منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*سودانير تعود لتحلق فوق الخرطوم… جناح الوطن يستعيد نبض الحياة* *د/اميرة كمال مصطفى*

0

*سودانير تعود لتحلق فوق الخرطوم… جناح الوطن يستعيد نبض الحياة*

*د/اميرة كمال مصطفى* ️

في صباح الأحد الأول من فبراير 2026، طائرة سوداانير تحلق فى رحلة داخليةو تهبط في مطار الخرطوم؛ لحظات كانت كعودة الروح، الى الجسد ورسالة قويه وإعلاناً بأن هذا الوطن مهما انحنى تحت العواصف يعرف كيف ينهض ويحلّق من جديد.
حين لامست عجلات الطائرة أرض الخرطوم لم يكن الهبوط تقنياً فحسب بل كان هبوطاً في ذاكرة شعب تعب من الانتظار. كانت لحظة اختلطت فيها مشاعر الفخر بالدموع، والحنين بالأمل. ومن قمرة القيادة خرجت كلمات كابتن الطائرة صادقة وقوية كنبض السودان نفسه: أن هذه الرحلة ليست مجرد مسار جوي بل جسر يعيد وصل القلوب بالوطن ويؤكد أن الحياة أقوى من الانقطاع وأن السماء ما زالت تتسع لأحلام السودانيين.
سودانير الناقل الوطني لم تعد كشركة طيران فقط بل عادت كرمز. رمز للاستمرارية للثقة ولقدرة المؤسسات الوطنية على النهوض رغم الجراح. كانت هذه الرحلة أول خيط ضوء بعد ليل طويل، تقول للناس إن المطارات يمكن أن تعود مزدحمة بالوداع والاستقبال وإن صوت المحركات يمكن أن يصبح موسيقى تبشر بالحركة والعمل والحياة.
كلمة الكابتن لم تكن خطاباً رسمياً، بل عهد شرف غير مكتوب: أن تظل الأجنحة السودانية مرفوعة، وأن يظل الطيران عنواناً للسيادة والكرامة الوطنية. كانت رسالة لكل طفل يحلم بالسفر ولكل أسرة تنتظر عودة قريب ولكل عامل يريد أن يرى بلاده تستعيد عافيتها: نحن هنا… ولم نتوقف.
عودة سودانير إلى سماء الخرطوم هي عودة الأمل إلى أرض أنهكها الانتظار. إنها تذكير بأن الأوطان لا تموت ما دام في أهلها نفسٌ يقاوم، وإرادة تبني وإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل. وبين الأرض والسماء، كتبت هذه الرحلة سطراً جديداً في قصة السودان: قصة وطن يعرف طريق الرجوع إلى الحياة، مهما طال الغياب.
حفظكم الله ورعاكم

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.