منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
خبر وتحليل | عمار العركي *البرهان والسفير القطري... هل تدخل العلاقات السودانية القطرية مرحلة ما بعد... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي بين المنامة والقاهرة... كيف يُهندس المشهد *الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني "المؤامرة" من أوراقها ..؟' *الشاذلي حامد المادح* *حين يتحول جيش البلاد الي هدف .. فمن يدافع عن وجود الدولة* ؟ *- تبت يدا ولسان من أهان الجيش*! ✍️*ب... قيد في الأحوال لواء م. عثمان صديق البدوي *مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *السلاح الموجه لقلب المجتمع* حين يتكلم التاريخ بصوت الموساد* *إسرائيل والسودان ..  من صناعة التمرد إلى هندسة الجغرافيا السياسية... كتب / *جلال الدين هاشم حاج مصطفي* *الي قيادات التيار الاسلامي*  *أنا ليييكم بقول كلام*…‼️⁉️ *سنا الحقيقة* *إسعاف الموسم الزراعي بالقضارف... مسؤولية وطنية لا تحتمل التأخير* *د/أميرة كمال مصطفى*... مجتمعنا بشفافية د. سامي الدين محمد سعيد يكتب الآثار الاجتماعية للحرب النقطة السوداء

*حين يبيع الإنسان وطنه !!!! أيّ قاعٍ هذا الذي وصلنا إليه؟* كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*حين يبيع الإنسان وطنه !!!! أيّ قاعٍ هذا الذي وصلنا إليه؟*

 

كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

 

حسبي الله ونعم الوكيل.
ليست الأخبار الواردة من محلية الدبة مجرد واقعة جنائية عابرة بل مرآة موجعة لانكسارٍ أخلاقي عميق أصاب جزءًا من المجتمع.

أربع سيارات محمّلة بالبضائع والإسبيرات والأموال القديمة بمئات المليارات التي يتم تداولها في مناطق سيطرة الدعم السريع في طريقها إلى مناطق تسيطر عليها مليشيا تحارب الدولة وتستنزف دماء أبنائها .

ثم يأتي الحكم: مصادرة وغرامة أو سجن لستة أشهر وكأنّ ما حدث تهريب عادي لا خيانة تمسّ صميم الوطن.

ما الذي تغيّر في نفوس السودانيين؟
كيف انقلبت الموازين إلى هذا الحد حتى صار المال أقدس من الدم والربح أسرع من الضمير والحياد الزائف غطاءً للخيانة؟ لم نكن يومًا شعبًا يتاجر بآلامه ولا يساوم على أمنه.
لكن الحرب الطويلة، وغياب الردع وتطبيع الفساد صنعت بيئة يرى فيها البعض أن بيع الوطن صفقة ذكية وأن تمويل المليشيا مجرد رزق وخيانة الوطن شطارة وفهلوة .

العقوبة !!!! هل تردع؟
السؤال المؤلم: هل تكفي هذه الأحكام لردع من تسوّل له نفسه تكرار الفعل؟ الواقع يقول لا وألف لا .
حين تكون الأرباح أكبر من الغرامة والمخاطرة أقل من العقوبة تتحول الجريمة إلى تجارة.
فالردع ليس انتقامًا بل حماية للمجتمع

وحين تتعلق الجريمة بتمويل جهة مسلحة تقاتل الدولة وتروع المدنيين فإن توصيفها يجب أن يكون واضحًا: مساس بالأمن القومي وخيانة لحق الناس في الحياة.

الدولة بين الضعف والحسم
الدول لا تُقاس بخطبها، بل بصرامة قوانينها وعدالتها الناجزة.
التساهل في مثل هذه القضايا يرسل رسالة خاطئة: أن الخيانة قابلة للتفاوض.

المطلوب رقابة صارمة وتشريعات حاسمة ومحاكمات سريعة تُعيد الاعتبار لهيبة القانون وتغلق أبواب العبث بأمن البلاد.

وااااا أسفاه…
أسف على وطنٍ يُستنزف من داخله .
وأسف على ضمائر صمتت .
وأسف على أحكام لا ترتقي لحجم الجريمة.

لكن الأمل باقٍ ما دامت هناك مؤسسات وطنية تُمسك بزمام المبادرة وما دام في هذا البلد من يرفع صوته ويقول: كفى.

هل سنرى احكام رادعة ام سنبقى هكذا محلك سر ؟

اللهم احفظ السودان وسدّد خطى قواته المسلحة وألهم أهله رشدهم وردّ له هيبته وكرامته .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.