منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

خبر وتحليل | عمار العركي ================ اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخارج

0

خبر وتحليل | عمار العركي
اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخارج

دخلت الحرب في شمال إثيوبيا يومها الرابع، مع استمرار التصعيد الميداني في تيغراي، وظهور تطورات جديدة مرتبطة بتحالف القوى الإثيوبية السبعة. وبالتالي لم يعد المشهد مجرد مواجهة في إقليم تيغراي، وإنما تطورات متزامنة شملت أقاليم أخرى.
تؤكد تطورات اليوم الرابع أن الوضع في تيغراي لم يعد قابلاً للاحتواء. فالتحركات الميدانية، بالتزامن مع التطورات السياسية الجديدة، تضع الحكومة الإثيوبية أمام ضغوط متزايدة في أكثر من اتجاه.
وفي هذا السياق، بدأت تظهر انعكاسات ميدانية لتحالف القوى الإثيوبية السبعة، المعلن عنه قبل خمسة أيام. وهذا يفرض سؤالاً مباشراً: إلى أي مدى يستطيع هذا التحالف الانتقال من التنسيق السياسي إلى تنسيق وفعل ميداني مؤثر على الأرض؟
التطور الآخر اليوم هو دخول السودان ومصر في الخطاب الإثيوبي، من خلال اتهامات وجهتها أديس أبابا للخرطوم والقاهرة بالوقف خلف هذه التوترات والتطورات الداخلية الأمنية ، بما ينقل جانباً منها إلى خارج الحدود، ويضيف لها بعداً إقليمياً.
السودان من جانبه معني بمتابعة هذا التصعيد، خصوصاً أن الحدود السودانية الإثيوبية شديدة الحساسية أمنياً وسياسياً. وأي انتقال من الاتهامات الإعلامية إلى إجراءات عملية سيكون تطوراً مهماً، يستوجب التعامل معه بحسابات مختلفة.
المؤشر الأبرز في اليوم الرابع هو أن الأزمة الإثيوبية تتجه إلى الاتساع بدلاً من الانحسار. فهناك تصعيد داخل تيغراي، وتوترات في إقليمي العفر والأمهرة، وتحالف سياسي وعسكري جديد، إلى جانب خطاب إثيوبي يتجه إلى تحميل الخارج جزءاً من مسؤولية ما يجري.
خلال الأيام المقبلة ستكون الأنظار مركزة على ثلاثة مسارات: تطورات الميدان في اقليم تيغراي، وأقاليم أخرى ومدى تحرك تحالف القوى السبعة، وطبيعة الخطوة الإثيوبية التالية تجاه السودان.
من المبكر الحديث عن نهاية او إحتواء للحرب، لكن الواضح أن اليوم الرابع حمل تطورات تتجاوز مجرد استمرار القتال. فمع اتساع الجبهات والتحالفات والاتهامات، تصبح مهمة احتواء الأزمة أكثر تعقيداً ان لم يكن مستحيلاً.
خلاصة القول ومنتهاه:
اليوم الرابع يعكس تصعيد في الداخل، تحالفات جديدة، واتجاه متزايد لاتهام الخارج. وما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون مهماً في تحديد ما إذا كانت التطورات الحالية ستبقى في حدود التصعيد الداخلي، أم ستأخذ الأزمة الإثيوبية أبعاداً إقليمية أوسع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.