منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*خارج النص* ‘يوسف عبد المنان* *مخاشنات خاطئة*

0

*خارج النص*

 

‘يوسف عبد المنان*

*مخاشنات خاطئة*

 

لم يعرف عن الحزب الإتحادي الديمقراطي طوال تاريخه ممارسة العنف اللفظي أو العنف المادي مما أكسبه احترام حتى خصومه ولأن الاتحاديين كانوا يمثلون حزب الوسط والرأسمالية والتجار الذين بطبعهم أكثر ميلاً لكسب كل الناس وشكّل موقف الحزب خلال الحرب الراهنة بدعم القوات المسلحة بمثابة عودة الحزب لقواعده وللمزاج العام.
ومع اختيار حزب الأمة دعم المليشيا والوقوف مع القاتل وقف الحزب الاتحادي مع المقتول ولكن البيان الصادر يوم أمس من الأمين السياسي أحمد الطيب المكابرابي لايشبه الحزب وعفّة لسانه وبعده عن الهتر والعنف وفي رد الحزب على بيان صادر من الدكتور محمد زكريا بصفته قيادياً في الكتلة الديمقراطية وهو بذات القدر ناطقاً باسم حركة العدل والمساواة وقال المكابرابي إن قوى الكفاح المسلح عليها تحرير دارفور أولاً ثم الحديث عن المجلس التشريعي فهل يامكابرابي تحرير دارفور يقع على عاتق الحركات وحدها أم هي مسؤولية قومية؟ وهل الجيش الذي يقاتل الجميع تحت قيادته وراياته من حقه الحديث عن المجلس التشريعي؟ أم بات أمر المجلس التشريعي حاكورة خاصة للأحزاب فقط؟.
وللمكابرابي أن يشحذ همم المقاتلين من شباب الختمية والحزب الاتحادي الديمقراطي لتحرير دارفور كتفاً بكتف مع الحركات المسلحة وهو الذي احتكر دائرة كأس جبل مرة منذ الخمسينات وكانت بمثابة حاكورة للعم الراحل أبو منصور وفي آخر فصول حقبة العددية الثالثة انسلخ اثنان من نواب الجمعية التأسيسية من الجبهة الاسلاميه انضموا للاتحادي الذي فشل في الاحتفاظ بهما وغادرا محطته في السنوات الأخيرة.
والحديث عن القتال وتحرير الأرض لاينبغي لرجل يمثل حزباً كبيراً الانحدار إلى أسفل بهذه اللغة التي تفرّق ولاتجمع والحركات المسلحة التي يستهزأ بها مكابرابي قدّمت في حرب الكرامة تضحيات من أجل السودان وليس من أجل السلطة أو من أجل دارفور وقد دافعت الحركات المسلحة بقيادة مناوي وجبريل عن حجر العسل وعن شندي حينما كانت مليشيا آل دقلو تزحف شمالاً ودخلت قوات الشهيد الطاهر عرجة القيادي في حركة العدل والمساواة مدينة ودمدني في رابعة النهار الأغر وهل تناسى المكابرابي شجاعة وبسالة وليد جنا الذي يستحق أن يخلّد له في سجل الابطال وينصب له تمثالاً في قلب الخرطوم واستشهد الطاهر عرجه في معارك كردفان ولم يستشهد في أم برو ولا فوراوية ولا جرجيرة التي ربما يجهل المكابرابي موقعها الا بالاستعانة “بعم قوقل” وبعيداً عن التراشق السياسي فإن الحرب لاتزال تنهش في جسد السودان وتأكل في لحمه لذلك من مصلحة صمود والمليشيا بعثرة الصفوف وتمزيق عرى التحالف الذي يخوض الحرب ويمثل محمد زكريا أحد قادته من أهل الشوكة المكابرابي من داعمي تحالف الكرامة فلما المخاشنات إذن؟!.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.