*تحليلات و آراء لخبراء غربيين حول تصنيف البراء و الأخوان كيانات إرهابية* *وعي الاعلامية*
*تحليلات و آراء لخبراء غربيين حول تصنيف البراء و الأخوان كيانات إرهابية*
*وعي الاعلامية*

* هولي دراغيز (باحثة في الشؤون الأفريقية بمركز أبحاث الأمن الدولي) : تحذر من أن القرار قد يؤدي إلى “تصلب المواقف” بدلاً من ليّها. ترى أن تصنيف قوى تقاتل على الأرض قد يدفعها للاستماتة أكثر في الحرب لأنها لم يعد لديها ما تخسره سياسياً مما يعقد مهمة الوسطاء الدوليين .
* لورانس فريمان (محلل استراتيجي و خبير في الشؤون الأفريقية) : يتبنى وجهة نظر نقدية حادة تجاه السياسة الأمريكية حيث يرى أن هذا التصنيف هو “استخدام سياسي لقانون الإرهاب”. يحلل فريمان القرار كونه محاولة لتقويض سيادة الدولة السودانية معتبراً أن واشنطن تهدف إلى إضعاف الجيش بضرب حلفائه الشعبيين مما يمهد الطريق لتقسيم السودان أو إخضاعه لوصاية دولية طويلة الأمد .
* جين لورينز (باحثة في معهد دراسات الحرب) : تركز على الجانب الميداني حيث ترى أن التصنيف هو “جراحة تكتيكية” تهدف إلى نزع الشرعية عن القوة القتالية الأكثر فاعلية في صفوف الجيش و تعتقد أن هذا سيؤدي إلى “أزمة ثقة” بين القيادة العسكرية و المقاتلين المتطوعين مما قد يسبب تآكلاً في الروح القتالية للجبهة المساندة للجيش و يمنح المليشيا فرصة لالتقاط الأنفاس.
* البروفيسور إدوارد توماس (مؤلف كتاب “جنوب السودان: تاريخ من التهميش” و باحث في تاريخ السودان المعاصر) : يرى أن المشكلة في واشنطن هي “تبسيط المعقد” فهم يختزلون السودان في “عسكر و مدنيين” أو “إسلاميين و علمانيين” بينما يرى هو أن جوهر القضية هو “بقاء الدولة السودانية” و مؤسساتها و هو يميل دائماً للتنبيه بأن إضعاف الجيش السوداني يعني انهياراً كاملاً لا يمكن التنبؤ بحجمه .
* فيكتور فاسيليف (خبير روسي في الشؤون الأفريقية ومحلل في معهد الدراسات الأفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية) : يرى فاسيليف أن الغرب يمارس “استعماراً ديمقراطياً” حيث يتم استخدام تصنيفات الإرهاب كأداة لتركيع الدول التي ترفض الإملاءات. يؤكد في تحليلاته أن الجيش السوداني هو “المؤسسة الشرعية الوحيدة” و أن أي قوة تقاتل معه ضد “تمرد مدعوم خارجياً” هي قوة وطنية واصفاً التصنيفات الأمريكية بأنها “تدخل سافر في الشؤون السيادية” لقلب موازين القوى لصالح المليشيا .
* برنارد لوغان (مؤرخ فرنسي شهير متخصص في الشؤون الأفريقية وأستاذ سابق في الكلية الحربية الفرنسية) : يرى أن السودان يتعرض لـ “مؤامرة لتفتيك الدولة الوطنية” و يوضح دائماً أن الجيش السوداني يمثل “عصب الأمة” و أن محاولة وصمه بـ “الإسلاموية” هي مجرد “بروباغندا” غربية لتبرير دعم قوى فوضوية (المليشيا) لا تملك أي مشروع لبناء دولة بل تملك مشروعاً للنهب فقط .
* غريغوري كوبلي (رئيس الجمعية الدولية للدراسات الاستراتيجية (ISSA) ومحرر مجلة “الدفاع والشؤون الخارجية) : كوبلي من القلائل في واشنطن الذين يكتبون بجرأة عن “خطر انهيار الدولة السودانية”. يرى أن واشنطن ترتكب خطأً فادحاً بتصنيف القوى المساندة للجيش لأن ذلك يُضعف الطرف الوحيد القادر على منع تحول السودان إلى “بؤرة إرهاب حقيقي” عابر للحدود . يصف الجيش السوداني بأنه “حائط الصد الأخير” في البحر الأحمر ويحذر من أن إضعافه تحت ذرائع أيديولوجية سيقود لكارثة أمنية عالمية .
* ألكسندر زانييف (باحث روسي في مركز الدراسات الاستراتيجية – موسكو) : يحلل المشهد بمنطق “توازن القوى”. يرى أن ما يسمى بـ “كتائب الإسلاميين” في السودان هم مواطنون يدافعون عن مدنهم، و أن تصنيفهم إرهابيين هو “نفاق دولي” يتجاهل الجرائم الموثقة للمليشيا (الاغتصاب و التهجير). يؤكد زانييف أن روسيا ترى في الجيش السوداني شريكاً استراتيجياً و أن “شرعيته لا تستمد من واشنطن بل من صموده في الميدان” .
* دوجلاس ماكجريجور (كولونيل أمريكي متقاعد و مستشار سابق في البنتاغون) : يرى أن واشنطن تدمر الدول عبر “حروب الوكالة” و في سياق السودان و يرى أن التصنيفات الأخيرة هي “أداة ضغط قذرة” لخدمة مصالح دول إقليمية(الإمارات) و أن الحقيقة هي أن هناك جيشاً نظامياً يقاتل عصابات مسلحة و أي محاولة لإعاقة الجيش هي دعوة صريحة للفوضى .
* جيرار برونييه (مؤرخ و باحث فرنسي متخصص في شؤون القرن الأفريقي) : انتقد التبسيط الغربي مؤكداً أن الصراع هو “وجود دولة” ضد “مليشيا نهب” و أن المتطوعين يدافعون عن بيوتهم في ظل غياب بدائل دولية .
* روبرت كولفيل (محلل استراتيجي في الشؤون الأفريقية) : نبه إلى أن واشنطن تكرر خطأ “اجتثاث البعث” في السودان محذراً من أن الجهل بالتركيبة المحلية سيخلق فراغاً أمنياً و فوضى عارمة .
* أليكس دي وال(مدير مؤسسة السلام العالمي) : حذر من أن محاولة عزل المكونات الإسلامية المقاتلة قد تؤدي لتفكك الدولة كونهم جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي و ليسوا تنظيماً وافداً .
*خلاصة الرؤية*
* يتفق هؤلاء (الروس والفرنسيون والأمريكيون الواقعيون) على ثلاث حقائق يجهلها أو يتجاهلها “خبراء المكاتب” في واشنطن :
* المقاومة الشعبية فعل فطري: لا علاقة له بالأيديولوجيا عندما يكون العدو يغتصب و ينهب .
* السيادة ليست وجهة نظر: لا يحق لأي دولة تصنيف مكونات اجتماعية تقاتل داخل بلدها دفاعاً عن “كيان الدولة”.
* المليشيا هي الخطر: الجهل بطبيعة المليشيا الإجرامية هو ما يجعل واشنطن تقع في فخ “المساواة” بين الجلاد و الضحية .
