*ساعتين عمل و مرتب كامل للمرأة ..!!* كتب : ✍ د. محمد صالح الشيخابي ..
*ساعتين عمل و مرتب كامل للمرأة ..!!*
كتب : ✍ د. محمد صالح الشيخابي ..

*(( لا نسقي حتى يصدر الرعاء))* ..
*(( أبونا شيخ كبير))*..
*((فسقى لهما ))*
*(( ثم تولى إلى الظل ))*
إنها النبوة و الوحي و القرآن…
في هذه الآية نستخلص عدة أصول :
لا مانع من عمل المرأة إن اضطرتها الظروف *(( ابونا شيخ كبير ))*
التزام المرأة بالأدب العام و عدم مخالطة و مزاحمة الرجال لأن ذلك قد يجلب لها التحرش و المتاعب .. *(( لا نسقى حتى يصدر الرعاء))* تعففي.و سيسخر الله لك ِ من يسهل أمرك ..
على الرجال مراعاة خصوصية المرأة و تقديمها في صف العمل إكراما ً لها و رحمة بضعفها *(( فسقى لهما))*
عدم طلب الأجر لقاء تسهيلك لأمور المرأة في العمل و عدم استغلالك لمساعدتك لها *(( فسقى لهما ..ثم .. تولى إلى الظل ))*
لم ينتظر أجرا ً ..
لا مانع من الحديث بينك و بين نفسك عن جمال المرأة أو مناجاة الله عز وجل :
*(( رب ِ إني لما أنزلت َ إلي ّّ من خيرٍ فقير ))*
سيكافئك الله على حسن تعاملك مع النساء و حسن أخلاقك بامرأة تشبهك و تكون لك زوجة صالحة:
*(( فجائته إحداهما تمشي على استحياء))*…
لا زالت تتمسك بالحياء حتى مع الرجل الذي أصبحت تعرفه و تعرف اخلاقه..
و ..
انت الرجل الشهم الذي تساعد المرأة و ترحم ضعفها ستكون الزوج المثالي في نظر المرأة :
*(( قالت يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين))* ..
و في تفاسير القصة إن سيدنا شعيب سأل ابنته كيف عرفت قوته و أمانته ؟؟
قالت عرفت قوته من مزاحمته للرعاة و سقايته لنا .. و عرفت أمانته لأنك عندما ارسلتني لادعوه ليجئ إليك جعلني امشي خلفه حتى لا ينظر إليّ و جعلني أرشده للطريق بالحجارة فاكون خلفه فإذا أردته إن يتجه يمينا او يسارا ًرميت حجرا ً جهة اليمين أو اليسار و كل ذلك حتى لا يسمع صوتها أو يرى صورتها و كل ذلك حفظا ً لها و صونا ً لنفسه من النظر لها أو سماع صوتها .. إنها النبوة يا صاحبي ..
و أخيرا ً لا مانع من عمل المرأة إن اضطرتها الظروف شريطة أن تحفظ نفسها و تصون عفتها و لا تزاحم الرجال و سيقيض الله لها رجلا ً شهما ً ذا خلق و دين يساعدها في العمل دون أن يحاول استغلال ذلك و قد يصبح هذا الرجل الزوج المثالي في نظرها و نظر والدها :
*(( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين))* ..
الوالد يطلب من الرجل الشهم ذو الأخلاق النبيلة إن يتزوج ابنته حتى لو لم يكن معه مال فهو يوفر له عملا ً :
*(( على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا ً فمن عندك ))*
و هكذا حصل سيدنا موسى عليه السلام على وظيفة و زوجة صالحة تشبهه في أخلاقه النبيلة ..
و تم الزواج المبارك و سار سيدنا موسى بأهله بعد أن تعامل بأخلاق الأنبياء فرزقه الله العمل و المال و الزوجة الصالحة صاحبة الحياء و الأخلاق و إبنة النبي..
و عليه أرى أن نتفهم بعمق خصوصية عمل المرأة إن اضطرتها الظروف للعمل فنقلل ساعات عملها في كل المؤسسات الحكومية و الخاصة إلى ساعتين فقط و تتقاضى أجرها كاملا ً كأنها قد عملت ثماني ساعات باعتبار أن لديها ست ساعات أخرى لتربية النشء و حفظ الأسرة و تنظيم شؤونها و هذا لعمري لو كنا نفهم فهو دور رسالي عظيم يهم الوطن و الإنسانية ككل .. ان نخرج للوطن و للعالم اطفالا ً مهذبين و متعلمين و مثففين خير من ان نخرج أمة من الجهلة و الفاقد التربوي ومدمني المخدرات.. انا اسمي المراة في عصرنا هذا *((ربة الأمة))* و ليس فقط ربة الأسرة ..و المرأة بطبيعتها تجيد تنظيم الأعمال و الواجبات و في هاتين الساعتين صدقوني ستنجز عمل عشرة رجال أو ما يوازي عمل عشرة ساعات .. اسمعوا و تفهموا الفكرة للنهاية .. عملت رئيسا لأقسام الباطنية في عدد من الجامعات و رئيسا لوحدات الباطنية و الصدرية في عدد من المستشفيات و في كل هذه المؤسسات كانت الطبيبات الإناث أكثر عملا و إنجازا ً من الأطباء الذكور خاصة في الجامعات.. فلنرحم ضعف الأنثى الذي هو ليس عيبا فلها مواطن قوة أخرى لا يحسنها الرجل فلنرحم ضعفها بساعات عمل مخفضة و أجر كامل لأن لديها مهمة أخرى اجل و أسمى و اخطر .. و يجب على المرأة التي لا تعمل في اي مؤسسة ألا تستعر أو تخجل من كونها ربة منزل فأنت و الله ربة الأسرة و ربة الأمة كلها .. أنت ِ التربية و المدرسة هي التعليم .. أنت ِ غذاء الروح و العقل و القلب و عمل الرجل هو لغذاء الجسم دون ان ننكر دور الرجل التربوي ايضا ً خاصة في فترة المراهقة و تبقى القاعدة الذهبية ان الحياة مشاركة و الزواج ليس دبلة و شبكة بل هو يدان تتشابكان في وجه العاصفة و صعوبات الحياة ..إن اقتضت ظروف الأسرة ان يقترح عليك ِ زوجك ِ البقاء بالمنزل لرعاية الاطفال فلا ترددي الأسطوانة المشروخة : *(( انا اهلي يصرفون على تعليمي عشرين سنة لكي أجلس في البيت )*، ؟؟ ليس الامر هكذا .. اهلك صرفوا على تعليمك لكي تكوني ربة بيت متعلمة و مثقفة و فاهمة تربين أطفالك و تعلمينهم أفضل تعليم و تعملين في وظيفة متى ما تطلب الامر.. و تبقين في المنزل أيضا متى ما تطلب الامر و بالإتفاق و الرضا مع زوجك.. تبقين في المنزل للوظيفة الأسمى و هي البناء الأخلاقي للأطفال بل البناء الأخلاقي للأمة كلها.. . الرجل للأرزاق و أنت ِ للاخلاق و مراقبة الأطفال و تنشئتهم في زمن العولمة هذا اهم و اجل من مراقبة تحصيلهم الأكاديمي ..
نواصل إن شاءالله..
محبكم الفقير لله:
د. محمد صالح الشيخابي..
ديسمبر 2025
