علي ادم احمد يكتب : *المشروع االصهيوعربي وإحكام حزام الطوق*
علي ادم احمد يكتب :
*المشروع االصهيوعربي وإحكام حزام الطوق*

احيانا يضع المحللين والكتاب سقوفات عالية لما يجب أن يكون عليه الراهن الأمني والسياسي والاجتماعي في ظل هذه الأزمة دون اعتبار لحدود الإمكانيات و المناورة السياسية المتاحة للقيادة واحدة من أسباب النجاح في اي مهمة هو معرفة حدود إمكانياتك والقراءة الصحيحة للمتغيرات والثوابت كثير من المحللين في كتاباتهم ينساقوا خلف التطلعات وتكون قراءاتهم للواقع بصورة رغبوية وليست تحليلا للراهن بصورة واقعية وهذه واحدة من أخطر التصورات التي يمكن أن تبتي عليها إجابات تجد طريقها للمتلقي والمتابع مما يخلق مزاج عام لدى المتلقي ٠ حقيقية هذه الحرب لم يشهد لها العالم مثيل من حيث تحشيد المرتزقة والدعم بالسلاح والأموال حتى على مستوى العمليات العسكرية تعتبر سابقة امنية وسياسية وأخلاقية وقانونية في المقابل يواجهها صمت لا أقول مريب بل متعمد وتجاهل واضح من المنظمات الدول مما يضع الكثير من الاستفهامات والتعجب في كيفية تعاطي المجتمع الدولي مع هذه الأزمة المستفحلة ومجابهة آثارها المدمرة نظرية المؤامرة تبدو واقعية في هذه الأزمة رغم عدالة قضيتنا والحق المكفول بالدفاع عن مكتسباتنا الا ان كثير من الدول الكبرى وفي الاقليم تمارس الضغوط على الحكومة السودانية بدلا عن إدانة الامارات وكل شركائها في تدمير دول ذات سيادة على مرأى من العالم هذا لوحدة يضع مصداقية المجتمع الدولي على المحك ويفرغه من أهدافة ؛ غير المخاطر المترتبة على هذا الصمت والتجاهل للازمة وعدم معالجتها بصورة تردع العدوان وتدفق المرتزقة والسلاح هذا التجاهل سيفتح الباب على هكذا نوع من الصراعات في المنطقة والعالم مما يهدد الامن والسلم خاصة في منطقة القرن الافريقي ذات الهشاشة الأمنية والسياسية والاجتماعية باعتبارها تشكل فسيفساء اثنية احيانا تأخذ صراعتها شكلا حادا ومدمرا اختطاف السلطة في السودان ماهو الا مدخل لمشروع كبير تم صياغته للمنطقة من قبل الصهيونية العربية الجديدة التي ظهرت نتيجة لفشل اوسلو هذا المشروع يمتدة من دكار الى مقديشو هذا الحزام حرفيا يطوق الدول العربية من اقصى الغرب إلى الخليج الفارسي مما يضع اكبر دولتين في المنطقة مصر وتركيا تحت الضغط الإستراتيجية للعدو الصهيونية والإمبريالية العالمية ٠ الأزمة السودانية بكل بشاعتها وفداحة تكلفتها هي مجرد تفصيل صغير في مشروع التوسع االصهيوعربي برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ؛ هذه العاصفة ستتجه بنفس عنفوانها اتجاه القرن الافريقي وما اعتراف اسرائيل بصوماليا لاند الا الخطوة التي تسبق العاصفة ٠ بالتاكيد الحكومة السودانية وقيادة القوات المسلحة تعرف تماما ما تواجه من مخططات كبيرة وتتحرك وفق الأولويات والامكانيات المتاحة وليس الرغبات
