منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*د. فائزة حسين أبكر تكتب :*  *إحياء الناقل الوطني السوداني يعزز حضور السودان في قطاع الطيران الدولي*

0

*د. فائزة حسين أبكر تكتب :*

 

*إحياء الناقل الوطني السوداني يعزز حضور السودان في قطاع الطيران الدولي*

فائزة حسين أبكر

 

٢ فبراير ٢٠٢٦ م

د. فائزة حسين أبكر حماد مدير مركز د. فائزة للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية… ولاية النيل الأبيض..

خط هيثرو هي خطوط جوية سودانية كانت تعمل بين الخرطوم ولندن. تم منح هذا الخط للسودان من قبل ملكة بريطانيا في عام 1947 كامتياز خاص للخطوط الجوية السودانية.

تنبع أهمية خط هيثرو بوصفه من أعرق الخطوط الجوية السودانية ويليه في الأهمية خط القاهرة ثم (الخرطوم ــ جدة) كان الخط يعمل بطريق (الخرطوم ــ القاهرة ــ روما ــ لندن) ، وبذلك يشكل رابطاً بين الخرطوم ومختلف دول أوروبا التي يزورها آلاف السودانيين. من أفضل خطوط الطيران العاملة في الشرق الأوسط، وظل يحقق أرباحاً كبيرة عندما كان يعمل وفق إدارة ممتازة. يمثل الخط حضور الناقل الوطني السوداني (سودانير ) في قطاع الطيران الدولي لسنين خلت..

ضاع خط هيثرو الذي تم بيعه في عام 2008 لشركة BMI البريطانية وبالتالي فقد السودان الناقل الوطني الجوي.

عودة خط هيثرو للطيران هي خطوة مهمة لإعادة إحياء الناقل الوطني السوداني “سودانير” وتعزيز حضور السودان في قطاع الطيران الدولي وتعتبر إستعادة الخطوط الجوية السودانية لخط هيثرو تحسين للاقتصاد السوداني من خلال زيادة حركة الطيران والتجارة.

هذه الخطوة تعتبر بداية لتعافي قطاع الطيران في السودان وعودة سودانير إلى مكانتها الطبيعية كأحد أفضل شركات الطيران في المنطقة..

العودة لسوق الملاحة الجوية تتطلب مواجهة تحديات عديدة لضمان تشغيل خط هيثرو بعد الحرب تتمثل أولا/ المنافسة إذ يعد مطار هيثرو من أكثر المطارات ازدحامًا في العالم، مما يجعل المنافسة شديدة مع شركات الطيران الأخرى.
ثانيا/ تكاليف التشغيل وإعادة تشغيل خط هيثرو يتطلب تكاليف عالية، بما في ذلك رسوم الهبوط والإقلاع، إضافة لتكاليف الصيانة والتشغيل.

ثالثا/ القيود القانونية التي تتعلق ببيع خط هيثرو في الماضي، مما قد يؤثر على إعادة تشغيله.
رابعا/ الحاجة إلى تحديث البنية التحتية تحتاج سودانير إلى تحديث أسطولها وتطوير خدماتها لتلبية متطلبات السوق الحديثة.
خامسا /الطلب المتغير الطلب على السفر يتغير باستمرار، مما يجعل من الصعب تحديد سيناريوهات جدوى إعادة تشغيل خط هيثرو.
سادسا /الشراكات و الاستثمارات تحتاج سودانير إلى شراكات واستثمارات لتمويل إعادة تشغيل خط هيثرو وتطوير خدماتها.

سابعا / تحديات تتعلق بالظروف السياسية والاقتصادية في السودان، والتي قد تؤثر على استقرار الشركة وقدرتها على تشغيل الخط بشكل فعال.

ولضمان التشغيل المستدام والتغلب على التحديات لابد من وضع رؤية إستراتيجية الناقل الوطني (سودانير) للعودة التشغيلية مما يعزز من مكانة السودان ويزيد من إيرادات الدولة.

وتتمثل الرؤية الاستراتيجية لتطوير الأداء التنافسي لسودانير في الاتي
الفوائد الإقتصادية عبر
زيادة الإيرادات / سيؤدي تشغيل خط هيثرو إلى زيادة الإيرادات للسودان من خلال رسوم الهبوط والإقلاع والخدمات المقدمة للمسافرين.
تعزيز التجارة /سيسهم في تعزيز التجارة بين السودان ودول العالم والدول ذات التبادل التجاري خاصة بعد سنين الحرب.
زيادة فرص العمل / سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به.
تعزيز السياحة / المساهمة في تعزيز السياحة في السودان من خلال توفير وسائل نقل جوية أكثر كفاءة

تحسين الخدمات / تقديم خدمات طيران مميزة وذات جودة عالية لتلبية احتياجات المسافرين وفقاً لمعايير تقديم الخدمة المتفق عليها في ظل المتغيرات.
توسيع شبكة/ الخطوط الجوية السودانية لتشمل وجهات جديدة في أوروبا وأفريقيا. آسيا ودول المجموعات الإقتصادية والجذب الاستثماري.
تعزيز الكفاءة / تحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة مع الوضع في الإعتبار تدمير البنية التحتية للمؤسسات السودانية وتحدي الإعمار بعد الحرب.
تحسين الأمان والسلامة /ضمان أعلى معايير الأمان والسلامة في جميع العمليات الجوية.
تعزيز الشراكات / بناء شراكات استراتيجية مع شركات طيران أخرى لتحسين الخدمات وتوسيع الشبكة.
تطوير الموارد البشرية / توفير برامج تدريب وتطوير للموظفين لتحسين أدائهم .
تعزيز الاستدامة / تبني ممارسات مستدامة في جميع العمليات الجوية لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحماية البيئية.
تظل الرؤية الاستراتيجية إحدى السيناريوهات التي أن يعتمد منها الخيار الأنسب ومحاولة التصدي للتحديات وتمكين عوامل النجاح من التنفيذ الفعلي خاصة فيما يلي الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي في السودان لتعزيز الثقة بسوق الملاحة الجوية وتغلبات المنافسة في السوق العالمية.

هبوط سودانير في مطار الخرطوم أعاد الثقة للمواطن في القيادة السودانية والناقل الوطني وحفز الخيار للمسافرين في الاختيار للناقل الوطني ليكون الخيار الأول’ لكن تظل التحديات الماثلة هي فرص وعوامل نجاح إذا تم التعامل معها والتغلب عليها بما يتناسب والتعافي الوطني في السودان.

د. فائزة حسين أبكر حماد
مدير مركز د. فائزة للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية. ولاية النيل الأبيض.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.