*نشرة وعي اليومية – أخر الأحداث و التطورات في السودان – السبت 2026/3/7* *التطورات العسكرية و الأمنية*
*نشرة وعي اليومية – أخر الأحداث و التطورات في السودان – السبت 2026/3/7*
*التطورات العسكرية و الأمنية*

محور كردفان :
* تواصل القوات المسلحة والقوة المشتركة عمليات مطاردة للجيوب الفارة من بارا و تمشيط المزارع و الغابات المحيطة بأم كريدم و القرى المجاورة .
* : نفذ سلاح الطيران الحربي عمليات نوعية إستهدفت تجمعات و منصات إطلاق طائرات مسيرة تابعة لمايشيا الدعم السريع في غابات التكمة (شرق الدلنج) و غرب هبيلا مما أسفر عن تدمير آليات قتالية و شاحنات إمداد .
* تفاصيل إنتهاكات مليشيا الدعم السريع في أم كريدم :
* عمليات القتل : أسفر الهجوم عن مقتل 7 مدنيين على الأقل بينهم امرأتان و طفل وفقاً لإحصائيات طبية أولية .
* الحرق الممنهج: قام أفراد من القوات المنسحبة بحرق أجزاء واسعة من القرية مستخدمين طبيعة المواد المشيدة منها المنازل (القش والمواد المحلية) لسرعة الاشتعال مما أدى لتهجير المئات من سكانها .
* تدمير المرافق الحيوية : تم استهداف المركز الصحي الوحيد في المنطقة و حرقه بالكامل بالإضافة إلى نهب و تخريب السوق المحلي للقرية .
محور النيل الأزرق :
* استعادة مناطق استراتيجية: سجلت العمليات البرية للقوات المسلحة (الفرقة الرابعة مشاة) تقدماً ملحوظاً حيث تم استعادة السيطرة الكاملة على مناطق “جروط شرق وغرب” و “خور رابو” و “خور البودي” في محليتي باو و الكرمك .
* تهدف هذه التحركات إلى توسيع النطاق الأمني حول مدينة الدمازين (عاصمة الإقليم) و تأمين الممرات الحيوية و المناطق الحدودية لمنع أي تسلل لمليشيا الدعم السريع أو الفصائل المتحالفة معها من اتجاه الحدود الجنوبية و الشرقية .
* أفادت التقارير العسكرية بنجاح الدفاعات الأرضية في إحباط محاولات استهداف لمنشآت حيوية عبر طائرات مسيرة انتحارية و التي كثفت المليشيا استخدامها مؤخراً في هذا المحور لتعويض تراجعها الميداني على الأرض .
محور دارفور :
* استمرار القصف الجوي المركز للجيش السوداني على مخازن الذخيرة والأليات القتالية (أكثر من 240 عربة قتالية تم تدميرها حسب البيانات العسكرية الأخيرة) التابعة للمليشيا في محاولة لقطع خطوط الإمداد القادمة من الحدود الغربية .
* سُجلت غارات جوية استهدفت مراكز قيادة المليشيا في زالنجي أسفرت عن مقتل عدد من القيادات الميدانية من بينهم مستشار أمني بارز للمليشيا في قطاع دارفور .
* رصدت تقارير ميدانية تحول بعض المناطق الخاضعة للسيطرة المليشيا في جنوب و شرق دارفور (مثل محمية الردوم) إلى مراكز لتجارة السلاح وتصنيع المواد المخدرة مما خلق حالة من الإنفلات الأمني و الصدامات بين المجموعات المسلحة المحلية حول تقاسم المنهوبات و السيطرة .
*التطورات السياسية*
* جدد مساعد القائد العام الفريق أول ركن ياسر العطا لدى مخاطبته القوات المرابطة التأكيد على قومية المؤسسة العسكرية ونبذها التام للجهوية و العنصرية متعهداً بحماية المواطنين وصون كرامتهم و فنّد العطا مزاعم المليشيا المتمردة حول “حملات انتقامية” بكردفان واصفاً إياها بالتضليل الهادف لاستنفار الأطفال و مؤكداً استمرار العمليات لتطهير ولايات دارفور و غرب كردفان و بشّر بانتصارات القوات المسلحة الوشيكة مشدداً على أن معاقبة المذنبين ستتم وفق مقتضيات القانون والعدالة الناجزة وفاءً للواجب المقدس تجاه الوطن.
* تركز اجتماع إجتماع مجلس الوزراء اليوم على الجانب التنفيذي و الخدمي وخطط الاستقرار و أبرز ما جاء فيه :
* إجازة “خطة حكومة الأمل 2026”: اعتمد المجلس الخطة رسمياً لتكون حجر الأساس للخطة الخمسية (2026-2030) مع التركيز على استعادة الإنتاج و تنويع الإيرادات .
* ملف التعليم: استعرض المجلس تقريراً حول الجاهزية القصوى لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية في موعدها المعلن (13 أبريل المقبل) .
* العودة الطوعية: تابع المجلس وصول الفوج الثاني من اللاجئين السودانيين العائدين من يوغندا (80 شخصاً وصلوا بورتسودان اليوم) كجزء من برنامج العودة الكبرى .
* الخدمة المدنية والرقمنة: ناقش الإجتماع التحول الرقمي الشامل لمؤسسات الدولة و فتح فرص توظيف للشباب بناءً على الكفاءة والعدالة .
* أصدر مجلس الوزراء توجيهاً لجميع الوحدات الحكومية بإكمال مغادرة بورتسودان و العودة للخرطوم عقب عطلة عيد الفطر باستثناء المؤسسات المرتبطة بولاية البحر الأحمر و تأتي الخطوة استكمالاً لمهام “حكومة الأمل” التي باشرت عملها من العاصمة منذ يناير الماضي مما عزز تطبيع الحياة و دفع بمعدلات العودة الطوعية للمواطنين .
*التطورات الإقتصادية*
* إجازة الموازنة الطارئة: أقرت الحكومة موازنة استثنائية تركز على “إعادة الإعمار” و توفير السلع الأساسية مع توجه نحو الرقمنة الشاملة لتقليل الفساد المالي و ضمان الشفافية في التحصيل الضريبي .
* مكافحة التحصيل غير القانوني : واصلت اللجنة الفنية المكلفة بطوافها الميداني على الطرق القومية (بين ولايتي نهر النيل والشمالية) لإزالة نقاط الجبايات غير القانونية لضمان انسياب السلع و تخفيض تكلفة النقل .
* تنظيم استيراد الوقود: أعلنت وزارة الطاقة عن برنامج جديد لاستيراد الوقود بالتعاون مع القطاع الخاص حيث نجحت 30 شركة في تكوين 5 مجموعات تضامنية لتنظيم عمليات الاستيراد مع ضمان تدخل القطاع العام لتغطية أي فجوة في الإمدادات .
* جاهزية ميناء بورتسودان: بدأت الموانئ السودانية اختبارات الجاهزية للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي في ظل الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر و مضيق هرمز مع توقيع اتفاقيات توأمة مع موانئ تركية لتبادل الخبرات اللوجستية .
* أسعار العملات (السوق الموازي):
* استقر سعر الدولار الأمريكي عند 3,750 جنيهاً بينما سجل الريال السعودي 1,000 جنية والدرهم الإماراتي 1,015 جنيهاً في ظل تباين طفيف بين البنوك والسوق الموازي تزامناً مع عودة النشاط المصرفي للخرطوم .
* أسعار السلع الاستهلاكية:سجل جوال السكر (50 كيلو) 160,000 جنية و بلغ سعر لتر زيت الطعام 2,200 جنية بينما استقر كيلو الدقيق عند 2,000 جنية .
*إتجاهات الرأي العام*
* سادت حالة من الإبتهاج الشعبي العارم (ترند #مورال_فوق) حيث اعتبر السودانيون استعادة بارا “هدية رمضان” و قصماً لظهر المليشيا في كردفان . الرأي العام يرى في تطهير المدينة استرداداً لـ “شريان الحياة” (طريق الصادرات) الذي يربط العاصمة بالغرب .
* رغم الفرح هناك تيار واسع يطالب القوات المسلحة والقوة المشتركة بعدم الاكتفاء بالتحرير بل بضرورة الانتشار في القرى المجاورة (مثل أم كريدم) لحماية المدنيين من هجمات المليشيا “الانتقامية” التي تعقب انسحابها المهزوم.
* عزز النصر في بارا من الالتفاف الشعبي حول الجيش حيث يسود اعتقاد بأن استعادة السيطرة على هذه العقدة الحيوية هي الخطوة العملية الأولى والأساسية نحو “تحرير دارفور” بالكامل وكسر حصار الأبيض .
* وجدت تصريحات الفريق أول ركن ياسر العطا حول “قومية الجيش” صدىً واسعاً، خاصة في أوساط النازحين والعائدين. الشارع السوداني يتفاعل إيجابياً مع خطاب نفي الجهوية، معتبرين أن تماسك المؤسسة العسكرية هو الضامن الوحيد لمنع انزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية التي تروج لها آلة المليشيا الإعلامية .
* الإرتياح الشعبي لـ “حزم الحقائب” : يتصدر قرار مجلس الوزراء بإخلاء بورتسودان و العودة النهائية للخرطوم عقب العيد نقاشات السودانيين حيث يُنظر إليه كإعلان “نصر سياسي” و إداري يعزز الثقة في استقرار العاصمة. يسود تفاؤل بأن هذه الخطوة ستنهي “ثنائية العاصمة” و تسرع من وتيرة استعادة الخدمات الأساسية و تطبيع الحياة اليومية .
* الغضب من “مأساة أم كريدم”: تسود حالة من السخط العارم تجاه الانتهاكات التي مارستها مليشيا الدعم السريع في منطقة “أم كريدم” بعد هزيمتها في بارا. الرأي العام يصف الهجوم بـ “الانتقامي الجبان” ضد المدنيين وسط دعوات متصاعدة للقوات المسلحة والقوة المشتركة بضرورة إحكام القبضة الأمنيّة على القرى المحيطة بطريق الصادرات لقطع الطريق أمام الجيوب الهاربة .
* أبرز الهاشتاقات:
* #تحرير_بارا (أو #بارا_في_الأمان)هو الهاشتاق الأكثر تداولاً اليوم حيث يتبادل السودانيون مقاطع الفيديو و الصور للحظة دخول الجيش و القوة المشتركة للمدينة. يتضمن الهاشتاق رسائل فخر باستعادة “شريان الغرب” وتأكيدات على أن هذه الخطوة هي بداية النهاية لوجود المليشيا في كردفان .
* #مورال_فوق عاد هذا الهاشتاق للصدارة بقوة بتوجيه من حاكم إقليم دارفور وقيادات ميدانية و يُستخدم للتعبير عن الروح المعنوية العالية عقب الانتصارات المتزامنة في محاور بارا و النيل الأزرق .
* #قومية_الجيش انتشر هذا الهاشتاق عقب تصريحات الفريق أول ياسر العطا في الخرطوم اليوم حيث يركز المغردون على أهمية تماسك المؤسسة العسكرية بعيداً عن الاستقطاب القبلي أو الجهوي الذي تحاول المليشيا تسويقه.
* #كلنا_أم_كريدم هاشتاق “تضامني” برز للتعريف بالانتهاكات التي تعرضت لها القرية عقب طرد المليشيا من بارا . يستخدمه الناشطون للمطالبة بتوفير حماية عاجلة للقرى الطرفية ومنع العمليات الانتقامية ضد المدنيين .
*أقلام الصحفيين*
* حسين خوجلي: أستهل مقالته بتحذير المرابطين من مغبة الثقة العمياء استناداً لحكمة الإمام علي: “إذا كان الغدر طبعاً فالثقة بكل أحد عجز” منتقداً ذوبان قيم “أخو الأخوان” في وحل المصالح المادية المتقلبة . كما طاف برحاب الأخلاق العشرة للسيدة عائشة (رضي الله عنها) معرجاً على شغف الجاحظ بالمعرفة ليؤكد أن العلم الحقيقي لا يُنال إلا بإيثار الإنفاق على الكتب والورق حتى يكون ألذ عند صاحبه من إنفاق أهل الدنيا على الزينة والبنيان و اختتم بمروءة الكرام في عصر المأمون مؤكداً بلسان الشافعي أن “الناس للناس مادام الوفاء بهم” و أن أعظم منازل الرجال هي قضاء حاجات الآخرين فالفضائل هي الأثر الوحيد الذي لا يموت برحيل أصحابه .
* عبد الماجد عبد الحميد: فند شائعات أزمة الوقود مؤكداً كفاية المخزون حتى أبريل و أرجع الخلل لضعف إدارة وزير الطاقة “المعتصم إبراهيم” و تصادمه مع الكفاءات و دعا رئيس مجلس السيادة لوضع ملف النفط ضمن الملفات السيادية العاجلة لقطع الطريق أمام تقاطعات المصالح وضمان انسياب الإمدادات بعيداً عن الأجندات الخاصة .
* طارق شريف: دعا إلى تعميم تجربة “بنك الحلة” لتعزيز الشمول المالي ومكافحة الفساد عبر تقليل تداول “الكاش” منتقداً دور شركات الاتصالات في إعاقة الدفع الإلكتروني و شدد على ضرورة تطوير البنية التحتية التقنية للمصارف بعد الحرب مع تفعيل الدور الرقابي للدولة لمواجهة الجهات المعطلة للتحول الرقمي و تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة .
* الهندي عزالدين: اتهم وزير الطاقة “المعتصم إبراهيم” بتضليل مجلس الوزراء بشأن كفاية المخزون النفطي مؤكداً وجود أزمة خانقة في الوقود نتيجة تعطيل استيراد الشركات الكبرى وتحجيم دور القطاع الخاص و طالب رئيس الوزراء بإلغاء “نظام المجموعات” و تحرير الاستيراد لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية و المحلية محذراً من أن احتكار أربع شركات حكومية غير مقتدرة للملف يمثل عملاً تخريبياً يهدد استقرار الدولة.
* بخاري بشير : أكد أن إفطار الصحفيين بالقاهرة يجسد وحدة “أهل القلم” في مواجهة استهداف المليشيا وتحديات اللجوء، مشدداً على شرعية الاتحاد كوعاء جامع لترتيب البيت الداخلي لمرحلة ما بعد الحرب وأشار إلى أن حضور السفير عماد عدوي عكس التنسيق لملفات العودة الطوعية وامتحانات الشهادة السودانية في أبريل، مثمناً صمود الصحفيين الوطنيين كحائط صد أول دافع عن كيان الدولة ولم يسقط في فخ الاستقطاب.
* د. ياسر محجوب الحسين : نعى برحيل “أستاذ الأجيال” نور الدين مدني، واصفاً إياه بـ “البحّار القديم” الذي عبر بالصحافة السودانية من عصرها الذهبي إلى العصر الرقمي بوقار و هدوء و استعرضت “الأمواج الناعمة” إرث الراحل وعموده الشهير “كلام الناس”، مؤكدة أنه ظل صوتاً حراً يكتب بضمير حي بين السطور رغم التأميم و المنافي ليرحل تاركاً بصمة لا تُمحى في ذاكرة “صاحبة الجلالة” .
* محمد حامد جمعة: جسد تفاؤله بعودة الخرطوم من خلال مشاهد استئناف الحياة اليومية مؤكداً أن فرحة العثور على “الأرض” و لقاء المكان غلبت مآسي الفقد والدمار الذي طال السكن والديار و اعتبر أن عودة السودانيين و نهضتهم هي الوفاء الحقيقي لتضحيات الشهداء و رسالة صمود للعدو بأن الجراح لم تكسر الإرادة مشيراً إلى أن الحرب رغم قسوتها ستقدم أغلبية مؤهلة للعبور بالوطن نحو مستقبل أفضل وأجمل .
* د. مزمل أبو القاسم: إستعاد في “للعطر افتضاح” شجن الغربة و ذكريات “الزمن الجميل” ممتزجاً بين برودة “مانشستر” و دفء ألحان العندليب زيدان حسين و آهات الكابلي التي عطرت رحلة العودة إلى لندن و طوّف بمحطات إبداعية جمعته برموز الصحافة و الفن مختتماً بوقفة تأمل أمام عبقرية الشاعر “محمد مدني” في قصيدة “دوزنة” واصفاً إياها بالإلياذة التي نحتت من الحروف زهوراً و جنوناً شعرياً لم ينل حظه المستحق من الاحتفاء .
* يوسف عبد المنان: قدم تحليلاً استراتيجياً و تاريخياً لعملية تحرير “بارا” واصفاً إياها بواحدة من أعقد العمليات العسكرية التي نفذها الجيش و القوة المشتركة والمستنفرون في “ليل رمضان القصير” لتطهير قلعة تاريخية صمدت طويلاً أمام انتهاكات المليشيا و كشف عن خسائر المليشيا الفادحة (250 قتيلاً و63 عربة غنيمة) مؤكداً أن السيطرة على بارا أمّنت مدينة الأبيض من المسيرات لكن اكتمال النصر رهين بتحرير “جبرة الشيخ”. كما حذر من مقترحات الهدنة الأمريكية “المشبوهة” التي وصفها بفرصة لإلتقاط الأنفاس للمليشيا مشيداً بمواقف موسى هلال و مناوي في معركة الكرامة .
* عادل الباز: حلل المأزق الخليجي بين خطر التمدد الإيراني وسيناريو الهيمنة الإسرائيلية المطلقة محذراً من “سيناريو الفوضى” و تدفق الملايين حال انهيار الدولة الإيرانية و رأى أن الخيار الأقل سوءاً يكمن في مساهمة الخليج مع واشنطن لإيجاد مخرج دبلوماسي يُبقي النظام الإيراني متماسكاً ولكن في حالة ضعف، لمنع تحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة أو خضوعها الكامل للأجندة الصهيونية .
* فتح الرحمن النحاس: يرى أن تحرير “بارا” يمثل فصلاً جديداً في فنون القتال للجيش السوداني و “مفتاحاً ذهبياً” لتطهير بقية أرجاء الوطن من دنس المليشيا وأعوانها مؤكداً أن مصير المتمردين هو “الإبادة التامة” تحت أقدام أسود الكرامة و اعتبر أن هذا النصر الميداني هو الحجة الأقوى لقطع الطريق أمام مؤامرات الخونة و العملاء و رسالة تاريخية لكل من تسول له نفسه المساس بأمن السودان بأن إرادة الشعب و جيشه أقوى من كل “أدبيات النعيق” و الارتهان للخارج .
*أخترت لكم من خارج الوسط الصحفي*
* بروف عبد الله علي إبراهيم : يرى أن “الصفوة” السودانية تحولت إلى ضيف ثقيل على الواقع بسبب خلوّها من الخيال الاستراتيجي وارتهان مشاريعها للماضي سواء في إعادة إنتاج “العصر الذهبي” أو محاكاة “الغرب” مما جعلها عاجزة عن استشراف المستقبل بجرأة و ينتقد استعلاء هذه الصفوة على “المجاز والبلاغة” بدعوى انشغال العامة بلقمة العيش مؤكداً أن الشعب السوداني بطبعه بليغ و يمارس “سحر البيان” في تفاصيل حياته اليومية و هو ما يفتقده الساسة الذين حبسوا أنفسهم في حدود الواقع الضيقة .
* جيفري ساكس و سبيل فارس : يؤكدان أن عملية “زئير الأسد” ضد إيران ليست إلا تجسيداً لحلم نتنياهو القديم بمشروع “إسرائيل الكبرى” الهادف إلى وأد حل الدولتين واحتكار القوة العسكرية في المنطقة عبر تدمير أي ردع إقليمي مستنداً في ذلك إلى غطاء أمريكي وتأويلات توراتية تبرر التوسع الجغرافي من النيل إلى الفرات و يحلل الكاتبان سقوط العالم العربي في فخ التبعية لواشنطن من خلال “اتفاقيات أبراهام” التي قايضت السيادة الفلسطينية بالعتاد العسكري والتقنيات الرقمية مما جعل الدول العربية عرضة للاستهداف المباشر وأدخلها في أتون حرب إقليمية تهدد طموحاتها الاقتصادية وتحول قواعدها العسكرية إلى مغناطيس لجذب الدمار و الصدام و يخلص المقال إلى ضرورة القطيعة مع هيكل التبعية الحالي داعياً الدول العربية و الإسلامية لبناء تحالفات مستقلة مع قوى دولية كالصين و مجموعة “بريكس” و البدء بحوار دبلوماسي عاجل مع إيران لإنهاء الصراع مع اشتراط قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة كمدخل وحيد لأي مسار تطبيعي يحقق السلام القائم على العدل لا الهيمنة .
* جون ميرشايمر (جامعة شيكاغو) في دراسته(فخ الهيمنة المطلقة) : يجادل بأن الولايات المتحدة ترتكب خطأً استراتيجياً فادحاً بدعمها اللامحدود لعملية “زئير الأسد”. يرى أن محاولة إسرائيل تحقيق “الأمن المطلق” عبر تدمير إيران ستؤدي حتماً إلى “انعدام أمن مطلق” للولايات المتحدة في أوراسيا لأن انشغال واشنطن بالشرق الأوسط يمنح الصين وروسيا فرصة ذهبية لإعادة رسم خرائط النفوذ في تايوان و أوكرانيا و يرى أن الحرب ليست دفاعاً عن القيم بل هي صراع قوى سيؤدي إلى استنزاف القوة الأمريكية و تحويل إسرائيل إلى “عبء استراتيجي” بدلاً من “ذخر استراتيجي” .
* ستيفن والت : في مقالته (نهاية الاستثناء في الشرق الأوسط) : يرى أن واشنطن تعيش وهماً استراتيجياً بأنها تستطيع “إعادة هندسة” المنطقة بالقوة العسكرية و يرى أن الضغط على إيران لن يؤدي لخضوعها بل سيفضي إلى “توازن قوى قسري” حيث ستندفع القوى الإقليمية (حتى الحليفة لأمريكا) للبحث عن مظلات أمنية بديلة في بكين و موسكو لحماية نفسها من جنون المواجهة الشاملة و ينبه إلى أن القوة العسكرية الفائقة لإسرائيل لا تعني بالضرورة “نفوذاً سياسياً” مستداماً بل قد تؤدي لعزلة استراتيجية طويلة الأمد .
