منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
مليشيا الدعم السريع وطموحات آل دقلو البلهاء.. حلم زائل ومصير محتوم.  د. حيدر البدري... يكتب في نقطة... همسة وطنيه     د. طارق عشيري   قوة العزيمة... عنوانٌ لسودانٍ جديد حركة العدل والمساواة- الانتقال من الكفاح المسلح إلى كيان سياسي قومي { 3 }  البرنامج السياسي والأهدا... ايمن شرارة يكتب : جبرة الشيخ... مخازن مسيرات و أسلحة ضخمة وزير البنى التحتية بنهرالنيل يوجه بمزيد من الأدوار للإدارة الهندسية بالوزارة الدامر : أمير الجعلي- ... والي نهر النيل لدي تدشينه جهاز الاشعة المقطعية المتطور بمستشفي الشرطة بعطبرة يؤكد بان مساعيهم ماضية ... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي مبارك الفاضل وأمن المياه... وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي السودان ..والنهضة الشاملة ..(أوحادية الخيار الاستراتيجي)..!؟؟ البعد_الاخر مصعب بريــر «الجيش جيشنا نحن أهله.. وبنستاهلو»: ملحمة كردفان وتباشير الفجر السوداني ..! السودان بين أنياب التماسيح وبراثن الأقطان ================= ✍️ كتب/ حسن البصير

زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة *عريانة وتكسي في الناس.. مسعد بولس وتحالف صمود*

0

زاوية خاصة

 

نايلة علي محمد الخليفة

 

*عريانة وتكسي في الناس.. مسعد بولس وتحالف صمود*

 

منذ أن تسلّل اسم مسعد بولس إلى المشهد السوداني ، بوصفه مستشارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ، والحديث لا ينقطع عن دوره الجديد في ملف السودان ، ومحاولاته لصناعة سلام في بلد لم يقرأ جغرافيته ، ولم يعش تنوعه ، ولم يعرف تعقيداته ، مسعد اللبناني الجنسية ، الرجلٌ الذي لا يعرف من لبنان سوى أنه لبناني ، كان الأولى به أن يبدأ من هناك ، من بلده الممزق بالأزمات ، ليقول كما قال الأنبياء يوم حملوا رسالاتهم ، فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه ، لقد أنجزت في وطني أولاً ، لكن فاقد الشيء ، كما تقول الحكمة ، لا يعطيه.

ها هو اليوم يريد أن يمنح السودان سلامًا على الورق ، بينما جراحه لا تزال مفتوحة ، ودماؤه لم تجف بعد ، وأشلاؤه تتناثر على مائدة السياسة الدولية كما يتناثر فتات الموائد أمام الغرباء.

وهنا يحضرني المثل السوداني “عريانة وتكسي في الناس” ، تلك التي لا تملك ما يسترها لكنها تمد يدها لتستر الآخرين ، فما أشبه حال مسعد بولس بهذه العريانة التي لم تُغطِ عري وطنها لبنان ، ثم جاءت لتتحدث عن ستر السودان وإصلاحه ، وما أشبه حال تحالف صمود والملشيا الذين صدّقوا أوهامه ، وراحوا يعلّقون عليها آمال العودة ، بأولئك الذين يقفون في صف العري وهم يظنون أنهم يلبسون رداء الحكمة.

منذ ثلاثة اعوام تقريبًا ، والمليشيا تعبث بالأرض والناس في السودان ، ترتكب المجازر وتغتصب النساء وتذل الشيوخ ، تحرق وتنهب وتدمّر ، وتزرع في كل مدينة سودانية شاهدًا من الفجيعة ، ومع كل ذلك ، لم نسمع من تحالف صمود كلمة إدانة صريحة أو موقفًا شجاعًا يقف إلى جانب الشعب ، بل نراهم كلما تحرك مبعوث أو تحرك ملف السودان ، يسارعون لتلميع المليشيا وتجميل وجهها الملطخ بالدم ، فهم شركاء في الجريمة بالفعل و الصمت ، واليوم يسعون لغفرانٍ لا يملكون منحه للمليشيا ولا لانفسهم.

ولأن السلام الحقيقي لا يولد من رحم الخداع ، فإن لا أحد يرفض الاستقرار أو يكره السلام ، لكن السلام الذي نريده هو السلام وفق الرؤية السودانية ، سلام يعيد للشعب كرامته ويقتص له ممن ظلمه وقتله وشرده ونكّل به ، لا ذلك السلام الذي يكافئ القاتل والمتعاون معه ويأتي به شريكًا يتسلط على الرقاب ، فمَن غدر بشعب السودان بالأمس لا يُؤتمن على حاضره ولا مستقبله.

يتحدثون عن وقف الحرب ، لا حبًا في السلام ، بل شوقًا إلى الكراسي ، وإلى موائد السلطة التي افترسوها يومًا ، بخديعة الشباب تحت شعار الحرية والسلام والعدالة الزائف ، ثم خسروا مقاعدهم فيها بغبائهم ، فجاءوا اليوم يحلمون بفتات الكيكة ، ولو كان ذلك فوق أشلاء وجماجم أبناء الوطن ،
يريدون أن يعودوا إلى الحكم ، متناسين أن ما بعد الحرب ليس كما قبلها ، وأنّ السودان الذي نزف من خاصرته لن يفتح ذراعيه لمَن خذلوه يوم احتاجهم ، ولن يصفح عمَن خانوه باسم السياسة.

فالمليشيا وتحالف صمود ، كليهما يقف في خندق واحد ، خندق المجرم ، مهما غيّر أحدهما بدلته أو مساحيقه ، ومن أجرم في حق الشعب ، لا يأتي ليحكمه.

لقد علّمنا التاريخ أن الدم لا يُغسل بالماء ، وأن الجريمة لا تمحوها البيانات الدبلوماسية ولا اتفاقات المبعوثين ، السودان لن يُرمّم بيد غريبة لا تعرف نبضه ، ولا بمنظومة سياسية أرهقها الحنين إلى السلطة حتى العمى.

فيا مسعد بولس ، ألبس وطنك أولًا قبل أن تُكسي غيرك ، ويا تحالف صمود ، كفّوا عن التزيين والتمسّح بعبارات السلام ، فسلامكم مسمومٌ ، ونياتكم مكشوفة ،
أما السودان ، فله ربٌّ وشعب ، لا يرضى أن يُحكم ثانية بأيدي المليشيا ، ولا بأصابع من باعوه بثمنٍ بخسٍ في سوق السياسة الدولية…لنا عودة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.