منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البعد_الاخر مصعب بريــر اليوم العالمي لصحة البيئة: لماذا نبارك لمن ندفنه بصمت قاتل ؟ إشادة أكاديمية برسالة دكتوراه حول توظيف الدراما في الإعلام التنموي بجامعة السودان ألسنة وأقلام يوميات عائد إلى الخرطوم - الحلقة الأولى - يوم الوصول بابكر إسماعيل وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي حلحلت الأزمات السودانية ..بين تغيير النفوس..وتجديد النوايا ا... المخرج سيف الدين حسن .. (خمسة شهود) علي التميز والابدع وعشر كؤوس شهود على المثابرة والطموح =======... خبر وتحليل | عمار العركي ================ اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخا... خبر وتحليل | عمار العركي ================ تحالف السبعة.. ماذا بعد تسقط بس أفق ثقافي توفيق جعفر ================ مسار الهجرة في الأدب السوداني : قراءة موضوعية في تطوره ..! يا سفارات السودان.. افتحوا أبواب العلم الآن ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين إبراهيم الثقل الاستراتيجي للبحر الأحمر في التوازنات الدولية..(السودان...

البعد الاخر د. مصعب بريــر يكتب : *تدابير صحة البيئة فى ظل الحروب .. ولاية الخرطوم نموذجا (1) ..!*

0

البعد الاخر
د. مصعب بريــر يكتب :

*تدابير صحة البيئة فى ظل الحروب .. ولاية الخرطوم نموذجا (1) ..!*

فى بدايات حرب ابريل البغيضة نشرت عمود بتاريخ 26 ابريل 2023م جاء فيه ، قالت منظمة الصحة العالمية فى تقارير منشورة، توفي في عام 2012 قرابة 12,6 مليون شخص على مستوى العالم لأسباب تتعلق بتدهور صحة البيئة .. ويُقدر بأن الهواء الذي نتنفسه والغذاء الذي نأكله والماء الذي نشربه والنظم الإيكولوجية التي نعتمد عليها في معيشتنا مسؤولة عن 23 في المائة من الوفيات في جميع أنحاء العالم ..

ومن الواضح حدوث تحول من الأمراض المعدية والطفيلية والتغذوية إلى أمراض غير معدية بسبب إتاحة مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي لنسبة أكبر من السكان .. وتعزى الزيادة في انتشار الأمراض غير المعدية إلى التعرض للمواد الكيميائية ورداءة نوعية الهواء وأساليب الحياة غير الصحية ..

بالطبع فإن تاثير الحرب على الصحه الوقائيه لا يختلف حوله اثنان، حيث ان الخدمات الوقائيه البسيطه التي كانت في الاصل لا تغطي النسبه المثاليه ستتاثر حتما ، بل قد تتوقف تماما ، وعلى راس هذه الخدمات هي خدمه نقل النفايات ، ونحن الان نشاهد التكدس الكبير للنفايات بالطرقات جراء توقف هذه الخدمه التي كانت في زمن السلم مثار انتقاد وسخرية لعدم كفايتها ..

قد يقول قائل ما اهميه الاهتمام بصحه البيئه في ظل هذه الظروف التي تؤثر حتى في حياه الناس مباشره ، ونقول ان معايشه الحرب تتطلب ترتيبات مجتمعيه مختلفه .. اطلعت بحمد الله على تجارب عدد من الدول التي مرت بمثل هذه الظروف اخرها دوله اوكرانيا حيث تم اطلاق مبادرات فعالة قادت لنشوء ثقافه سلوكية جديده للتعاطي مع هذه التحديات التي تواجه خدمات صحه البيئة بهذه الدول ، كان لابد من الاستفاده منها حتى نتمكن من تفعيل مشاركه مجتمعيه مناسبه للسيطره على على التاثيرات السالبه التي يمكن ان تنجم عن التدهور الكبير لصحه البيئه جراء عدم سحب النفايات من الطرقات ومتبقيات الأسلحة المستخدمة فى الحرب ..

ونبدا اليوم بالنفايات التى أصبحت سيدة المشهد بالطرقات وصارت بيئات أساسية لتوالد جميع انواع الحشرات وعلى راسها الذباب ، فضلا عن تعفنها الذى يصدر روائح غازات الميثان وكبريتيد الهايدروجين الذى يشبه رائحة البيض الفاسد .. هذا بالإضافة لمتبقيات الجثث والذخائر وغيرها من مخلفات الحرب التى احدثت دمار لا يصدق بالبنى التحتية ومنظومة صحة البيئة وسلامة مياه الشرب ..

لقد أعاد الاوباش ولاية الخرطوم للعصر الحجرى فى رعونة بحثهم الضال عن الديمقراطيه ومحاربة دولة ٥٦ وبقية مبرراتهم الفطيرة التى سوقوا بها لجرائمهم التى يندى لها الجبين عليهم من الله ما يستحقون ، حتى استردت اجزاء واسعة من الولاية عافيتها رويدا رويدا بعد دخول جحافل جيشنا الظافر مسنودا بقواتنا النظامية الأخرى تظللهم دعوات جموع الشعب السودانى قاطبة ..

آخر ما يحتاجه الناس فى هذه الظروف الصعبة هو انتشار مسببات الامراض ، فلا طاقة لأحد الان الوصول لاماكن العلاج ان وجدت ، ناهيك عن تحمل تكلفة الدواء ومتلازماته ، فالغذاء الان صعب المنال ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .. وعليه أول ما نبدا به هو ضرورة التخلص الان من تكدسات النفايات ومتبقيات الحرب من أمام المنازل أو بالطرقات وجمعها فى أماكن مؤمنه بالمرادم لحين التخلص النهائى منها ..

بعد اخير :

تحية واحترام للقائد المعطاء السيد والى ولاية الخرطوم الاستاذ احمد عثمان حمزة ومن خلاله التحية لوزارة الصحة بولاية الخرطوم و لهيئة نظافة ولاية الخرطوم و لفروعها بالمحليات الآمنة والأفراد الذين ظلوا يضحون بأنفسهم لتقديم خدمة اخلاء النفايات والجثث ومخلفات الأسلحة والذخائر من الطرقات ونشجع الدولة بضرورة حماية والسماح لاطقم وزارة الصحة و هيئة نظافة ولاية الخرطوم بالقيام بعملهم ايا كانت الظروف، والسعى لتوفير الحد الادنى لمعينات العمل التى تجعلها قادرة على الاستمرار فى اداء مهامها خاصة فى المناطق التى لا تشهد أى اشتباكات حاليا، مع ضرورة ضمان فتح الطرقات لها للوصول للمحطات الوسيطة والمرادم لمن استطاع منها العمل، حتى تخفف هذه التدابير أى تدهور لصحة البيئة .. ونواصل ان كان بالحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا يا أرحم الراحمين

البعد الاخر
مصعب بريــر
12 مارس 2025م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.