منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*السُودان يستعيد رمضان* *عمار العركي*

0

*السُودان يستعيد رمضان*

 

*عمار العركي*

 

▪️لا اعتقد عودة أخري لتفاصيل وحيثيات رمضان 2023م علي السودان قريبا فقد كانت انفجار عظيما وشاملا أصاب العاصمة الخرطوم ومناطق واسعة من البلاد. كان رمضان الضيق والعُسرة ، ضيق الأمن، ضيق العيش ، ضيق الحركة، وعُسرة في الخدمات و الاستقرار.
▪️في الخرطوم تحديداً، توقفت دورة الحياة بصورة شبه كاملة. أحياء خلت من سكانها، بيوت سكنتها الأشباح والقطط ، أسواق أُغلقت ، هُدمت صوامع وبيع وصلوات، ومُنعت المساجد من أن يرفع فيها الآذان ويذكر فيها اسم الله كثيرا ولكن نصر الله من نصره إنه القوي العزيز
▪️كانت موجات النزوح تضغط على ولايات أكثر أمناً. لم يكن السؤال يومها كيف يُستقبل رمضان، بل كيف يُحافظ على الأرواح والممتلكات.
▪️كان رمضان 23 عنواناً لانكسار الإيقاع الشعبي والاجتماعي، وإمتحاناً قاسياً للقدرة على الوحدة و الصمود والصبر والتحمل .
▪️رمضان 23 ضيقه لم يكن مادياً فقط، بل معنويا أيضاً. فقد المواطن شعوره بالأمن ، اصابه الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات ، وتراجعت الثقة بين الناس ، وانكمش الناس داخل دوائرهم الضيقة
▪️أما رمضان 2026، فيأتي في سياق مغاير، خصوصاً في الخرطوم والمناطق المحررة. يجئ بملامح الفرج و بشريات النُّصرة ، بعد الصبر والاحتساب …جآءت بشارات النصر والتحرير …وبدات مؤشرات العودة والامن والاستقرار
▪️رمضان 26 بداية استعادة الخرطوم إيقاع الحياة ، عادت الأسواق للعمل، واستؤنفت حركة المواصلات ، وفتحت مرافق خدمية أبوابها تدريجياً. بدات العودة التدريجية للمواطنين إلى الأحياء ، وبدأت ملامح الاستقرار تظهر في تفاصيل الحياة اليومية. ، كما شكّلت عودة المؤسسات الرسمية وانتشار مظاهر الانضباط الأمني مؤشراً على تحوّل في ميزان السيطرة الميدانية.
▪️أما المؤشر الأعمق، فكان في عودة المساجد وامتلائها بالمصلين. فحين تُقام صلاة التراويح في أحياء كانت مقهورة ومهجورة، فذلك إعلان عملي بأن القهر تلاشي والخوف تراجع والأمن تقدم . ولعل ما شهده مسجد سيدة سنهوري من عودة المصلين وإصطافهم لأداء صلاة التراويح، صورة تعكس هذا التحول، وتُجسّد انتقال الأحياء من حال القلق والترقب إلى حال السكينة والاطمئنان.
▪️وفي الوجدان السوداني، ليست عودة المسجد شأناً تعبدياً فحسب، بل هي عودة الروح إلى الجسد الاجتماعي؛ فمن رحابه تتجدّد الصلات، وتنبعث الثقة، وتنطلق دورة السوق والخدمة والإدارة، وكأنما يُكتب للحياة أن تبدأ من جديد من عتبة المحراب.
▪️في رمضان 23 كان المواطن في الخرطوم يبحث عن ملاذ آمن. وفي رمضان 26 بدأ يبحث عن استقرار دائم ، ورسالة بأن الدولة استعادت جزءاً من قدرتها على استعادة الحيوية .
▪️رمضان 23 سيبقى في الذاكرة بوصفه رمضان الضيق والعُسرة، حيث انكسرت الطمأنينة في الخرطوم وامتد القلق إلى مدن عدة، ورمضان 26، سيُسجل في التاريخ بوصفه رمضان الفرج والنُّصرة، حيث بدأت الخرطوم والمناطق المحررة تستعيد نبضها، وعادت مؤشرات الاستقرار تظهر في تفاصيل الحياة اليومية.
*خلاصة القول ومنتهاه :*
▪️بين الضيق والفرج، والعُسرة والنُّصرة، تتأكد حقيقة، أن السودان قد يضعف ويقعد، لكنه لا يفقد قدرته على النهوض متى ما تهيأت الإرادة وقوي إيمانه، رمضان كريم علي السودان و الأمة الإسلامية جمعاء،أعاننا الله علي صيامه وقيامه و الظفر بالرحمة والمغفرة و العتق من النار

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.