*مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *فوائد تصدير السودانيين إجتماعيا*
*فوائد تصدير السودانيين إجتماعياً*

حملت الأنباء عن وزير الموارد البشرية و التنمية الإجتماعية د.معتصم أحمد صالح قبل أيام ارتفاع نسبة الفقر الى ٧٣% وبما أن عدد السكان التقريبى ٤٠ مليون فإن ٢٩.٢ مليون يعتبروا فقراء . إذن ماهى خطتكم لقابل الاعوام إزاء هذا الوضع سعادة السيد الوزير …
هذا الشعب يحب وبجنون الاغتراب ويخاطر من أجل ذلك بحياته والأسر تطالب أبنائها وآبائها بالاغتراب عسي تتحسن حياتهم دون النظر الى مؤهلاته وإمكانياته وخبرته فيذهب استجابة للضغوط ويُواجَه بصعوبة الحياة فيقبل بأى عرض ويكون بذلك أرخص عامل فى العالم وهامل ليس له وجيع لا أحد يسأل عنه ولا يقف معه في محنته وتظلمه .. سيدى الوزير إلى عام ١٩٨٠ كانت الفلبين ١١٧ مليون نسمة من أفقر دول العالم ليس لها اى مصدر ثروة ٦٠% من الشعب تحت خط الفقر ، مثقلة بالديون تسمى رجل آسيا المريض Sick Man Of Asia بدأت الخبرات في الهروب للولايات المتحدة والذين لم يستطيعوا الهروب اسسوا العصابات ومارسوا السرقة وبيع المخدرات وكل ما هو سئ . فكر زعيمها ماركوس وطاقمه في كيفية الخروج من هذا المأزق ليس لهم من الثروات إلا الأيادي العاملة فكروا في استثمارها فأسسوا معهد TESDA وفروعه في جميع انحاء الدولة Technical Education and Skills Development Authority فرضوا على اى شخص يريد الخروج أن يلتحق بهذا المعهد مجاناً وفيه تم تقسيم الدارسين إلى قسمين :
١- خبراء ومستشارين
٢- عمال مهرة
إلزاماً على جميع الملتحقين دراسة اللغة الانجليزية وإجادتها ثم دراسة فنية عميقة لكل تخصص تمريض نجارة حسابات … الخ ويشترط للحصول على شهادة المعهد اجتياز ٩٠% من الامتحانات ثم تعمل وزارة الخارجية وسفاراتها بالخارج على التعاقد على الأيادي العاملة وتوفير الحماية القانونية والخدمات الاستشارية بشرط أن يدفع العامل للدولة ١٠% من العائد ويحول بقية مدخراته عن طريق البنك مقابل أن توفر له الدولة مشروعاً استثمارياً لدى عودته شقق او اراضى سكنية أو أسهم في شركات او اى مشروع مدر للدخل فأصبح الفلبينى من الأيادي المطلوبة عالمياً خاصة في تخصص البحارين والاطباء والممرضات والنجارة والأسواق الحرة …الخ حول العالم بل من اغلى الأيادي العاملة التى تطلبها الدول لمهارتها واصبحت الدولة الأولى في العالم كمصدر أيادى ذات خبرة ونموذج بل أصبحت Brand
ماذا استفادت :-
١- غيرت نسبة ال GDP الناتج المحلى الإجمالى Cross Domestic Product من ٣٧ مليار $ سنة ١٩٨٠ إلى ٤٧١ مليار $ سنة ٢٠٢٤
٢- عائد تحويلات المغتربين ٧.٣% من الناتج المحلى ما يعادل ٣٥ مليار دولار
٣- من المستحيل أن يحول المغترب خارج النظام المصرفى لانه سيفقد ميزة الفرص الاستثمارية
٤- حافظت الدولة على سعر الصرف لأكثر من ٤٤ عاماً
٥- خفضت نسبة الفقر ألى ٥% بدلا عن ٦٠%
٦- بسفر المغتربين حاربت العصابات وخفضت الجريمة وتعافى المجتمع وأصبح التنافس محتدماً بين الطلاب في التفوق للحصول على أغلى
الوظائف
٧- اليوم هى واحد من النمور الآسيوية
.. قبل سنوات في السودان أعلنت السفارة القطرية عن وظائف وللحصول على الاستمارة لابد من الحضور لاستلامها وفدت آلاف مؤلفة من البشر كتب الحانقون حينها عن سوء أحوال البلد وكالوا عليه وعلى الحكومة سيلاً من السباب . الان وفى ظروف الحرب لولا المغتربون لكانت الكارثة اكبر مما نتصور ولكن
١- يعملون بدون تغطية قانونية بل إن السفارات لا تعتبر هذه مسؤوليتها
٢- يعملون بأبخس الاثمان ولساعات طوال استنزافاً لطاقاتهم
٣- أرقام ضخمة من العملات الحرة خارج النظام المصرفى واكاد أجزم بعدم تحويل دولار واحد عن طريق البنك لأن فرق سعر الصرف شاسع مقارنة مع السوق الموازي
٤- أوضاع العاطلين منهم عن العمل وليس لديهم أى خبرات ولا لغة وتحت ضغط ممن يعولون في السودان مأساوية تستدعى تدخل الخارجية إما بإعادتهم أو تأهيلهم لأنهم لقمة سائغة لشبكات الاجرام حول العالم
٥- إرجاع أبناءهم للتعليم في السودان له أبعاد إجتماعية خطيرة
٦- عدم وجود إمتيازات للتحويل البنكى بسعر صرف السوق سيجعل الأموال على الدوام خارج استفادة الدولة ..
أقترح عليكم يا سعادة الوزير أنشاء الهيئة السودانية لتصدير الكفاءات SASCO وفروعها فى جميع أنحاء السودان Sudan Authority for Skills & Competencies Export والحصول على شهادتها شرطاً من شروط منح تأشيرة السفر
كما اقترح على وزارة الخارجية العمل على تسويق الأيادي العاملة السودانية في مجال الخبرات والاستشارات والايادى المهرة خاصة ان السودانيين مشهورين حول العالم بالأمانة والنزاهة وان تزود السفارات بإعداد ضخمة من القانونيين لمتابعة مشاكلهم ومستحقاتهم ..
اجتماعياً ستتأثر نسبة سعر الصرف والبطالة والفقر والجريمة بمخرجات التفكير خارج الصندوق
تم إرسال رسالتك
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
