واتساب فسعر السكر الحقيقي كذا.. سعر الدواء كذا.. سعر الدولار في بنك السلام كذا”.وعندما يعرف المواطن السعر الحقيقي.. لا يستطيع التاجر أن يكذب.بالمقاطعة وهي. سلاح الفقراء فلا تشتري من تاجر رفع السعر.. ولو مت جوعاً يوماً.
قاطعه ثلاث أيام.. فسيتراجع.وكذالك بقانون طوارئ اقتصادي يجب أن يصدر مجلس السيادة قراراً: كل من يثبت أنه خزن سلعة استراتيجية (دقيق – دواء – وقود) ليرفع سعرها.. يصادر مخزنه ويباع للجمهور بسعر التكلفة.. ويسجن 6 أشهر.هذا ليس اشتراكية.. هذا أمن قومي. تاجر الأزمات لا يسرق مالك فقط.. بل يسرق ثقتك في الوطن. وعندما يرى الشاب أن تاجراً يبني عمارة من عمق الأزمات.. يقول “لماذا أقاتل؟ لأحمي تاجراً يسرقني؟”وهنا تنكسر الجبهة الداخلية.فالحرب ليست فقط ضد المليشيا التي تحمل سلاحاً.. بل ضد المليشيا التي تحمل ميزاناً مغشوشاً.ومخبأ للدولار والسلع تحت الأرض قال تعالى: “ويل للمطففين.. الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون.. وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون”هذا هو تعريف تاجر الأزمات في القرآن: مطفف.ومحتكر وعاش للكل والمطر لا يحتاج موعظة.. بل يحتاج ويل.. وميزان عادل.. وسوق يكشفه.
“اللهم إنا نعوذ بك من غيبوبة الضمير.. ومن تاجر لا يخافك فينا.”

..والله المستعان..!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.