منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

 د. أحمد عيسى محمود عيساوي  عينة عشوائية

0

د. أحمد عيسى محمود عيساوي

عينة عشوائية


نقلت قناة الحدث خبر افتراش أُسر المرتزقة التي فرت من الخرطوم وبحري وشرق النيل في الآونة الأخيرة للأشجار في ضواحي الضعين، التي وصلتها مؤخرًا نتيجة لهزيمة المرتزقة، وهناك توتر شديد في الضعين جراء واقع الميدان العسكري (يمهل ولا يهمل). سرى هذا الخبر كالنار في الهشيم في بوادي وحضر الميديا. ومن خلال المتابعة والملاحظة للعينة العشوائية التي علقت على الخبر، هناك شبه إجماع من الشارع السوداني، بأن إبادة تلك الأسر يجب أن يكون اليوم قبل الغد، بحجة إنهم لا يلدوا إلا (فاجرًا كفارًا). أي: هؤلاء الأطفال خميرة عكننة ومشروع تمرد متى ما شبوا عن الطوق. وهناك من طالب أن تكون المعاملة بالمثل. أي: المرتزقة مازالت تدون في المدن ومعسكرات النزوح يجب أن تطال مدفعية الجيش والمشتركة أُسرهم الهاربة تلك. وللوقوف عند هذه النقطة المخيفة نرى بأننا أمام أزمة حقيقة، أزمة تعجل بانهيار الدولة السودانية، وتفكيك المجتمع. وهذا ما ظللنا والآخرين نحذر منه، ولمعالجة ذلك الشرخ لابد من تضافر الجهود من الجميع (إعلام وجامعات وإدارة أهلية وطرق صوفية وجماعات إسلامية وأحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ومنابر دعوية… إلخ) لتجسير الهوة التي أحدثتها الحرب الحالية. وخلاصة الأمر نناشد الإدارة الأهلية للقبائل العربية أن تعود لرشدها، وتلملم جراحات الوطن بسحب أبنائها من المرتزقة، فقد استبان خيط البرهان الأبيض من خيط حميدتي الأسود.
الأثنين ٢٠٢٥/٣/٣١

نشر المقال… يعني البحث عن طوق النجاء للدولة والمجتمع واجب ديني ووطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.