منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*بتمويل من بنك أم درمان الوطني... تدشين السلة الغذائية الرمضانية للادارة العامة للجوازات والسجل المد... *رمضان محجوب... يكتب :* *​أنواء الروح... شهادة قلم عاصر الانكسار ​الحلقة الخامسة* ​*محرقةُ ا... *تقرير دولي يزلزل ضمير العالم* *​فولكر تورك يوثق إبادة الفاشر.. 6000 قتيل في 72 ساعة* *تقرير... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب*... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب* ... ​*جهاز المخابرات العامة يدعو لتوحيد الصف الوطني من ميونخ* *صحيفة التلغراف" تفضح "سكاي نيوز عربية": تبييض الانتهاكات ينقلب إدانة* *دبوس حاااااار* *⭕تكريم جهاز الأمن الوطنى والمخابرات لي هو تكريم لكل قرااائى ...* *احمد منصور ... *خبر وتحليل | عمار العركي* *من أبوظبي إلى بني شنقول ويابوس وتقراي… لتفجير شرق السودان* *خبر وتحليل : عمار العركي* *المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية: محاولة لاستعادة فكرة الدولة م...

*تقرير دولي يزلزل ضمير العالم* *​فولكر تورك يوثق إبادة الفاشر.. 6000 قتيل في 72 ساعة* *تقرير :خاص*

0

*تقرير دولي يزلزل ضمير العالم*

 

*​فولكر تورك يوثق إبادة الفاشر.. 6000 قتيل في 72 ساعة*

 

*تقرير :خاص*

 

​أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في الثالث عشر من فبراير 2026، تقريراً دولياً زلزل الأوساط الحقوقية، كاشفاً عن فظائع وحشية ارتكبتها قوات الدعم السريع وميليشياتها عقب اجتياح مدينة الفاشر. واستند التقرير إلى شهادات حية من 140 ضحية وناجٍ، ليقطع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، حيث استباحت الميليشيا دماء المدنيين وحولت المدينة التاريخية إلى محرقة بشرية كبرى، في ظل حصار خانق استمر ثمانية عشر شهراً من التنكيل.
​■ إحصائيات الموت
يستند التقرير الذي أعده فولكر تورك إلى قاعدة بيانات ميدانية صلبة شملت مقابلات معمقة مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً في الولاية الشمالية وشرق تشاد. الأرقام التي أوردها المفوض الأممي تعكس حجم الكارثة؛ إذ تم توثيق مقتل 4400 شخص داخل أحياء الفاشر، و1600 آخرين سقطوا برصاص القناصة والقذائف أثناء محاولتهم الفرار عبر طرق الخروج، مما يرفع حصيلة الضحايا في أول ثلاثة أيام من الهجوم إلى 6000 قتيل، مع تأكيدات بأن العدد الفعلي يتجاوز ذلك بكثير.
​■ تطهير عرقي
خلص فولكر في تقريره إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها تعمدت استهداف المدنيين بناءً على أصولهم العرقية، لا سيما مجتمع “الزغاوة”. ووفقاً للتقرير، فإن عمليات القتل لم تكن عشوائية دائماً، بل شملت إعدامات بإجراءات موجزة استهدفت المراهقين والرجال دون سن الخمسين، تحت دعاوى واتهامات بالتعاون مع القوات المسلحة والقوات المشتركة، مما يحول النزاع إلى حملة تطهير عرقية ممنهجة.
​■ مجزرة الجامعة
أورد المفوض السامي حادثة مروعة وقعت في 26 أكتوبر 2025، حيث فتح مقاتلو الدعم السريع النار بأسلحة ثقيلة على حشد يضم 1000 نازح كانوا يحتمون بسكن “الرشيد” التابع لجامعة الفاشر. وأكد شهود عيان لفولكر مقتل نحو 500 شخص في تلك اللحظة، واصفين مشاهد مرعبة لجثث كانت تُقذف في الهواء من شدة الانفجارات، في خطوة وصفت بأنها تهدف لإلحاق “أقصى ضرر ممكن” بالمدنيين العزل.
​■ سلاح الاغتصاب
أكد فولكر تورك أن العنف الجنسي استُخدم “بشكل منهجي” كسلاح حرب لكسر إرادة المجتمعات المحلية. تضمن التقرير شهادات مروعة عن حالات اغتصاب واغتصاب جماعي، واعتداءات جنسية أثناء عمليات التفتيش الجسدي المهينة، واختطاف نساء وفتيات لمساومة ذويهن على فدية مالية، مما يعكس تحللاً كاملاً من الالتزامات الأخلاقية والقانونية تجاه حماية النساء والفتيات في مناطق النزاع المسلح.
​■ مستشفى المعتقل
كشف التقرير عن وجود 10 مرافق احتجاز سرية تديرها الميليشيا داخل الفاشر، تُمارس فيها أبشع صنوف التعذيب وسوء المعاملة في ظل ظروف بيئية متردية أدت لتفشي الأمراض ووقوع وفيات يومية. ومن أكثر التفاصيل إثارة للصدمة هو توثيق فولكر لتحويل “مستشفى الأطفال” بالمدينة إلى مركز للاعتقال، بينما لا يزال مصير آلاف الأشخاص مجهولاً في عداد المفقودين حتى اللحظة.
​■ جرائم حرب
نص تقرير المفوض السامي على وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن أفعال الدعم السريع والميليشيات التابعة لها ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتشمل هذه الجرائم توجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، واستهداف العاملين في المجال الطبي والإنساني بشكل مباشر ومتعمد.
​■ تجنيد الأطفال
لم تغب مأساة الصغار عن رصد فولكر، حيث وثق التقرير استمرار الميليشيا في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية المباشرة. وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للبروتوكولات الدولية، وهي نمط متكرر وموثق سبق رصده في مخيم “زمزم” في أبريل 2025، وفي أحداث الجنينة وأردمتا الدامية خلال عام 2023.
​■ حصار مميت
أشار التقرير إلى أن الهجوم الذي استمر أسبوعاً جاء بعد 18 شهراً من الحصار المطبق الذي خنق المدينة ومنع دخول الغذاء والدواء. هذا الحصار الطويل لم يكن سوى تمهيد لعملية الاجتياح التي استهدفت تدمير البنية التحتية، وتحويل حياة المدنيين إلى جحيم مستمر تحت القصف العشوائي والنهب الممنهج للممتلكات الخاصة والعامة والمؤسسات الحيوية.
​■ محاسبة القادة
شدد فولكر تورك على ضرورة إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة وغيرهم من كبار المسؤولين. وطالب باستخدام كافة الوسائل المتاحة للمحاسبة، سواء عبر محاكم سودانية عادلة ومستقلة، أو الولاية القضائية العالمية في دول ثالثة، أو أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الآليات الدولية لضمان العدالة.
​■ نهب ممنهج
وثق التقرير عمليات نهب واسعة النطاق للممتلكات، واصفاً إياها بأنها جزء من إستراتيجية الميليشيا لإفقار السكان. وترافق ذلك مع عمليات اختطاف واسعة للمدنيين أثناء فرارهم، حيث تم احتجازهم في ظروف قاسية لتحقيق مكاسب مالية عبر مساومة ذويهم على الفدية، مما يثبت تحول هذه القوات إلى ممارسة الجريمة المنظمة بموازاة العمل العسكري.
​■ عجز الحماية
أبدى المفوض السامي قلقه العميق من حجم “أزمة الحماية” في الفاشر، منتقداً عجز الآليات الدولية عن منع هذه الانتهاكات الجسيمة الموثقة. ودعا فولكر أطراف النزاع إلى اتخاذ خطوات فعالة لوقف القوات الخاضعة لقيادتهم عن ارتكاب المزيد من الجرائم، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان يجب أن تتصدر أي جهود دولية لإيجاد حل دائم للنزاع.
​■ حظر السلاح
طالب فولكر الدول ذات النفوذ بالتحرك العاجل لفرض احترام حظر الأسلحة، ووقف تزويد أو بيع أو نقل المعدات العسكرية إلى الأطراف المتقاتلة. واعتبر أن استمرار تدفق السلاح هو المحرك الأساسي لاستمرار الانتهاكات، وأن منع تكرار “محرقة الفاشر” يتطلب تجفيف منابع الدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه الميليشيات المتمردة من الخارج.
​■ مسار المدنية
جدد التقرير دعوة الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وإرساء مسار واضح نحو حكم مدني شامل. ويرى فولكر تورك أن أي استقرار مستقبلي مرهون بوضع ملف المحاسبة وحقوق الإنسان في صميم جهود الوساطة الدولية والإقليمية، لضمان عدم تحول السلام إلى مجرد اتفاق لتقاسم السلطة بين مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
​■ شهادات حية
تضمن المحتوى الخبري للتقرير روايات مستقلة ومتطابقة من ناجين وصفوا كيف كانت قوات الدعم السريع تلاحق الفارين في الوديان والخلاء. إحدى الشهادات ذكرت أن المقاتلين كانوا يتعمدون إطلاق النار على تجمعات النازحين بهدف إلحاق أكبر قدر من القتلى، مما يثبت نية الإبادة العمد لكل من ينتمي عرقياً للمكونات المستهدفة بالمدينة.
​■ خاتمة تورك
ختم المفوض السامي تقريره بتأكيد أن ما حدث في الفاشر يمثل وصمة عار تتطلب تحركاً دولياً استثنائياً. إن توثيق 6000 قتيل في أيام معدودة ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو صرخة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب، داعياً الدول لبذل كل ما في وسعها لدعم جهود الوساطة التي تفضي إلى محاسبة حقيقية لمرتكبي هذه الجرائم الخطيرة للغاية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.