منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وبرغم التوقع.. عبد المعزحسين مكابرابي… حوار سوداني يخاطب جوهر الأزمة ..جدل المنطق و الموضوعية .).!؟

0

وبرغم التوقع..
عبد المعزحسين مكابرابي…

حوار سوداني يخاطب جوهر الأزمة ..جدل المنطق و الموضوعية .).!؟

بمجرد إنطلاقة مبادرة الحوار السوداني التي طرحها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونأمل أن يفكك تداول الحوار هذا الإستفهام العصي والمزمن ردحٱ من الدهر فالسؤال المركزي في الحالة السياسية السودانية تتبدي في تمظهرات صراع الأنا والأخر حيث قبول الأخر والرضا بالعيش المشترك بهذا التنوع الإثنوغرافي فتجسد منطق أخذ الحقوق والمطالب بالقوة والعنف والسلاح فظهرت التمردات الجهوية من بوابة دارفور التي كانت خصما علي السودان من موارد وأرواح وبددت طاقات النهضة الكامنة بإستنزاق واسع خصمٱ علي التقدم والتنمية وإنسان السودان حيث لاح سؤال في الأفق الوطني الإنتقالي وحتي الأن فترة ما بعد الحرب التي إشتعلت بسبب هذه الظاهرة وهو ماهي الظروف الموضوعية والمنطقية لحمل السلاح وتكوين الجيوش الجهوية بل وجود حركات مسلحة بعد سقوط النظام البائد إذ أنه لا يوجد ذالكم النظام الذي يتم مواجهته بالقوة والعنف للحكومة المركزية في الخرطوم وإذا كان هناك تماهي وطني ووطنية حقيقية لتم حل جميع هذه الجيوش المخندقة خلف إختلال العدالة الثروة والتوازن التنموي والسلطوي في كل ولايات السودان إن تسليح الإسقاطات الفكرية للنخب الثقافية في دعاوي المركز والهامش هو سبب مباشر الإستقطابات الجهوية في البلاد والذي خصم من الشعب السودان فرص التماسك والوحدة والرضا العام بينهم وفي ظل السيولة السياسية والأمنية زادت وتيرة الإنتماء للهويات الجغرافية والإثنية والإعتداد بها وتمايزها عن الأخرين وبأستعراض الأصول والتاريخانية السامية والناصعة في مسارب الحضارة السودانية قديمة الجذور فلابد من المحاكمة الوطنية لكل النخب السودانية كيف أنهم أخفقوا في صياغة ركائز وطنية مجردة من هذه الإنتماءات الجزئية صغيرة الحجم والمفهوم حيث تم إجهاض التشكل في خارطة سودانية واحدة تضم التنوع الثقافي والتعدد العرقي في مشروع سوداني يجعل من الوطن والمواطنة أساسٱ للعيش المجتمعي والسلمي المشترك مرجعيتها هي (أنا سوداني) لقد بينت ثورة ديسمبر 2019م قبح عورة ضعف الوطنية الحقيقية ليس تلكم المكتوبة في خطابات السياسيين البراغماتية وليس التي يصرح بها في المواقف التبريرية لتمرير الأزمات بل هي الموجودة في الجينات الشعوبية منذ بداية تأسيس الدولة السودانية إن خطورة جوهر الأزمة الإنتقالية هو تفكيك السؤال هل نحن نمثل وحدة وطنية مجردة يمكننا التماسك في بوتقة وطنية واحدة تذوب فيها كل الإنتماء أن الضيقة لمريم مستقبل دولة سودانية بهذا التنوع والتعدد أم أن ذلك مستحيلٱ إذا تم الإجابة الواقعية علي هذا السؤال يتأتي الديمقراطية دعمٱ وسندٱ وتشكل منظومات الأحزاب السياسية بدلٱ من الجهويات والإثنيات المتكتلة في النفوس وخلف أفواه البنادق والتي تدق الأن أجراس التفتيت والإنقسام والتشظي في سودان الإنتقال فهل تستطيع الصياغات السياسية في الإتفاقيات الإطارية والأوراق الدستورية أم تخرجنا من هذه الأسئلة الحرجة التي تتموقع في مأزقنا نحن كسودانيين ثاروا من أجل الكرامة والعزة والعدالة ولم يخرجوا من أجل الدعوة التمزيق والفرقة التشتت وهناك من يستغل التغيير والثورة لتمرير أجندة تقسيم البلاد التي ورثناها من المستعمر بهذه التشوهات البنيوية العميقة في توجهاتنا الشعوبية نحو حسم سؤال الهوية والمسلمات الأيديولوجية بأن الوطن خط إحمر لايمكن المساس به وبسيادته وسلامته ووحدة أرضه وشعبه وهذا مابعدنا عنه تمامٱ في الراهن الإنتقالي فلابد. من العودة للمسار الوطني الحقيقي في ظل أزمة نفوس قبل أن تكون سياسية ومسألة قبول ورضا بالأخر قبل أن تكون مطالبة للديمقراطية ومدنية الدولة فهل يعبر السودانيين ويتحاوزا هذه التحديات الجسام التي تصادم سلامة مستقبل البلاد وشعبها …!؟؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.