منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*تَمْبَاكٌ بِمُوَاصَفَاتٍ دَعْمِيَّة!* *===============* *✍️ *كتب/ حسن البصير*

0

تَمْبَاكٌ بِمُوَاصَفَاتٍ دَعْمِيَّة!
===============
✍️ *كتب/ حسن البصير*

▪️في مسلسل الانتهاكات التي تُنسب إلى مليشيات الدعم السريع في حربها على السودان، لم يعد المواطن آمناً على نفسه ولا ماله ولا ممتلكاته، حتى الأشياء التي اعتاد أن يجد فيها شيئاً يمارسها أصبحت، وفقاً لما يُتداول، عرضةً للاستهداف. فبعد القتل والتشريد والنهب والترويع، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يتحدث عن قيام عناصر من المليشيا بخلط مادة مخدرة بالتمباك، قبل ترحيله من دارفور إلى ما يسمونه دولة 56!
▪️والحقيقة أن المنشور، بصرف النظر عن مدى صحة ما ورد فيه، فتح باباً واسعاً للسخرية والتعليقات التي تكشف عن خيال سوداني لا تحدّه حدود، حتى إن بعض المتعاطين بدا وكأنهم وجدوا في الحكاية فرصة ذهبية لتحسين جودة المنتج، لا للتحذير من خطورته!
فكتب أحدهم معلقاً: «أول مرة يعمل فينا أولاد الضيوف ديل خير!»، بينما قال آخر: «من بكرة بنكَبّر الحَقّة!».
أما صاحب الخيال الواسع فقد كتب متحسراً: «بالله شوف الدعامة المجرمين ديل بعد ربنا هدانا دايرين يرجعونا تاني!».
▪️وفي تعليق آخر، دخل صاحب محل ود عماري على الخط قائلاً: «بكرة ناس الضرائب بعملوا لينا زيادة في القيمة المضافة!»، وكأن القضية لم تعد قضية مخدرات، وإنما ملف اقتصادي جديد يستوجب تدخل وزارة المالية!
أما المتابع الذي يطلق على نفسه اسم «ود الفاشر»، فقد أعلن فى تعليق على المنشور عن منتج منافس قائلاً: «يا ناس سفّوا ساي، بنرسل ليكم نوع نضيف اسمه المعاملة كيف!».
▪️وقد علقت على ذات المنشور فى رسالة الى مليشيات آل دقلو، إن صحّ ما يُتداول فعليكم بارسال شحنة خاصة إلى السيد خالد سلك، الشهير بأبي سفه، في إطار تعاونه معكم حتى يتمكن من مواصلة إفاداته السياسية والإعلامية بنفس طويل! فالرجل لم يقصر في تصريحاته الأخيرة، وهو يطالب بوقف الطيران الحربي والتدخل الدولى. أما السيد حمدوك، وبما أنه من عشاق المشروبات المعتقه فنرجو أن تكون خلطته من أبو لمبة و تعيد له ذكريات المزرعة
و بخصوص الاستاذ صامولة فهو فلا يحتاج إلى خلطات فالرجل بحب الشاشات وقندولين!
▪️وبعيداً عن الضحك، فإن المخدرات خطر يهدد المجتمع، وإن صحت هذه المزاعم فهي جريمة تستوجب التحقيق والمحاسبة، فلا يجوز أن تتحول معاناة المواطنين إلى وسيلة أخرى للإيذاء.
و السودان، مهما اشتدت عليه المحن، أكبر من أن تكسره المؤامرات، وأقوى من أن تستسلم إرادة شعبه للترويع والخراب. وسيظل الأمل قائماً في أن يتعافى الوطن، ويُطوى عهد المليشيات وينتصر بسلامه ووحدته وسيادته.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.