منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

خارج النص. كتب/ يوسف عبدالمنان.. *حل مجلس السيادة!!!:*

0

خارج النص.

 

كتب/ يوسف عبدالمنان..

 

*حل مجلس السيادة!!!:*

■ سربت جهات نافذة في السلطة خبراً، مفاده أن اتجاهاً قد برز لحل مجلس السيادة الحالي، وتعيين مجلس تشريعي، *مع الإبقاء على رئيس مجلس السيادة وحده لاشريك له في السلطة العليا في البلاد!!*
الخبر بالصيغة التي سُرب بها لبعض الصحافيين، يبعث برسالة في بريد أطراف السلطة، وربما جهات خارجية قريبة من بورتسودان، ولم تسند الجهات التي سربت الخبر لأي مسؤول !! بل تُرك الخبر لقيطاً، من غير إسناده لمسؤول، وذلك لإختبار رد فعل الساحة، وتسويق الفكرة، ولتهيئة الرأي العام، لقبول ماهو مخطط له، من بعض الجهات داخل منظومة الحكم نفسها، وهي تجتهد وتكد وتسعى لتغيير هياكل السلطة الحالية..
■ ولكن مثل هذه التسريبات ومن يقف وراءها، يجهل حقائق عديدة، أولها أن هناك اتفاقية اسمها اتفاق جوبا، ومثل هذا الإجراء اي حل مجلس السيادة، يعني نسف الإتفاقية أو إلغائها من طرف واحد، مما يفتح جروح أخرى في جسد الوطن، الذي لم يعد فيه موضعاً خالياً لجرحٍ جديد. وإذا افترضنا جدلاً حدث اتفاق جديد، لإعادة فتح الاتفاقية وتعديلها، فمتى تم ذلك؟ ولماذا الصمت على حدث كبير مثل هذا؟
■ أما من غير ذلك فليذهب مجلس السيادة بجميع أعضائه، بما فيهم رئيس المجلس نفسه أو يبقى جميع الأعضاء في مواقعهم حتى نهاية الفترة الانتقالية، اللهم إلا في حالة الغياب الأبدي، بسبب الوفاة، أو الاستقالة بمحض الإرادة، ولكن أن يذهب صلاح رصاص الذي جاء بمشروعية اتفاقية السلام، وكذلك عبدالله أو مالك عقار، فإن ذلك يعني العودة مرة أخرى لتاريخ مخزي، أطلق عليه أبيل الير التمادي في نقض العهود والمواثيق، وهي ذات المواثيق الأخلاقية التي تراضي عليها أعضاء المجلس السيادي من العسكريين الأربعة صناع التغير في 2019م مع شباب الثورة، وهم من المعلومين بالضرورة، أي الفريق شمس الدين كباشي، والفريق إبراهيم جابر، والفريق ياسر العطا، هؤلاء هم النجوم الثلاثة، ورابعهم الفريق البرهان. وهم الذين صنعوا التغيير معاً، ولا فضل لأحدٍ منهم على آخر..
■ وهؤلاء يُضاف إليهم آخريين، أولهم الفريق مالك عقار، ومن غير أعضاء مجلس السيادة هناك شركاء إبقاء السودان على قيد الحياة، لأنهم تحملوا تبعات حرب الكرامة على قدم المساواة، وهم الفريق مفضل والدكتور جبريل إبراهيم، والدكتور عبدالله إبراهيم. والفريق محمد الغالي.
■ إن القيَّم ومبادئ الأخلاق والوفاء، تقتضي إما أن تبقى هذة التشكيلة حتى إجراء الانتخابات القادمة، وتسليم السلطة لحكومة منتخبة – بعد الانتصار المبين على المليشيا – وإما أن تذهب للمعاش كل المجموعة، وتتولي السلطة قيادة القوات المسلحة، ممثلةً في رئيس هيئة الأركان ونوابه، لإدارة الفترة الانتقالية حتى الإنتخابات، رغم أن ذلك يعني انقلاباً جديداً، على الشرعية القائمة، وكفى البلاد انقلابات، بعد أن شبعت فيها.. ■ *ولكن الأطماع في السلطة، ووسوسة البطانة، وحب النفس، والهوى، وسوء التقدير، يُفضي الي بؤس التفكير، ويدفع البعض لمثل هذه الأفكار المجنونة، دون تدبر عواقبها الوخيمة.*
✒️ يوسف عبدالمنان..
31 ديسمبر 2025م

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.