منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

د. عبد السلام محمد خير يكتب :  إمتحانات الشهادة وغيرها.. مثلا

0

د. عبد السلام محمد خير يكتب :

 

إمتحانات الشهادة وغيرها.. مثلا

 

(أفعال جليلة) مرت من هنا، كالبدر إذا إكتمل والأجواء مُكفهرة.. الإنتصارات غلابة بينما ردود أفعال سالبة تتلاحق،والمُنقِصات تحاول أن تنال من المزاج العام كلما التأم ونسى الناس الجراح..كيف نَحس بالسلام إرث الشهداء وقرين التضحيات والإنتصارت، فنحتفي به متى إكتمل بدره ليضرب به المثل؟.
بإنتظار السلام تجلت نتيجة بإمتياز حصلت عليها مؤسسة تعليمية(مُدخرة) أفلحت في صمت،تخطيطا وتنفيذا وصبرا على المهددات..إنه إنتصار في جبهة إستبسل فيها الكل،الوزارة، جهات التأمين،الأسرة، المجتمع ومنظماته،وقبل ذلك المعلم، الأصل والفصل، مربي الأجيال،حادي التميُّز..الجدير بالتكريم دوما.
في بلد يضرب فيه المثل بالشهداء ومن ضحوا،لا بد أن يأتي تكريم من تميزوا مثالا،لا يضاهي..إنها(الشهادة السودانية)وكفى..الرمزية مهمة لتبقى فكرة التكريم وتتطور ،شاهدا جهيرا على مقام المُعلم ومكانة إمتحانات الشهادة السودانية ذائعة الصيت خارجيا، وفيرة الإحترام داخليا وعبر الأسرة والمجتمع والدولة.
(رمزية التكريم) هو ما يبقي وليس التكريم ذاته مع أهميته..إمتحانات السودان ظلت باقية على عهدها،عنوانا للمثالية والمهنية والنتائج التي تشرف البلاد..هناك أمثلة للرمزية الباقية ببريقها عبر الزمن..منها ما يطل في هذه الأثناء- قاعة الصداقة مثالا.. تكريم عالمي إستحقه السودان يوما،وعليه تأسست علاقات البلدين.
مصادفة تروى الآن اسفيريا قصة إنشاء قاعة الصداقة رمزا للعلاقات السودانية الصينية..الراوي يقول إنها لفتة من الصين تكريما لمواقف السودان معها في المنظمة الدولية..القصة معروفة، هي أول ما يُحكى لدى وصول أي وفد سوداني لبكين..قصة عنوانها قاعة بقيت صامدة عنوانا لتكريم لا يُنسى، يُضرب به المثل..عمل يُضَرب به المثل هو ما يعوَّل عليه ليكون الحال أفضل- فعلا.
0 ..(تعلموا في الإدارة من الإمتحانات)..حكمة صينية:
بين ما لا ينسى للصين إكتشافات نفطية ومستشفيات ومصانع وأكروبات باهرة.. دولة بحجم الصين تعلمت من تجاربها ان تبقى مثالا،وخاصة في مواقفها مع السودان..خرجت من حرب بمصفوفة واقية من الحلول المثالية..إبتكرت مشروع(دع ألف زهرة تتفتح)عنوانا لثورة ثقافية للتعافي من آثار الدمار..كرموا الجماهير الصامدة بشعار(تعلموا في الزراعة من تاشاي)..و(تاشاي) هذه قرية ضربت مثلا في الصمود والإنتاج أيام الحرب..أمثلة في الصميم(الثقافة) و(القوت) و(التعلم)عن تميُّز.
الشىء بالشىء يذكر،ماذا يخطر على البال أمام ما حققته إدارة إمتحانات السودان ومعاونوها من(مثال)مشرف غير أن(نَتعلَّم منها)- هي ذاتها؟..تكريما لها..أن نتعلم منها في الإدارة،تخطيطا وتامينا وتنفيذا ومتابعة فنتيجة.. في الأخبار مبادرة عملية(منتدى تربوي)-على نهج من هنا نبدأ.. إن إدارة إمتحانات السودان تستحق أن تعلو شأنا،ليحزو حزوها المتطلعون لضرب المثل في الإدارة،عنوانا لوجود الدولة وسلامتها- غاية المُنى الآن وفى كل حين..الكل يترقب أعلى مقام لمن ضرب مثلا(رساليا).. و(كاد أن يكون رسولا).
0..التكريم يتجلَّى.. إعلاميا:
الإمتحانات شغلت الناس والأجواء متوترة بتأثير الحرب.. إحتفت بها الصحف ووسائل الاعلام،مثل كل معركة..صحيفة خرجت تؤرخ للحدث بإخراج ذكي وسياق خلاب ومحتوى متميز..الخبر الذى تصدر صفحتها الأولى يعلن عن معركة أخرى والحرب دائرة (إنطلاق إمتحان الشهادة السودانية لعام 2026)..وخبر آخر عميق الدلالة(في ملحمة وطنية بعطبرة المدير التنفيذي لمحلية عطبرة ووالي جنوب دارفور يتفقدان معسكر طلاب الشهادة)..وخبر ثالث عن معركة أخرى متقدمة(محلية عطبرة تحتفي بنجاح موسم القمح)..إفتتاحية العدد مسك ختام(خلف كل ورقة إمتحان هناك قصة كفاح لم تُحك بعد..خلف كل طالب جالس للمنافسة جيش من الأمنيات والدعوات التي تعانق عنان السماء..فى السودان لا يُمتحن الطالب وحده، تمتحن معه الأسرة ..ياتي إمتحان الشهادة السودانية هذا العام ليؤكد أن الطالب السوداني نَبتة صَلِبة لا تكسرها الرياح..يظل القلم هو السلاح الأمضى والتعليم هو النافذة الوحيدة نحو فجر جديد)..أي شيء هو التكريم؟..الإصدارة عطبراوية تتصدرها أسماء قرينة التميز..تذكرنا رواد الصحافة الإقليمية وكتاب نشرة السكة حديد الشهيرة(بولوتين)..ورموز إعلام الولاية،الأستاذ كمال حامد،مثالا..يتجلى إسمه باقيا على العهد،صحفيا عطبراويا مرموقا بعالميته،مدير(الشرق الأوسط)اللندية بالخرطوم..حاليا(من السبت إلى السبت)صفحات عطبراوية كاملة الدسم..للإعلام الإقليمي تاريخ علَّه يُوثق له وبه نفاخر بين ما تفرد من مناقب الإعلام السوداني.
0..والآن..صحافة تتميز بلا ورق!:
(إني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل)!..كأنما المقصو الصحافة الإلكترونية..فبينما الحرب دائرة تعددت وتميزت شكلا ومحتوي حتى أنست الناس أو كادت تلك الورقية، بينما التقنية تعد بالكثير بلا ورق..وهاهي الصحافة الالكترونية تتمدد فتصدر ملاحق طموحة تذكر بامجاد المجلة منذ ظهور(هنا أم درمان)و(الصباح الجديد)لتقفذ للخارج-(القلم)مثالا،تصدر في بيروت،لصاحبها الأستاذ حسن نجيلة.
أمر المجلة إنتزع الإعجاب من أحد رموز الصحافة الورقية،فقالها صراحة بين يدي إحداهن إلكترونية ساطعة (إخراج وتصميم باهيَيْن)!..ويضيف تغلبه ميوله الورقية(الصحافة سحرها عجيب،ولن تنزوي،ورقية كانت أم إلكترونية)- قالها دكتور عبدالعظيم عوض،أمين مجلس الصحافة في عز(العصر الورقي) وهو يتصفح إحدى الإصدارات المتألقة في ثوب مجلة تصدرها صحيفة(أصداء)-الرائدة إلكترونيا ..الإسم(تفاصيل)وإنها فعلا مجلة- شكلا ومحتوي ونكهة..تصميما و(تفصيلا)..حتى لتظنها ورقية إنفلتت من عصر(صاحبة الجلالة)!..تحية لطاقمها المُلهَم وللمشرف المبدع في صمت- خليفة حسن بلة،فهم يذكروننا بمقولة (الصحيفة تصميم)!..يلاحظ أن الصحافة الإلكترونية مع تَعدُّد الإصدارا ت تميزت تصميما..تدهشك على الحاسوب،ورقية وأكثر!..من يتولى أمرها، كسابقتها،ترسما لخطاها- إن أمكن؟..ربما إحتاجت لجهة حميمة تحميها من التكرار..(أب روحي)مثلا..ماذا يقال عن ذلك في دوائر علوم الإعلام والاتصال؟.
0..(إمتحانات السودان)..صورة ذهنية مشاعة:
هناك أمثلة فيما يُفاخر به في مجال التعليم،بخت الرضاء،القولد،طَقت،الفاشر،حنتوب، الوادي،جامعة الخرطوم،إدارة إمتحانات السودان..وبالإمكان أن نضيف،إعزازا وتكريما(مدرسة بحري الأميرية1)..خَرَّجت نماذج من المتميزين الذين تخطفتهم مناصب الدولة والمحافل الدولية..شاهد على ذلك ما صاحب إصطفاء بروفسور المعز عمر بخيت وزيرا للصحة،له ولأسرته التحية،فهو موصول بما هو متميز إعلاميا-أيضا..فلقد كان يوما مقدما لسهرة تلفزيونية مرموقة مع الأطباء..إنه من تلاميذ هذه المدرسة(الأنموذج) الذين بقوا متفوقين حتى نالوا أعلا الدرجات العلمية وإستقطبتهم مواقع الصدارة بالداخل والخارج..هذه المدرسة عنوان آخر للتميز الذى يُضرب به المثل،إدارة ومديرا ومعلمين وطلابا..كنت معلما ممن تم إختيارهم منها، ويا للشرف، ضمن فريق مراقبة إمتحانات الشهادة،التي كانت ولا زالت محل فخر لمن يتم إختيارهم للمشاركة في إدارتها..يكفيها هذا تكريما..هكذا تشكلت لها(صورة ذهنية)كمؤسسة تعليمية سودانية،يشار إليها بالبنان..بقيت في الذاكرة،عن صمت، لا ينال منها عارض من عاديات الزمن ولا علة من علل الأداء.
0..ثقافة الشكر..تكريم خاص للجميع:
شعار(نحو الأفضل) هل يصبج حقيقة وأمرا معتادا بعد الحرب؟..هناك مظاهر لجديد مفرح يلوح هنا وهناك وحيث طافت الكاميرا..مطار الخرطوم يفيض بالأسر العائدة تُباهي بما شاهدت،بعد حرب..إشاعة ثقافة الإحسان والإستحسان مرشحة للإزدهار.. سهل جدا أن تشكر من أنجز،ولو بكلمة..والأسهل(تبسمك في وجهه)وأنت ماشي..إن ما يستدعي الشكر تحدي الظروف المحبطة، وتجاوز ما هو(عادي)إلى ما يضرب به المثل،بعد حرب.
على(قروب) تجلَّت(كلمة شكر) عابرة في حق رجل دولة-مثال.. فما قاومت إعجابي بها وبمن قالها ومن إستحقها وقد وصف بأنه( شجاع،باسل،لا تنكسر عزيمته مهما تكاثرت المصائب والتحديات،يعمل عن إيمان بمسؤوليته تجاه شعبه ووطنه في أحلك الظروف،يؤمن بأن القيادة ليست منصبا بل موقف وصمود وتضحية)..إنه لسان حال، وإنه عن والي الخرطوم أيام الحرب،الأستاذ أحمد عثمان حمزة،ممن ضربوا مثلا وهم وقوف بين الناس وداخل الأطلال..يا سلام..وهذه المفردة اللماحة تستبطن تكريما معنويا باذخا،ليتها تعم(يا سلام)!..خطرت لي أمام عبارة خاطفة (تحية للطيارين السودانيين على مر العهود).
0..مسك الختام.. والمبتدأ:
ورد في قروب إن الشكر ثوابه عظيم لدى خالق البشر(لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ)- سورة ابراهيم…وورد أن رسول الله ﷺ كان يحب البشارة ويُكثر من قول (أبشر).. وورد عنه أنه ﷺ قال: بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا )- صحيح مسلم..هذا يقترن بالتحفيز، بمجرد كلمة(لاتحبس الكلام الطيب في قلبك أبداً..أمدح وأشكر وادع الله لمن تحب وقل خيراً للجميع).. الكلام الطيب عبادة و هداية ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾-سورة الحج..ولا نَزيد، إلا بما تجيش به النفوس: صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم وإنا على ذلك من الشاهدين بإذن الله،وله الحمد وعلى نبيه الصلاة والسلام.
د.عبدالسلام محمد خير

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.