شــــــــــــوكة حـــــــــــوت / *ديــــــوان الــــزكـاة* *أمان مجتمعى وسط العواصف* *ياسر محمد محمود البشر*
شــــــــــــوكة حـــــــــــوت /
*ديــــــوان الــــزكـاة*
*أمان مجتمعى وسط العواصف*
*ياسر محمد محمود البشر*

*لا يختلف إثنان على الدور الكبير الذى لعبه ويلعبه ديوان الزكاة كمؤسسة ولا سيما فى ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة التي يمر بها السودان (سنوات الحرب) التى تمثل اعوام الرمادة التى مرت على الشعب السودانى ويبرز ديوان الزكاة ليس مجرد مؤسسة حكومية تقليدية بل كركيزة أساسية للأمن الاجتماعى والاقتصادى فبينما تشتد الأزمات وتتداخل التحديات تظل فريضة الزكاة عبر ذراعها المؤسسى هي القوة الضاربة فى مواجهة الفقر والجوع والنزوح*.
*ومؤسسية الأداء الزكوى في وجه التحديات التى تواجه الديوان ورغما عن ذلك نجد أن ديوان الزكاة كمؤسسة أثبت قدرة فائقة على المرونة والابتكار فى الوصول إلى مستحقيها،رغم تعطل الكثير من المرافق الخدمية والمتأمل فى مسيرة الديوان يلاحظ تحولاً نوعياً في فقه الضرورة وتطور فقه الزكاة حيث انتقل من العمل النمطى إلى الاستجابة السريعة للطوارئ مع الحفاظ على الأطر الشرعية التى تحكم فى مصارف الزكاة الثمانية مع سرعة الاستجابة وقدرة الفرق الميدانية المتمثله فى العاملين بديوان الزكاة من لدن الأمين العام للديوان والى اصغر عامل بهذه المؤسسةالعملاقة ومقدرتهم على الوصول إلى معسكرات النزوح ومراكز الإيواء فى أصعب الظروف الجغرافية والأمنية وقد إحتسب ديوان الزكاة فى السودان عدد من الشهداء من عامليه أثناء أداء واجبهم فى محاور القتال المختلفة*.
*وإجتهدت مؤسسة الزكاة أيما إجتهاد فى توطين العمل الزكوى وتفعيل دور لجان الزكاةالقاعدية مما جعل الدعم ينبع من قلب المجتمع وإلى حاجته بصورة مباشرة مع مراعاة الشفافية والمحاسبية رغم حالة السيولة العامة حافظ الديوان على وتيرة عالية من الرقابة المالية لضمان وصول الحقوق لمستحقيها دون محاباة أو تعطيل وقدم ديوان فى كل ولايات السودان والأمانة العامة أرقام تنطق بالواقع كل ذلك العمل الكبير لا يعطى المواطن مساحة ليقياس نجاح ديوان الزكاة بالشعارات بل بمدى الأثر الملموس على حياة الغبشوالكادحين لقد لعب الديوان دوراً محورياً فى دعم القطاع الصحي عبر كفالة العمليات الجراحية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة فى المستشفيات الحكومية والعلاج بالخارج وإسناد النازحين بتوفير الدعم العينى والمالى المباشر لمئات الآلاف ممن فقدوا سبل عيشهم علاوة على دعم الإنتاج الزراعى من خلال تمويل المشروعات الإنتاجية الصغيرة لإخراج الأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج إيماناً بأن الزكاة أداة تنمية لا مجرد إعانة*.
*إن *أداء ديوان الزكاة في هذه المرحلة يتجاوز الدور الرعوى ليصبح بمثابة خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان السودانى وهو نموذج يُحتذى به في التكافل الإجتماعى الشعبى المنظم مع مراعاةالرؤية المستقبلية فى الثبات والتطوير إن قوة ديوان الزكاة تكمن في ثقة المكلفين دافعي الزكاة وفى مهنية القائمين عليها ولضمان استدامة هذا العطاء يتطلب الأمر دعماً مستمراً لتطوير الأنظمة التقنية التي تضمن عدالة التوزيع ودقة البيانات خاصة فى ظل الحراك السكانى الكبير الذى شهده السودان مؤخراً ومن خلال هذن المعطيات يظل ديوان الزكاة شعلة مضيئة فى عتمة الأزمات وبرهاناً ساطعاً على أن قيم التراحم المتجذرة فة الشعب السوداني حينما تُدار بمؤسسية ورصانة قادرة على اجتراح المعجزات وتجاوز المحن*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*كل شبر فى ارض السودان فيه نزف وضع ديوان الزكاة اصبعه فيه فكان حضورا فى مخيمات النزوح وحضورا عند العودة الطوعية وداعما للقوات المسلحة فى حرب الكرامة وفوق هذا وذاك نجد ان ديوان الزكاة واحدة من المؤسسات التى طالتها يد النهب والسرقة والشفشفة ويعمل بنصف طاقته أو اقل من ذلك*.
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*صحة منهج ديوان الزكاة لا تهزمها تصرفات بعض الأفراد فالزكاة مؤسسة قائمة على أداء شعيرة تعبدية تتمثل فى اخذ أموال الاغنياء وردها الى الفقراء*.
yassir. mahmoud71@gmail.com
