منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*الشرطة والجمهور… حين تصبح ثقة* *الشعب أعظم أوسمة القيادة*====== *✍️ د. الشاذلي عبداللطيف* *من وحي الزيارات الميدانية لسعادة الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل، مدير عام قوات الشرطة السودانية*

0

الشرطة والجمهور… حين تصبح ثقة الشعب أعظم أوسمة القيادة
✍️ د. الشاذلي عبداللطيف
من وحي الزيارات الميدانية لسعادة الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل، مدير عام قوات الشرطة السودانية*

هناك مشاهد وطنية تتجاوز دلالاتها حدود المناسبة، وتختصر في لحظات ما تعجز عن التعبير عنه صفحات من تاريخ العلاقة بين المؤسسات الوطنية ومواطنيها. ومن تلك المشاهد ما شهدناه من تفاعل شعبي مع زيارات مدير عام قوات الشرطة، بما يعكس مكانة المؤسسة الشرطية في وجدان المجتمع السوداني.
ومن الولاية الشمالية، وامتدادًا إلى كل ولاية شملتها زيارات سعادة الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل، تتجلى أهمية التواصل المباشر بين القيادة والمواطنين، في رسالة تؤكد أن القيادة الحقيقية لا تقتصر على إصدار التوجيهات، وإنما تقوم على الحضور الميداني، والاستماع إلى هموم الناس، والوقوف على احتياجات القوات، وتحمل مسؤولية القرار والتنفيذ.
ولأننا من أبناء هذه المؤسسة العريقة، الذين تشرفوا بارتداء زيها وحمل رسالتها، فإننا ندرك أن *الأمن لا يتحقق بقوة القانون وحدها، وإنما بعدالة تطبيقه، وحسن أداء القائمين عليه، والتعاون المسؤول بين الشرطة والمجتمع.*
لقد تعلمنا في مدرسة الشرطة السودانية أن رجل الشرطة يحمل أمانة وطنية قبل أن يحمل سلطة قانونية، وأن رسالته تقوم على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الحقوق والحريات، وخدمة المواطنين دون تمييز. فالمؤسسة الشرطية القوية هي التي تجمع بين الانضباط والمهنية، وبين الحزم واحترام كرامة الإنسان.
ومن هذا المنطلق، تكتسب الجولات الميدانية لمدير عام قوات الشرطة أهمية مؤسسية ووطنية؛ فهي تقرّب القيادة من واقع العمل، وتتيح تقييم الأداء، ومعالجة التحديات، وتعزيز الروح المعنوية للقوات، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان، وما تفرضه من مسؤوليات جسيمة في استعادة الأمن والاستقرار.
*إن قيمة القيادة لا تُقاس بما تحمله من رتب وأوسمة، وإنما بما تحققه من أثر في مؤسستها، وما تتركه من طمأنينة في نفوس المواطنين.* فالتقدير الشعبي مسؤولية تستوجب المحافظة عليها بالعمل والإنجاز والعدل، قبل أن يكون مصدرًا للفخر والاعتزاز.
وإننا إذ نثمّن الزيارات الميدانية لسعادة الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل، فإننا نرى فيها نهجًا يستحق الدعم والتطوير، بما يعزز كفاءة المؤسسة الشرطية، ويرسخ علاقتها بالمجتمع، ويجعل خدمة المواطن معيارًا أساسيًا لنجاح العمل الأمني.
وتحية تقدير لضباط الشرطة وضباط صفها وجنودها في مختلف ربوع السودان، الذين يواصلون أداء واجباتهم في ظروف استثنائية، وتحية وفاء لأهلنا في الولاية الشمالية، ولكل المواطنين الذين عبّروا عن تقديرهم للمؤسسة الشرطية خلال هذه الزيارات.
إن السودان اليوم أحوج ما يكون إلى مؤسسات وطنية موحدة وقوية وعادلة، تعمل في إطار القانون، وتضع أمن الإنسان وكرامته فوق كل اعتبار. فإعادة بناء الوطن لا تتحقق بجهود مؤسسة واحدة، وإنما بتكامل مؤسسات الدولة، وتعاون المجتمع، وترسيخ العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
*وستظل الشرطة السودانية، بتاريخها العريق وتضحيات رجالها، ركيزة أساسية من ركائز الدولة الوطنية، متى ما ظلت وفية لقسمها، أمينة على رسالتها، قريبة من شعبها، وحريصة على حقوقه وأمنه.*
وتلك هي الرسالة التي ينبغي أن تبقى حاضرة في وجدان كل قائد وضابط وجندي: *أن شرف الخدمة الشرطية لا يكتمل إلا بخدمة المواطن، وأن هيبة القانون تقوى بعدالة تطبيقه، وأن أمن الوطن مسؤولية يشترك في حملها الجميع.*
حفظ الله السودان، وأعان قياداته ومؤسساته على أداء واجباتها، وأعاد إلى ربوعه الأمن والسلام والاستقرار.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.