*تقرير اسماعيل جبريل تيسو :* *كباشي بواصل زياراته، وتفقّد المواطنين في “صالحة” و”الجموعية”* *كباشي في الميدان.. الدولة تطرق أبواب الخدمات* *التزامات حكومية بالخدمات وإعادة الإعمار وتهيئة العودة الآمنة* *كباشي قال إن صمود وتضحيات أهل الجموعية نموذج يسجله التاريخ* *تطهير المناطق وتأمين الطرق وتجهيز المطلوبات..جهود مستمرة*
*منصة اشواق السودان*
*تقرير اسماعيل جبريل تيسو :*
*كباشي بواصل زياراته، وتفقّد المواطنين في “صالحة” و”الجموعية”*
*كباشي في الميدان.. الدولة تطرق أبواب الخدمات*
*التزامات حكومية بالخدمات وإعادة الإعمار وتهيئة العودة الآمنة*
*كباشي قال إن صمود وتضحيات أهل الجموعية نموذج يسجله التاريخ*
*تطهير المناطق وتأمين الطرق وتجهيز المطلوبات..جهود مستمرة*

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو
في سياق تحرّكاته الميدانية المتواصلة، واصل عضو مجلس السيادة، نائب القائد العام للقوات المسلحة، فريق أول ركن شمس الدين كباشي، جولاته التفقّدية بزيارة منطقة الجموعية، أعقبها تفقّد الوافدين من ولايتي كردفان ودارفور المستقرّين بمنطقة صالحة – هجليجة، جنوب أم درمان، وذلك للوقوف على أوضاع المواطنين عن كثب، والاستماع إلى قضاياهم ومطالبهم الخدمية، في إطار اهتمام الدولة بأطراف العاصمة وتعزيز التواصل المباشر مع المجتمعات المتأثرة بالحرب.
صمود في وجه العاصفة:
ولم يكن اختيار الفريق أول ركن شمس الدين كباشي زيارة منطقة الجموعية اعتباطاً، وإنما تقديراً لما قدّمته المنطقة من تضحيات جسام ولوقوفها الذي شكَّل حائطاً صلباً في وجه زحف التمرّد، وصدراً عارياً يتلقَّى النيران ليحمي ما وراءه، فقد وقدّمت الجموعية تضحيات كبيرة في دفاعها المستميت عن الأرض والعِرض، وتصديها المبكر لمحاولات مليشيا الدعم السريع اختراق الريف الجنوبي، إذ سقط نحو “100” شهيد سجًّلوا موقفاً بطولياً منذ اللحظة الأولى لتمرّد مليشيا الجنجويد، وإزاء هذه المجاهدات، والتضحيات العظيمة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحفيز المنطقة ومكافأتها بما يليق بتضحياتها، عبر بسط الخدمات الأساسية، وتأهيل مشروعاتها الزراعية، وتحسين البنى التحتية، باعتبار أن التنمية هنا ليست منحة، بل استحقاق وطني.
ذاكرة الجرح وبوابة التعافي:
أما تفقد الفريق أول ركن شمس الدين كباشي لمنطقة صالحة، فيأتي تقديراً لما دفعته المنطقة من فاتورة باهظة لوجود مليشيا الدعم السريع، التي ارتكبت فيها انتهاكات مروّعة، ومجازر بشعة، قُتل فيها مواطنون أبرياء بدم بارد، في واحدة من أكثر صفحات الحرب إظلاماً، فقد كانت صالحة آخر معاقل المليشيا في ولاية الخرطوم، ومع اندحارها وانكسار شوكتها، أُعلن عملياً خلوّ العاصمة من التمرّد، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الأمن وإعادة البناء، غير أن صالحة، وهي تلتقط أنفاسها، تحتاج اليوم إلى إعادة تخطيط بعض مناطقها، وبسط الخدمات الأساسية، وتأهيل المرافق، حتى تتحول من ساحة ألم إلى فضاء أمل، ومن ذاكرة جراح إلى مشروع حياة وأفراح.
دلالات تحرّكات كباشي:
وتحمل التحركات الميدانية المتواصلة للفريق أول ركن شمس الدين كباشي دلالات عميقة، أبرزها أن الدولة حاضرة في الأطراف، وأن هموم المواطنين لم تعد تُدار من خلف المكاتب، وهي زيارة مسؤول رفيع في قمة الهرم السيادي والعسكري إلى هذه المناطق تبعث برسائل طمأنينة مفادها أن المواطن شريك في معركة الكرامة، وأن تضحياته مرئية ومقدّرة، وأن المركز لم يعد بعيداً عن الهامش، لا في السلم ولا في الحرب.
ردُّ الجميل:
وتحتفظ ولاية الخرطوم بجميل كبير لمنطقتي صالحة والجموعية تجاه مواقفهم الوطنية، وتمثّل زيارة الفريق كباشي ردَّاً لهذا الجميل، وهو ما أكد عليه والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة الذي اعتبر أن مشروع الجموعية الزراعي، بمثابة المشروع الإعاشي الأول بولاية الخرطوم، متعهّداً بحل مشكلاته المتعلقة بالكهرباء ونظافة الترع، وتوفير المحولات اللازمة، كما أعلن حمزة عن استثناء أبناء الريف في شروط التعيين بقطاعي التعليم والصحة لسد النقص في الكوادر، وفي منطقة صالحة، بشّر الوالي ببرنامج دعم خاص خلال شهر رمضان، يشمل الأسر المتعففة، وأسر الشهداء، والأرامل والأيتام، إضافة إلى استمرار المساعدات الإنسانية للوافدين حتى عودتهم الكريمة إلى ديارهم.
وعود والتزامات:
وشدّد الفريق أول ركن شمس الدين كباشي على أن الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع هي حرب الشعب السوداني كله، وليست محصورة في جغرافيا بعينها، مؤكّداً أن النصر هدف وطني جامع، ووصف كباشي صمود وتضحيات أهل الجموعية بالنموذج الذي يسجّله التاريخ، مشيداً بجاهزيتهم وإسنادهم للقوات المسلحة، ومترحماً على شهداء السودان عامة، وشهداء الجموعية خاصة، وأكد أن المطالب الخدمية التي طرحها المواطنون حق مستحق، والتزمت الدولة بالعمل على تلبيتها، مع التركيز على تفعيل المشاريع الزراعية وعلى رأسها مشروع المك الاستراتيجي، وفي مخاطبته الوافدين من دارفور وكردفان بمنطقة صالحة – هجليجة، طمأن كباشي المواطنين بقرب العودة إلى ديارهم، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتطهير المناطق وتأمين الطرق وتجهيز الخدمات، ومؤكداً التزام الحكومة بتوفير الخدمات الضرورية في مواقعهم الحالية، تحت شعار (جيش واحد… شعب واحد).
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر.. تبقى التحركات الميدانية المستمرة للفريق أول ركن شمس الدين كباشي، بمثابة حراك مهم في إدارة المشهد، حيث تلتقي البندقية بالخدمة، والانتصار العسكري بالاستحقاق المدني، فالرسالة الأوضح أن معركة الكرامة لا تُخاض فقط في ميادين القتال، بل تمتد إلى إعادة الاعتبار للمواطن، وجبر الضرر، وبناء الثقة بين الدولة ومجتمعاتها المحلية، ومن الجموعية التي حمت الخاصرة الجنوبية للعاصمة، إلى صالحة التي طوت صفحة التمرد، تتشكّل ملامح مرحلة جديدة عنوانها: النصر مسؤولية، وما بعده تنمية لا تحتمل التأجيل.
