منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

من أعلى المنصة /  ياسر الفادني *لماذا كيكل؟*

0

من أعلى المنصة /

 

ياسر الفادني

 

*لماذا كيكل؟*

التقليد الأعمى دائماً ما يفضح صاحبه قبل أن يُربكه، ويحوّل المشهد إلى رقصة نشاز خارج إيقاع المعركة، هذا ما تفعله المليشيا اليوم، تحاول أن تحاكي أسلوب القوات المسلحة، لكنها تفتقد الفهم، والقدرة، والروح القتالية التي تجعل من الفكرة فعلاً ناجحاً ، القوات المسلحة، في تكتيكاتها الأخيرة، انتقلت إلى مستوى العمليات النوعية المركزة، أسلوب «ضرب رأس الثعبان» في كردفان ودارفور، حيث تكون الضربة في قلب القيادة لا في أطرافها، والنتيجة إحباط كامل للخصم وشلل في قدرته على الرد

الهجمات الأخيرة أثمرت عن هلاك قيادات ميدانية رفيعة للمليشيا، كان آخرها في الفاشر حين غنم الجيش عدداً من المصفحات وهي سليمة، وكانت تحمل في بطونها قيادات كبيرة، منهم من ابتلعته أرض المعركة، ومنهم من فرّ على ظهر موتر، أو حمار، يطلب النجاة بعد أن كان يزهو بالقوة

لكن المليشيا، بعجزها عن الإتيان بما فعله الجيش، لجأت لتقليده بأسلوبها البائس، بدأت تستهدف القيادات المؤثرة في القوات المسلحة والقوات المساندة، وما فعتله مسيرة «اللبايتور» كان رسالة واضحة، والمقصود بها شخص واحد: كيكل، تكررت المحاولة بالأمس في تمبول ، والسؤال هنا: لماذا كيكل؟

الجواب بسيط وعميق في آن واحد، لأن طردهم من الجزيرة كان لقوات درع السودان فيه اليد الطولى، جنباً إلى جنب مع الجيش، لأن كيكل يعرف تكتيكاتهم كما يعرف خطوط كف يده، ويميز نقاط ضعفهم قبل قوتهم، لأن الخرطوم شهدت له مواقف مشابهة، وكردفان رأت صولاته، فصار في نظرهم العدو الذي لا يلين

ثم لأن كيكل لا يقود من بعيد، بل يدخل إلى قلب الصندوق القتالي، يتقدم صفوف رجاله، ويمنحهم بالقدوة ما لا تمنحه الأوامر وهذه صفة لا تعرفها المليشيا ولا يفهمها المرتزقة؛ الشجاعة الحقيقية التي تزرع الرعب في نفوس الخصوم، وتجعلهم يرونه هدفاً قبل أن يروا المعركة كلها

ولهذا، حين يسألون: لماذا كيكل؟ يكون الجواب أن الرجل صار عنواناً للهزيمة في دفاترهم، ورمزاً للشجاعة في قلوب رجاله، وخصماً لا يملك العدو إلا أن يخشاه.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.