أفياء ايمن كبوش *الشهيد متوكل.. اللواء العاشر تضحية*
أفياء
ايمن كبوش
*الشهيد متوكل.. اللواء العاشر تضحية*

(1)
# قلت له: أن فكرة (الألوية) الشهداء.. في الاساس.. كانت مبنية على المعنى الحقيقي ل(الاصطفاء).. إذ لا علاقة ما بين قيادة المعركة.. أو البقاء في المكاتب لأجل أعمال روتينية.. حيث أن كثيرين كانوا يتضجرون من فرضية استشهاد ضابط رفيع برتبة اللواء.. يحسبون ذلك استسهالا يساهم في ضياع الرصيد الرفيع المتقدم من القوة العسكرية.. فوددت أن أقول لهم إن (الاصطفاء) لا يستثني اللواء.. مثلما لا يستثني أي جندي مقاتل في ارض المعركة.. بدليل أن هناك من نال الشهادة وهو في الميدان مثل هاشم وعمر صديق وياسر فضل الله وعرديب وايهاب ومعاوية حمد.. بينما كان هناك آخرون في حالة الاستعداد الجاد والتأهب مثل ايوب وأبو عبيدة.. وهذا يعيدني إلى استشهاد اللواء الركن الدكتور مهندس (متوكل عبد الله سليمان) نائب مدير جامعة كرري.. مهندس الطيران الذي يحمل درجة الدكتوراة في الهندسة وصاحب الإسهامات الكبيرة في العمل الأكاديمي بالجيش وجامعة كرري.. حيث استشهد بدانة تدوين خارج نطاق ميدان المعارك وهذا لا ينتقص من جهاده واستشهاده شيئا.. ولكن لا اذيعكم سرا بأن اصل المقال السابق اصلي بني على هذا (الاصطفاء) والانتقاء.. ثم قدرة الجيش السوداني الباسل على تقديم الأرواح رخيصة في سبيل الحفاظ على الارض والتراب.. والعتبى كلها لك يا اخي الجنرال (صديق جمال الدين) الذي بعث لي بهذه الرسالة في حضرة القواّم الصواّم اللواء متوكل: (جزاك الله خير الجزاء وتقبل الله شهدائنا الكرام… لعلك في سفر الشهداء برتبة اللواء نسيت ذكر الشهيد اللواء مهندس د. ركن متوكل عبد الله ابن الدفعة 40 وعميد كلية الهندسة جامعة كرري تقبله الله).
(2)
# استاذي ايمن كبوش.. الوحش يقتل ثائرا والأرض تنبت الف ثائز.. يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر.. استعدادنا الفطري لبذل المهج من أجل الوطن لن تخمد جذوته ابدا.. ولكن.. ولكن وآه من لكن هذي.. إلى متى… إلى متى يا أيمن؟ هذه الأرض التى ظللنا نهديها ونسقيها اعز وأغلى الدماء منذ فجر الاستقلال إلى يومنا هذا.. فما إرتوت ولا انبتت ولا أزهرت.. أين الخطأ استاذي ومن من.. أمن الأرض الجاحدة أم من البذرة الفاسدة ؟ اما آن الأوان لهذا النزيف – – السيل– ان يتوقف؟ اما حان الوقت لتحمل أيدي شبابنا (مناجل).. الحصاد بدلا عن هذه المناجل– البنادق– التي تحصد أرواحنا أرواحهم؟ لماذا لانكف ايدينا عن دمار بلادنا ونتكاتف لأجل اعمارها؟ اللهم تقبل كل هذه الأرواح التي صعدت إليك وهي تشكو ظلم الإنسان لأخيه الانسان.. اللهم اغسل اجسادهم بالماء والثلج.. واسكن أرواحهم الفردوس الاعلى.. وجازى وانعم علينا حكاما ومحكومين بعقل ووعي نحقن به الدماء ونسعى به الى النماء وإسعاد أرواح موكب الشهداء التى تنظر إلينا ولسان حالها يقول: ثم ماذا بعد…. ثم ماذا بعد؟.. عبد المنعم محمد سيد احمد).
(3)
# لاصحاب البصات السفرية، قضية مكتملة الاركان، اخي الاستاذ احمد عثمان حمزة، والي ولاية الخرطوم في زمن الحرب والسلام، سوف نقدمها لحضراتكم بكل ما فيها من ظلم وعسف.. ونرجو أن تنال بين يديكم عين الرضاء.. البصات السفرية في السوق الشعبي ام درمان، ضرورة تمليها المرحلة، وسوق حلايب (المبتدع) الذي كان وفقا للظروف والحال الحرن، مجرد مرحلة عدت إلى الماضي والنسيان، ولا عزاء الا للجوكية.
(4)
# محلية القولد بالولاية الشمالية، ايها السادة، تذكرني بتفاصيل حبيبة إلى النفس والخاطر، أبرزها مرويات الجغرافيا المنسية وحكايات (في القولد التقيت بالصديق).. هذه القولد المنسية في يوميات معاش الناس تعيش تفاصيل (لخبطة كبيرة) في ملف الاراضي.. صار ذلك هو حديث الاهالي والناس كلهم في تجمعاتهم وملتقياتهم العفوية.. المحلية ووحدة القولد الادارية، المدير واللجان المنبثقة ولجنة التخطيط والأراضي والمساحة.. ولكن المثال الأبرز في اقاصيص الناس أن مواطنا من غمارهم لديه دكان (ملك حر) وذلك باعتراف وإقرار المحلية بصحة كل الاوراق التي يمتلكها.. ولكن (ناس المحلية) ملكوا هذا الدكان لشخص آخر.. ولاحقا اعترفوا بالخطأ الاداري.. وقالوا للمواطن بكل استسهال ولا مبالاة (ح نعوضك) في مكان آخر وقيسوا على ذلك.. القولد محلية منسية في دفتر احوال الولاية الشمالية.. هذه رسالة انتباه ندحرجها كفاحا للجنرال العزيز (عبد الرحمن عبد الحميد).. ابن الدفعة 31 كلية حربية.. دفعة الحل والعقد والضبط والربط والسلطة والثروة في سودان الجيش ومعليش.
