منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
من "الحفر بالإبرة" إلى "الحفر باللودر": المليشيا المجرمة تنهار.  د. حيدر البدري.. يكتب في نق... تقارب عملاقين احمدحسن ظلال...يكتب صوت العقل   السياحه العلاجيه مورد وثروة قوميه غير مكتشفه   كتب. / ضياء الدين سيد سمهن      خواطر قلم 132 دكتور مهندس سامي السر أبو زينب يكتب: *منظومة إدارة الوقت عند استيفن كوفي* حصدت تفاعلاً واسعاً في التايم لاين" السوداني،، انتصارات كردفان ..فرحة كبيرة.. تلاحم في الميد... السودان.. أغنى الفقراء .. د. إسماعيل الحكيم  ⭕ *من الهامش* ✍️ بشرى بشير بارا _ أم غرفه _أم سياله _ جبرة الشيخ _ طريق الصادرات والشعب نام مب... ساردية الشقالوة تختتم امتحانات المرحلة المتوسطة وسط تنظيم محكم وتكاتف مجتمعي لافت ساردية / محمد عبد ... وزير البنى التحتية بنهرالنيل يتفقد سير العمل بادارتي المساحة والأراضي بالولاية.. الوزير يوجه بمسارعة... - التقت الدكتورة أمل أحمد مجذوب المدير العام لوزارة الصحة بولاية نهر النيل، بمكتبها اليوم، بالفريق ا...

من “الحفر بالإبرة” إلى “الحفر باللودر”: المليشيا المجرمة تنهار.  د. حيدر البدري.. يكتب في نقطة سطر جديد.. 

0

 

من “الحفر بالإبرة” إلى “الحفر باللودر”:

 

المليشيا المجرمة تنهار.

 

د. حيدر البدري.. يكتب في نقطة سطر جديد..

 

 

كنا نتعجب.. ويكاد يقتلنا الغيظ من مصطلح الحفر بالابرة… كنا نستعجل ونغتاظ من هدوء الجيش وتكتيكاته…

لا صبر لنا.. لكن كان الجيش عقيدته وخططه… أثبتت القوات المسلحة أنها قوة ضاربة تخطط وتنفذ بعلمٍ ودراية.

فقد شهدت الساحة السودانية في الأسابيع والأشهر الأخيرة تحولاً ميدانياً لافتاً، تمثل في تقدم متسارع للقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها على جبهات القتال الممتدة من كردفان إلى النيل الأزرق ودارفور. هذا التقدم أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحرب قد دخلت مرحلة جديدة، وما إذا كانت استراتيجية “الحفر بالإبرة” التي طالما تحدث عنها قادة الجيش قد انقضت، ليحل محلها “الحفر باللودر” في إشارة إلى وتيرة أسرع وأعمق في العمليات العسكرية.

أعلن الجيش السوداني في العاشر من يوليو الجاري تحرير مدينة الكرمك الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، بعد 106 أيام من سيطرة تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال عليها. وتكتسب الكرمك أهمية بالغة بسبب موقعها المتاخم للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، مما يجعل السيطرة عليها ضربة استراتيجية لتحالف الخصم.

هذا ولم يكن تحرير الكرمك حدثاً معزولاً، بل جاء ضمن سلسلة من الانتصارات. ففي 29 يونيو الماضي، أعلن الجيش استعادة السيطرة على منطقتي “سركم” و”مقجة” الاستراتيجيتين بولاية النيل الأزرق، وهما منطقتان تمهدان الطريق للتقدم نحو الكرمك. وقبل ذلك، في 18 مايو، تمكن الجيش من استعادة منطقتي “كرن كرن” و”دوكان”.

وفي جبهة دارفور، أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش استعادة مدينة “كُلبس” بولاية غرب دارفور بعد معارك وُصفت بالحاسمة. أما في شمال كردفان، فقد شن الجيش هجوماً موسعاً جنوب مدينة الأبيض في أبريل الماضي، أسفر عن استعادة خمس نقاط استراتيجية، قبل أن يعلن السبت الماضي سيطرته على مدينة “أم سيالة” ذات الأهمية الاستراتيجية، ما يمهد الطريق لتقدم جديد نحو مدينتي بارا وجبرة الشيخ.

درع السودان يكتسح الدعامة حيثما كانوا والمشتركة تهزهم هزا.. وكل الفصائل والمستنفرين انتقلت من الحفر بالابرة الى الهجوم الشامل.

لم تكن هذه المكاسب وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة عمليات عسكرية كثيفة. ففي الفترة من 1 إلى 15 يوليو الجاري، أعلن الجيش تدمير 205 مركبات قتالية تابعة للدعم السريع، و17 شاحنة عتاد عسكري، والاستيلاء على 21 عربة قتالية، إضافة إلى إسقاط أربع طائرات مسيرة استراتيجية. وتوزعت هذه الخسائر على محاور دارفور وكردفان والنيل الأزرق، ما يعكس اتساع رقعة العمليات.

يشير مفهوم “الحفر بالإبرة” في الخطاب العسكري السوداني إلى استراتيجية الحرب البطيئة والعمليات الجراحية الدقيقة التي كانت تهدف إلى استنزاف الخصم تدريجياً. لكن التحول الميداني الأخير، مع تزامن الهجمات من عدة محاور واستعادة مدن بأكملها، يوحي بأن الاستراتيجية قد تغيرت.

فالعمليات العسكرية لم تعد تقتصر على الاشتباكات المحدودة، بل تحولت إلى هجمات كاسحة من عدة محاور في شمال كردفان، بالتزامن مع التقدم في النيل الأزرق ودارفور. هذا التزامن الهجومي يعكس قدرة الجيش على إدارة عمليات متعددة الجبهات، وهو ما كان يُنظر إليه سابقاً على أنه تحدٍ كبير.

اذن فهل هل بدأت “معركة كسر العظم”؟

مصطلح “معركة كسر العظم” ليس جديداً في السياق السوداني؛ فقد استُخدم لوصف مواجهات سابقة في نيالا والخرطوم. لكن السؤال الآن: هل ما نشهده هو بداية هذه المعركة الفاصلة؟

 

تشير المؤشرات الميدانية إلى أن المعارك دخلت منعطفاً جديداً. فالجيش لم يعد يدافع أو يسترد فقط، بل أصبح يمتلك “زمام المبادرة” في إقليم كردفان بعد قطع خطوط إمداد العدو. كما أن تدمير أعداد كبيرة من المركبات القتالية والمسيرات يُضعف القدرات الهجومية للدعم السريع.

المليشيا تتهاوى..

نقطة سطر جديد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.