منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْ... *عِنْدَمَا تَتَرَنَّحُ الْبَوْصَلَةُ مَا بَيْنَ أَرْصِفَةِ لُنْدُنَ وَقُصُورِ أَبُوظَبِي* *=========... وجه الحقيقة | د. إبراهيم شقلاوي الخرطوم وواشنطن.. المصالح تغيّر الحسابات منال الأمين الفاداني تكتب… يا صحفيي بلادي… انتصروا لقضية المعلم! البعد_الاخر د. مصعب بريــر سقط القلم.. وبقي الأدب: عندما يحرق سباق التفوق سلوك جيل كامل ..! *التعافي الوطني في السودان.. أعينوني بقوة* *شراكة الدولة والمجتمع طريق البناء* *✍️... منال الأمين الفاداني تكتب الحرب الإثيوبية ما بين المجال والمآل حين تتسع رقعة النار، تضيق فرص النجاة *الطريق الي سمرقند(فاشر السلطان )* ========= *بهاء الدين مسعود* ⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير وفقدت ولاية سنار ركيزة من ركائزها… شكراً محمد جلال على بلاطة مساعد شرطة فني / عبير دفع الله عزالدين حين يخدم الوعي الغائب الجريمة

البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْرِ، وَوَدَاعُ الطِّبِّ وَالإِنْسَانِيَّةِ لِأَحَدِ أَعْظَمِ رِجَالِهَا* *بقلم ✍*: *حسبو علي بخيت*

0

*البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْرِ، وَوَدَاعُ الطِّبِّ وَالإِنْسَانِيَّةِ لِأَحَدِ أَعْظَمِ رِجَالِهَا*
*بقلم ✍🏼*:
*حسبو علي بخيت*

ما أقسى أن يجيءَ الموتُ حين لا تكون القلوبُ قد أعدَّت نفسها للفقد، وما أوجع أن تُطوى صفحةُ رجلٍ لم يكن مجرَّد اسمٍ في سجلِّ الأطباء، ولا مجرَّد عالمٍ تتزيَّن به الشهاداتُ والألقاب، بل كان كتابًا من الرحمة يمشي على قدمين، ونهرًا من العطاء لا يعرف النضوب، ومحرابًا من التواضع لا تدخله كبرياءُ العلم، ولا تُفسده فتنةُ الجاه، ولا تُغيِّر ملامحَه أضواءُ الشهرة.
رحم الله البروفيسور فيصل أحمد المصطفى سليمان، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، وأحد أعلام الطب الباطني والقلب في السودان، والأستاذ الجامعي بكلية الطب بجامعة الخرطوم، والرئيس السابق لمجلس تخصص القلب بالمجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية.
رحل الطبيبُ الذي أمضى عمره يداوي قلوبَ الناس، فترك في قلوبهم جرحًا لا يداويه دواء، وغاب الجسدُ الذي طالما أقبل عليه المرضى يلتمسون الشفاء، وبقيت سيرتُه دواءً للنفوس، وعزاءً للأرواح، وشهادةً على أن الإنسان قد يرحل عن الدنيا، ولكن بعض الرجال لا يرحلون؛ لأنهم يتركون في الحياة ما هو أبقى من الحياة نفسها.
حين تفقد الكسمبر ابنها، وتفقد الجزيرة عَلَمًا، ويفقد السودان أُمَّةً من الخير
ليس رحيل البروفيسور فيصل فقدَ أسرةٍ وحدها، ولا مصابَ قريةٍ دون سواها، ولا خسارةَ الوسط الطبي وحده؛ إنما هو فقدٌ تتسع دوائرُه بقدر ما امتدت يدُ الراحل بالخير، واتصلت صلاتُه بالناس، وتوزَّع عطاؤه بين مريضٍ يبحث عن شفاء، وفقيرٍ يرجو عونًا، وقريبٍ يطلب برًّا، وغريبٍ لا يجد بابًا يطرقه إلا بابه.
لقد فقدت الكسمبر واحدًا من أبرِّ أبنائها، وفقدت محلية الكاملين والقرى المجاورة رجلًا كان العلمُ في يده أمانةً، والرحمةُ في قلبه سجيةً، والخيرُ في حياته عادةً لا تنقطع. وفقدت ولاية الجزيرة قامةً من قاماتها، وفقد السودان علمًا من أعلامه، ورجلًا جمع بين رفعة المقام ورفعة الخُلُق، وبين علوِّ المنزلة وانخفاض الجناح.
وما أكثر الذين يبلغون مراتب العلم، وما أقلَّ الذين يبلغون معها مراتب الإنسانية! وما أكثر الذين تحملهم المناصبُ إلى أعالي المكانة، وما أقلَّ الذين يحملون مكانتهم إلى بسطاء الناس، فيجلسون إليهم بلا حواجز، ويستمعون إلى آلامهم بلا ضجر، ويجعلون من علمهم جسرًا إلى المحتاجين، لا سورًا يفصلهم عنهم!
كان البروفيسور فيصل من أولئك القلائل الذين لم يكن العلمُ عندهم زينةً للأسماء، بل زادًا للأعمال؛ ولم تكن الشهادةُ نهايةَ الطريق، بل بدايةَ المسؤولية؛ ولم يكن التفوقُ سببًا للاستعلاء، بل باعثًا على مزيدٍ من التواضع والعطاء.
من رفاعة إلى جامعة الخرطوم، ومن رحاب العلم إلى ميادين الرحمة
في رفاعة الثانوية، حيث تلقّى تعليمه، وبدأت ملامحُ مسيرةٍ علميةٍ مضيئة، في جيلٍ تميَّز بالطموح والجد والاجتهاد، وضمَّ أسماءً عُرفت في ميادين العلم والعمل، من بينهم فتح الرحمن عبد القادر، وعوض الطيب، ومحمد وراق سيد أحمد، والدكتور أحمد إبراهيم عبد الفتاح، والدكتور فيصل أحمد المصطفى؛ وكان الدكتور فيصل والدكتور أحمد إبراهيم من أبناء الكسمبر، ريفي الكاملين.
ثم مضى فيصل إلى كلية الطب بجامعة الخرطوم، حيث صاغت سنواتُ الدراسة بداياتِ رحلته في ميدانٍ لا يكفي فيه الذكاءُ وحده، ولا تغني فيه المعرفةُ عن الرحمة، ولا يستقيم فيه النجاحُ إلا إذا اقترن بإحساسٍ عميقٍ بآلام الإنسان.
تخصَّص في أمراض القلب والأوعية الدموية، وبرع في تشخيص أمراض القلب وعلاج الشرايين التاجية وصمامات القلب بالقسطرة، وارتبط اسمه بمؤسساتٍ طبيةٍ مرموقة، من بينها مستشفى أحمد قاسم ومركز القلب، وأسهم في التعليم الطبي وتطوير الخبرات، وحمل مسؤولياتٍ علميةً ومهنيةً رفيعة.
وعرفته ساحاتُ العمل خارج السودان؛ فعمل في بريطانيا، ثم في المملكة العربية السعودية، وكان يستطيع أن يجعل من نجاحه طريقًا إلى مزيدٍ من الامتياز الشخصي، وأن يقيم بعيدًا عن وطنٍ أنهكته الأزمات، غير أن في قلبه نداءً لم تُسكته المسافات، وفي وجدانه حنينًا لم تُطفئه المغريات تجاه السودان وولاية الجزيرة وأهله وعشيرته بالكسمبر والقرى المجاورة.
فعاد إلى بلاده، ليكون بين أهلها، وليواصل رسالته في علاج المرضى وتعليم الأجيال والإسهام في بناء المؤسسات الطبية.
لقد كان يستطيع أن يكتفي بما حصَّل، ولكنه اختار أن يعطي. وكان يستطيع أن يحيا لنفسه، ولكنه آثر أن يجعل من عمره نصيبًا للآخرين. وتلك، لعمري، هي العظمة حين تتجرَّد من الادعاء، والبطولة حين لا تحتاج إلى ضجيج، والنجاح حين يخرج من حدود صاحبه ليصبح منفعةً لوطنه وأمته.
فيصل الإنسان.. حين يتواضع العلم، وتسمو الإنسانية
عرفتُ الدكتور فيصل عن طريق عمِّنا العالم الجليل مولانا الشيخ محمد أحمد، ومنذ أن عرفته عرفتُ في الطب صورةً من أبهى صوره، وفي العلم معنىً من أنبل معانيه، وفي التواضع خُلُقًا لا تصنعه الكلمات، بل تشهد له المواقف.
رأيتُ فيه العالم الذي لا يحجبُه علمُه عن الناس، ولا تصدُّه مكانتُه عن البسطاء، ولا تشغله أعباؤه عن قضاء الحوائج. عرفتُ فيه التقوى والورع، وبرَّ الأهل والعشيرة، والوفاء للقرية والمنطقة، والحرص على أن تمتدَّ يدُ الخير إلى أهل السودان، وأهل الجزيرة، وأهل الكسمبر وود الماجدي، وسائر القرى التي عرفت قدره، وذاقت من عطائه.
لم يكن تواضعُه نقيضًا لمكانته، بل كان تاجَها؛ ولم تكن بساطتُه دليلًا على قلة ما بلغ، بل برهانًا على أنه بلغ من العلم ما جعله أكثر إدراكًا لحدود الإنسان، وأكثر شعورًا بواجباته تجاه الإنسان.
لقد اجتمعت فيه خصالٌ قلَّ أن تجتمع في رجلٍ واحد: علمٌ راسخ، وخبرةٌ واسعة، وقلبٌ رحيم، ويدٌ معطاءة، ونفسٌ زاهدة، وروحٌ متصلةٌ بالله، وحضورٌ اجتماعيٌّ لا تصنعه المجاملات، وإنما تصنعه المحبةُ الصادقة، والمواقفُ التي تبقى في ذاكرة الناس طويلًا بعد أن يغيب أصحابها.
ولم يكن حبه لقريته كلامًا يُقال في المجالس، بل كان وفاءً يُرى في الأفعال. ظلَّ يعود إلى الكسمبر، فيجد أهلُ القرية في بيته بابًا للطب والمشورة، وملاذًا للمحتاجين، حتى تحوَّل منزله في أوقات وجوده بينهم إلى عيادةٍ مفتوحة، لا تقف عند أبوابها حدودُ الفقر، ولا تُقاس فيها كرامةُ المريض بما في جيبه.
وكان قريبًا من المسجد، مشاركًا في تشييده مع أبناء جدِّه الفكي سليمان، خُدَّام المسجد، كما أسهم في تهيئة محلاته التجارية المطلة على طريق الخرطوم–مدني لتكون مصلّى. وهكذا كان يبني للناس أسبابَ المنفعة في دنياهم، ويبتغي لنفسه أسبابَ الأجر في الآخرة.
ولم تكن مشاركتُه في الأفراح والأتراح ترفًا اجتماعيًّا، بل كانت وفاءً للروابط التي تحفظ للناس إنسانيتهم. فما طُرق بابه إلا وُجد فيه، عفيفًا صريحًا، زاهدًا في الدنيا، كريمًا في المروءة، لا يطلب من الخير ثناءً، ولا ينتظر من العطاء جزاءً.
رجلٌ لم تطلبه الشهرة، فطلبته محبةُ الناس
ما أشدَّ المفارقة بين من يُنفق عمره في صناعة صورته أمام الناس، ومن ينفق عمره في صناعة أثره في حياتهم! كان البروفيسور فيصل من الصنف الثاني؛ لم يكن مولعًا بالظهور الإعلامي، ولم يتخذ من ألقابه بابًا إلى التفاخر، ولم يجعل من نجاحه حكايةً يرويها عن نفسه، بل ترك أعماله تتحدث عنه، وترك المرضى يشهدون له، وترك أهلُه وجيرانه وتلاميذه وزملاؤه يروون ما عرفوه من خصاله.
ولعلَّ في ذلك دلالةً على طبيعة رجلٍ لم تكن الشهرةُ غايته، وإن كان أهلُ المعرفة يدركون قيمةَ ما قدَّم، ويعلمون أن مثل هذه القامات جديرةٌ بأن تُعرَف سيرتُها، لا طلبًا للمجد الشخصي، وإنما لتكون قدوةً للأجيال، ونموذجًا يحتذيه طلابُ العلم، وأصحابُ المهن، وحملةُ المسؤولية.
إن واجبَ الوفاء لهذا العالم لا يقف عند إقامة العزاء، ولا ينتهي بانفضاض موكب التشييع؛ بل يبدأ بتوثيق سيرته، وحفظ مآثره، وإبراز عطائه العلمي والإنساني، وتعريف الأجيال برجلٍ أثبت أن المرء قد يبلغ أعلى المراتب، ثم يظلُّ أقربَ الناس إلى الناس.
يومٌ أخيرٌ يشبه حياةً عامرةً بالإيمان
تروي الأخبار التي تناقلها الأهل من مسقط رأسه بالكسمبر أن يومه الأخير كان شبيهًا بما عُرف عنه من صلةٍ بالقرآن وحرصٍ على الصلاة. بدأ يومه بتلاوة القرآن قبل الفجر، ثم صلَّى الفجر، وتناول إفطاره في مناسبة زواج، وأدَّى صلاة الجمعة والعصر في المسجد، ثم أخذ مصحفه وتوجَّه إلى منزله، وهناك استراح جثمان أبي الفضل، وسمع أهل ولاية الجزيرة والكسمبر والقرى المجاورة مناديًا ينادي. رحم الله من شهد البروفيسور فيصل، فأدرك الأهل أن هذه الروح الطيبة التي كانت بلسم القلوب وأحبَّتها قلوب أهل السودان قد صعدت إلى بارئها.
يا لها من خاتمةٍ تُذكِّر الأحياء بأن أعمار الرجال لا تُقاس بعدد السنين وحده، بل بما أودعوه فيها من خير، وما خلَّفوه وراءهم من أثر! يمضي الإنسان، وتبقى أعماله شاهدةً له، ويغيب الجسد، وتظلُّ المواقفُ حيَّةً في ضمير من عرفوه، وتظلُّ الرحمةُ التي زرعها في قلوب الناس شجرةً وارفةً يستظلُّ بها الذاكرون.
نسأل الله أن يجعل ما قدَّمه الفقيد البروفيسور فيصل من علمٍ وعلاجٍ وبرٍّ وإحسانٍ وقضاء حوائج الناس في ميزان حسناته، وأن يكون ما خلَّفه من نفعٍ ممتدٍّ شاهدًا له يوم يلقى ربَّه.
رحم الله فيصلًا؛ فقد كان في حياة المرضى أملًا، وفي حياة أسرته برًّا، وفي حياة قريته وفاءً، وفي حياة زملائه علمًا وخبرةً، وفي حياة المحتاجين بابًا للرحمة.
يا أهل الكسمبر، ويا أبناء الكاملين وقرى الجزيرة، ويا أهل السودان جميعًا، إن المصاب جلل، وإن الفقد عظيم، وإن الكلمات مهما سمت بلاغتُها تقف عاجزةً أمام حقيقة الموت حين يختطف من بيننا رجلًا بهذا القدر من العلم والفضل والإنسانية.
نعزِّي أسرتَه الصغيرة والكبيرة، ونعزِّي شقيقه المهندس الدكتور متوكل أحمد المصطفى، خريج حنتوب، الثاني في الشهادة السودانية عام 1979م، ونعزِّي أهله وعشيرته، وزملاءه وتلاميذه، ومرضاه ومحبيه، وكل من عرفه أو انتفع بعلمه أو قصد بابه فقضى عنده حاجةً أو وجد منه كلمةً طيبةً أو قلبًا رحيمًا.
ونخصُّ بالعزاء أهل السودان جميعًا، والكسمبر، وود الماجدي، وسائر قرى محلية الكاملين، وولاية الجزيرة التي فقدت واحدًا من أبنائها البررة الأوفياء والمخلصين، وأطبائه الرحماء، ورجاله الذين يجعلون من المعرفة رسالةً، ومن المكانة مسؤوليةً، ومن الحياة بابًا مفتوحًا للخير.
إننا لا نقول إن السودان فقد رجلًا عظيمًا فحسب؛ بل نقول إنه فقد نموذجًا لما ينبغي أن يكون عليه العالم، والطبيب، والأستاذ، والمواطن الصالح. فقد رجلًا جمع بين شرف المهنة وشرف الرسالة، وبين رفعة العلم ونبل السلوك، وبين طموح الإنسان ووفائه لوطنه وأهله.
وإذا كان الموت قد أسدل الستار على حياة البروفيسور فيصل، فإنه لم يستطع أن يُسدل الستار على سيرته؛ فالسيرة الطيبة لا تُدفن مع صاحبها، والمواقف النبيلة لا يحملها النعش إلى القبر، والعلم النافع لا ينتهي بانتهاء أنفاس صاحبه، بل يمتدُّ أثره إلى الذين نهلوا من معينه الذي لا ينضب، ومن كان لهم البلسم الشافي واليد القوية والساعد العضد، ومن اقتدوا به، ومن تعلَّموا من حياته أن أعظم النجاح ما كان نفعًا للناس.
رحمك الله يا بروفيسور فيصل، يا ابن السودان وولاية الجزيرة والكسمبر البار، ويا طبيب القلوب والأبدان، ويا عالمًا تواضع للناس فرفع الله ذكره في قلوبهم.
رحلتَ، ولكنك تركتَ من الخير ما يدلُّ عليك، ومن المحبة ما يشهد لك، ومن الأثر ما يعجز النسيان عن محوه. غبتَ عن العيون، وما غبتَ عن الدعاء؛ وسكنتَ التراب، وما سكنتَ ذاكرةَ وطنٍ عرف فيك رجلًا من رجاله الأفذاذ.
اللهم إن عبدك فيصل أحمد المصطفى قد نزل بك، وأنت خير منزولٍ به؛ اللهم أكرم نزله، ووسِّع مدخله، وآنس وحشته، ونوِّر قبره، واجعله روضةً من رياض الجنة. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم مثواه، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في أهله وذويه ومحبيه بخير.
اللهم اجعل علمه النافع، وما قدَّم من علاجٍ ورحمةٍ وإحسان، وما أسهم به في خدمة المرضى وتعليم الأجيال، صدقةً جاريةً في ميزان حسناته، واجزه عن السودان وأهله خير الجزاء.
اللهم اربط على قلوب أسرته وأهله، وألهمهم الصبر الجميل، واجبر كسرهم، وعوِّضهم عن فجيعتهم أجرًا ورضوانًا. اللهم ارحم مرضاه الذين كانوا ينتظرون عودته إلى عيادته، وارحم كل قلبٍ أوجعه غيابه، وكل عينٍ بكت رحيله، وكل نفسٍ شهدت له بالخير.
رحم الله البروفيسور فيصل أحمد المصطفى سليمان، رحمةً تليق بسعة فضله، وعظيم أثره، وجميل سيرته، وأسكنه الفردوس الأعلى بغير حسابٍ ولا سابق عذاب.
يمضي الخيارُ وتنقضي آجالُهُمْ
لٰكِنَّ شمسَ صنيعِهِمْ لا تغربُ
إنا لله وإنا إليه راجعون.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.