منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*رمضان محجوب... يكتب :* *​أنواء الروح... شهادة قلم عاصر الانكسار ​الحلقة الخامسة* ​*محرقةُ ا... *تقرير دولي يزلزل ضمير العالم* *​فولكر تورك يوثق إبادة الفاشر.. 6000 قتيل في 72 ساعة* *تقرير... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب*... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب* ... ​*جهاز المخابرات العامة يدعو لتوحيد الصف الوطني من ميونخ* *صحيفة التلغراف" تفضح "سكاي نيوز عربية": تبييض الانتهاكات ينقلب إدانة* *دبوس حاااااار* *⭕تكريم جهاز الأمن الوطنى والمخابرات لي هو تكريم لكل قرااائى ...* *احمد منصور ... *خبر وتحليل | عمار العركي* *من أبوظبي إلى بني شنقول ويابوس وتقراي… لتفجير شرق السودان* *خبر وتحليل : عمار العركي* *المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية: محاولة لاستعادة فكرة الدولة م... *شــــــــــــوكة حـــــــــــوت* / *عيد حب الجيش السودانى* *ياسر محمد محمود البشر*

*خبر وتحليل : عمار العركي* *المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية: محاولة لاستعادة فكرة الدولة من ركام الحرب*

0

*خبر وتحليل : عمار العركي*

 

*المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية: محاولة لاستعادة فكرة الدولة من ركام الحرب*

ج

 

▪️تلقيت هذا الأسبوع دعوة كريمة من البروفيسور عبدالوهاب أحمد عبدالرحمن، نائب رئيس جامعة المغتربين ورئيس اللجنة التنفيذية لـ المنتدى القومي للفكر والتنمية والسلام، للانضمام إلى مجلس الخبراء في المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية الحديثة، وقد تعاملت معها بوصفها مسؤولية فكرية في لحظة فارقة من تاريخ السودان.
▪️فالبلاد التي أنهكتها الحرب لا تحتاج فقط إلى وقف إطلاق نار، بل إلى استعادة فكرة الدولة نفسها. ومن هنا تكتسب أي مبادرة جادة لإعادة طرح سؤال: كيف نبني دولة سودانية حديثة؟ أهمية تتجاوز الأشخاص والمناصب، لتلامس جوهر الأزمة الوطنية،
لهذا تبادر للذهن سؤال المشروع ماذا يطرح؟ ولماذا الآن؟ وهل يمكن أن يكون مدخلًا حقيقيًا للخروج من دوامة الانهيار المتكرر؟
▪️ليست أزمة السودان الراهنة وليدة الحرب وحدها، بل هي نتيجة تراكم طويل من غياب الرؤية الجامعة حول طبيعة الدولة وحدودها ووظيفتها. فمنذ الاستقلال، ظل السؤال المؤجل يتكرر بأشكال مختلفة: هل نحن أمام دولة مؤسسات حديثة، أم أمام إدارة سياسية للتوازنات الاجتماعية؟
وهل التنوع مصدر قوة أم مدخل دائم للصراع؟
▪️المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية الحديثة ينطلق من تشخيص أن المشكلة ليست في التعدد، بل في غياب الإطار السياسي والدستوري الذي يحول هذا التعدد إلى طاقة بناء. وهو بذلك يعيد النقاش إلى جذوره الفكرية، ويطرح فكرة الدولة باعتبارها عقدًا وطنيًا جامعًا، لا مجرد سلطة حاكمة.
▪️الأهمية هنا لا تكمن في التنظير المجرد، بل في السعي للانتقال من الخطاب إلى المنهج، ومن الرغبة إلى الآلية. فجدول أعمال الاجتماع الأول لمجلس الخبراء، الذي يتناول التعريف بالمشروع وتحديد مهام المجلس وإجراءات عمله ومنهجيته، يشير الي أن الفكرة – مهما كانت جاذبة – لا تتحول إلى أثر إلا عبر تنظيم مؤسسي واضح.
السودان اليوم يقف أمام منعطف حاسم. فإعادة “الإعمار المادي” ممكنة خلال سنوات، لكن إعادة “بناء فكرة الدولة” تحتاج إلى وضوح في الرؤية، واتفاق على الحد الأدنى من الثوابت، وإدارة عقلانية للاختلاف. ومن دون مشروع وطني جامع، ستبقى البلاد عرضة لإعادة إنتاج أزماتها كل فنرة وأخري.
*خلاصة القول ومنتهاه :*
▪️المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية ، لا يُقدّم نفسه كبديل سياسي أو منافس للقوى القائمة، بل كمنصة فكرية تسعى إلى بناء مرجعية وطنية مشتركة، تنطلق من الجغرافيا السودانية، وتستوعب التنوع، وتؤسس لعلاقة متوازنة بين الدولة والمجتمع، فالسؤال اليوم ليس: هل نحتاج إلى مشروع وطني؟ بل: هل نملك ترف تأجيله؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.