منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلى الخرطوم الحلقة السابعة - العودة إلى سنار (٦)* *د. بابكر إسماعيل* البعد_الاخر د. مصعب بريــر تقرير CNN المدوّي: كوشنر يبيع السلام... ويحصّد مليارات من دم غزة ..! *وجه الحقيقة*   *د. إبراهيم شقلاوي* ========== *رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج* على بلاطة ✍️ تكتب: مساعد شرطة فني عبير دفع الله عزالدين === التدريب الشرطي ..صناعة... حين تهدد الوجاهة الدولة.. لا أحد فوق القانون =============== ✍️د. الشاذلي عبداللطيف خبر وتحليل | عمار العركي ================= اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة الجيش على مشار... خبر وتحليل | عمار العركي اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة : الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة ... * دماء في العراء.. عندما يُغتال السلام برصاص الغدر ================ ✍️ كتب/ حسن البصي... وَرَعُ حَامِلِ القُرْآنِ وَتَقْوَى خَطِيبِ المِنْبَرِ بقلم ✍🏼:حسبو علي مَعْذِّرَة إِلى رَبِّكُم   الشرطة المجتمعية والسياس ... خطان لا يلتقيان ================= ✍...

*مسارات* *د.نجلاء حسين المكابرابي* *اغتيال رأس النظام الإيراني: زلزال السلطة واحتمالات إعادة رسم خريطة الحرب*

0

*مسارات*

*د.نجلاء حسين المكابرابي*

 

*اغتيال رأس النظام الإيراني: زلزال السلطة واحتمالات إعادة رسم خريطة الحرب*

——————–
في لحظات التحولات الكبرى، لا تكون الضربة حدثًا أمنيًا فحسب، بل مفصلًا تاريخيًا يعيد تعريف موازين الردع. اغتيال رأس النظام في إيران — إن وقع — لن يكون مجرد تصعيد في حربٍ متشابكة، بل انتقالًا من إدارة الصراع إلى كسره. السؤال الحاسم: هل يهتزّ النظام أم يتصلّب؟ وهل تتسع الحرب أم يُعاد ضبطها؟
أولًا: صدمة الداخل… بين التماسك وصراع الأجنحة
النظام الإيراني قائم على هندسة مؤسسية معقّدة: مرجعية دينية، وأجهزة أمنية متداخلة، وثقل للحرس الثوري، وآليات دستورية لتنظيم الخلافة.
في مثل هذا السيناريو، يغلب في المدى القصير خيار إغلاق الصفوف:
إعلان جاهزية أمنية قصوى.
تسريع إجراءات انتقال السلطة لتفادي الفراغ.
تعبئة خطابية تُحوّل الاغتيال إلى سردية “استهداف الدولة لا الشخص”.
غير أن ما بعد الصدمة قد يفتح باب التنافس الصامت بين أجنحة ترى في اللحظة فرصة لإعادة توزيع النفوذ. إن حدث، فسيؤثر على سرعة القرار العسكري ونوعيته.
ثانيًا: أثر الاغتيال على مجريات الحرب
1) تصعيد انتقامي واسع
قد تُترجم الضربة إلى ردّ مباشر أو عبر الوكلاء، مع:
توسيع مسرح العمليات.
رفع سقف الضربات النوعية.
اختبار حدود الردع لدى الخصوم.
2) ردّ محسوب لإعادة تثبيت الردع
القيادة قد تختار ضربة مؤلمة لكن محدودة، تحافظ على الهيبة دون الانزلاق إلى حرب شاملة تستنزف الداخل.
3) إعادة تموضع استراتيجي
إذا برز تيار براغماتي، قد يُعاد ترتيب الأولويات: تخفيف الاشتباك الخارجي، وتركيز الجهد على تثبيت الجبهة الداخلية.
الاختيار بين هذه المسارات سيحدده ميزان الردع، والجاهزية العسكرية، وتقدير كلفة المواجهة المفتوحة.
ثالثًا: الحسابات الإقليمية والدولية
الحدث لن يبقى داخل حدود إيران:
إسرائيل سترفع مستوى التأهب، تحسبًا لردّ مباشر أو عبر ساحات وسيطة.
الولايات المتحدة قد تعزز انتشارها العسكري لردع التوسع، وتضغط دبلوماسيًا لمنع الانفجار.
القوى الإقليمية ستسعى لاحتواء التداعيات خوفًا من اضطراب الممرات البحرية وأسواق الطاقة.
أي انزلاق واسع سيُقرأ عالميًا بوصفه انتقالًا من “حرب ظل” إلى استهداف قيادات عليا، ما يغيّر قواعد الاشتباك ويضاعف المخاطر.
رابعًا: الاقتصاد… المتغيّر الصامت
التصعيد الكبير يعني:
قفزات في أسعار الطاقة.
اهتزاز سلاسل الإمداد.
ضغطًا على اقتصادات هشة في الإقليم.
وهنا تتقاطع السياسة بالأمن: كلفة الحرب قد تُعيد الأطراف إلى حسابات أكثر براغماتية.

واخيرا : اغتيال رأس النظام الإيراني — إن حدث — لن يعني بالضرورة انهيار الدولة، بل قد يخلق تماسكًا داخليًا مؤقتًا يقابله تصعيد خارجي محسوب أو واسع.
المنطقة تقف بين مسارين:
تثبيت الردع عبر ضربة موازِنة تعيد قواعد الاشتباك،
أو انزلاق إلى مواجهة أوسع تعيد رسم خريطة القوة في الشرق الأوسط.
اللحظة، إن وقعت، ستكون اختبارًا لقدرة الأطراف على إدارة الغضب بالعقل، ولقدرة الإقليم على تجنّب حرب لا يريدها أحد… لكن الجميع يستعد لها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.