منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

0

وبرغم التوقع..
عبد المعز حسين مكابرابي

حميدتي ومتاهة جغرافيا الجهل وهزيمة الظاهرة (فأعتبروا ياهولاء) ..!؟

هناك قادة يقرأون الجغرافيا خرائط نفوذ.. وهناك من يقرأها غنائم ومتاريس.حميدتي قرأ السودان قراءة خاطئة من أول يوم.. فدخل متاهة لا خروج منها.

(أولاً) جغرافيا الجهل.. كيف فهم حميدتي السودان؟
حميدتي لم يدرس في كلية حربية.. ولم يقرأ تاريخ السودان.. بل قرأه عبر ثلاث نظارات مشوهة( نظارة الخلا:) في الخلا.. القوة هي من يملك عربة دفع رباعي وسلاح. فظن أن الخرطوم مثل الخلا.. من يدخلها أولاً يملكها.لم يفهم أن الخرطوم ليست خلا.. بل هي دولة.. بنك مركزي.. سجل مدني.. كهرباء.. جيش عمره 100 سنة. يمكنك أن تدخل مبنى.. لكن لا يمكنك أن تدخل نظاماً.( نظارة الذهب)
في جبل عامر.. الذهب يخرج من الأرض بلا قانون.. فظن أن الدولة كلها جبل عامر.. تنهب وتشحن إلى دبي.
لم يفهم أن الذهب الحقيقي ليس في الأرض.. بل في المؤسسات.. في بنك السلام.. في وحدة التحكم المصرفية.. في ثقة التجار( نظارة القبيلة)في دارفور.. القبيلة تحميك.. فظن أن القبيلة ستحميه في السودان كله.
لم يفهم أن القبيلة في دارفور تحترم الجيش والنظارة معاً.. وعندما رفع السلاح ضد الجيش وضد النظارة.. خسر الاثنين.
النظارة التي كانت تكرمه.. أصبحت اليوم هي من تعلن المقاومة الشعبية ضده(ثانياً)متاهة الجغرافيا.. أربعة أخطاء قاتلةفقددخل الحرب بخطة على الورق.. لكن الجغرافيا السودانية ابتلعته:
(الخطأ الأول) معركة الخرطوم – هزيمة المركز ظن أن السيطرة على القصر والقيادة والإذاعة تعني السيطرة على السودان.نسي أن السودان ليس الخرطوم.. السودان هو أم درمان.. هو القضارف.. هو بورتسودان.. هو الشمالية.عندما خسر أم درمان.. خسر الحرب.. لأن أم درمان هي الروح.. هي السوق الشعبي.. هي المقاومة.. هي البنك الذي فتح رغماً عنه(الخطأ الثاني) معركة الجزيرة – هزيمة الغذاء..دخل الجزيرة ليجوع السودان.. فحرق المحاصيل ونهب البنك الزراعي.
لكنه لم يفهم جغرافيا الجزيرة: الجزيرة لا تجوع.. الجزيرة تغضب.المزارع الذي نهبته.. هو نفسه الذي حمل البندقية.. والآن هو وقود المقاومة الشعبية التي تحاصره.(الخطأ الثالث) معركة دارفور – هزيمة الحاضنة
ظن أن دارفور حاضنته الآمنة.
لكن جغرافيا دارفور قاسية.. لا ترحم الغريب ولا الظالم.
عندما بدأ ينهب أسواق نيالا والجنينة والفاشر.. انقلبت عليه حتى حواضنه.
اليوم الفاشر تقاتل 500 يوم بلا استسلام.. لأنها تدرك: من لا يحمي سوقه.. لا يحمي عرضه(الخطأ الرابع) معركة الحدود – هزيمة المهرب
اعتمد على طريقين: ليبيا – تشاد – دارفور.. وطريق أديس – نيروبي.ظن أن الحدود المفتوحة ستبقى مفتوحة.
نسي أن الجغرافيا السياسية تغيرت: مصر أغلقت الشمال.. والجيش سيطر على الشرق.. وتشاد وليبيا بدأت تخاف من مليشيا بلا دولة.
فأصبحت قواته محاصرة في مثلث ضيق.. بلا وقود.. بلا ذخيرة.. بلا إمداد(ثالثاً)متاهة الهزيمة.. لماذا لا يستطيع الخروج؟أي قائد عسكري يهزم.. يتراجع.. يتفاوض.. يحفظ ما تبقى.ولكن حميدتي لا يستطيع.. لأنه دخل متاهة من جثلاثة جدران(جدار القانون) هو مطلوب بجرائم حرب.. لا يوجد تفاوض يحميه من الجنائية والمحاكم السودانية.و(جدار القبيلة:) القبيلة التي استخدمها.. اليوم تطالبه بالديات.. 200 ألف قتيل في دارفور والخرطوم.. من يدفع؟(جدار الكفيل) الكفيل الإقليمي الذي موله دولة الشر والعمالة الإمارات .. لا يريد له أن ينتصر.. بل يريده أن يستنزف الجيش فقط. فإذا انتصر.. انتهى دوره.. وإذا استسلم.. انتهى تمويله.فهو كمن دخل نفقاً.. الأمام مسدود بالجيش.. والخلف مسدود بالكفيل الغادر
حميدتي قرأ السودان كخلا.. والسودان قرأه كظاهرة .. وسيطويه كما طوى غيره من العملاء والمتربصين
فالجغرافيا لا ترحم من يجهلها.و من يظن أن السودان يمكن أن يحكم بالشفشفة.. لا يفهم أن هذا الوطن عمره 1000سنة.. دخل الإنجليز وخرجوا.. وبقي السودان ومن يظن الوطنويمكن أن يسقط بالنهب.. لا يفهم أن الأوطان فكرة.. والفكرة لا تموت الهزيمة العسكرية يمكن أن تعالج.. لكن هزيمة الجغرافيا.. وهزيمة الجهل.. لا علاج لها.
(فيعتبر هؤلاء)..!؟

والله المستعان..!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.