توثيق و تاريخ *عندما قال لورنس : قطعنا الشريان الذي يربط العرب بالاتراك*
توثيق و تاريخ
*عندما قال لورنس : قطعنا الشريان الذي يربط العرب بالاتراك*

يذكر لورانس في مذكراته أنه عندما وصل مع مجموعته إلى مسار خط قطار إسطنبول – المدينة المنوّرة، وضع يده على القضبان أثناء دسّ حزم الديـ.ـناميت، ثم كتب عن تلك اللحظة قائلاً:
“شعرت بأنني وضعت يدي على الشريان الذي يربط الأتراك بالعرب، فلما فجرناه قطعنا ذلك الشريان.”
كما وصف بعض العرب الذين ساندوه بقوله:
“كانوا غير منضبطين؛ طلبنا منهم الصمت حتى لا يسمعنا الضباط العثمانيون، فلم يستطيعوا الصمت عشر دقائق، وعندما فجرنا القطار انصرفوا يجمعون القطع المتناثرة وتركوا المهمة.”
ويقول المؤرخ الإنجليزي إيمايون دونسان:
“لولا تمرد العرب على خلافتهم الإسلامية، وخداع الغرب لهم بوعود لم تُنفّذ، لما سقطت الدولة العثمانية. فقد وُعد العرب بإقامة دولة موحدة، فلما سقطت خلافتهم، نُقض الوعد، ووقع الاحتـ.لال، ودُفع العرب ثمنًا باهظًا من أرواحهم وأراضيهم.”
ويتابع المؤرخ بقوله:
“كيف سيثق الغرب بقوم انقلبوا على إخوتهم في الدين وعلى الدولة التي كانت تجمعهم وتحميهم؟”
ومع مرور الزمن، يظهر بيننا من يكرر روايات مبتورة عن التاريخ، متهمًا الدولة العثمانية بالاستـ.ـعمار أو بيع القدس، دون قراءة أو تمعّن في الأحداث أو شهادات معاصريها.
إن سرد التاريخ ليس لإثارة الخصومة، بل لفهمه كما هو، بعيدًا عن التزييف والتشويه… فالأمم التي لا تعرف تاريخها، يسهل أن تُعاد كتابته لها من جديد.
