*مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *المنح الدراسية ثروتنا المنهوبة*

*المنح الدراسية ثروتنا المنهوبة*
تأتى المنح Scholarship عن طريق :-
١/الحكومات الأجنبية (برنامج تبادل ثقافى) مقابل بناء علاقات طيبة في المستقبل
٢/ الجامعات العالمية إما لحكومة البلد أو علاقات مباشرة مع الجامعات وبها تكسب الجامعة المانحة سمعة ويتم ترفيع تصنيفها أنها من المانحين
٣/ مؤسسات دولية وإسلامية كالاتحاد الاوروبى والبنك الإسلامي للتنمية جدة يدفع بمنح ومقاعد للدول الأعضاء منذ ١٩٨٣
٤/ منح داخلية تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من الجامعات الحكومية والاهلية الخاصة والاجنبية للوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ..
وهى مئات الآلاف من الفرص بل ملايين عبر السنين .
في مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ، تكلفة الفرد مدة الدراسة خارجياً ٤٠.٠٠٠ اربعين الف $ وتمثل٧٠% من الاجمالى وداخلياً ٥.٠٠٠ خمسة الف $ وتمثل ٣٠% من عدد الفرص وإجمالى التكلفة للعشرة سنوات الماضية بالتقريب =
– عدد المنح الخارجية في العام × تكلفة المنحة× ١٠سنة = جملة التكلفة
١٥٠٠ منحة ×٤٠.٠٠٠$× ١٠سنة =٦٠٠.٠٠٠.٠٠٠ ستمائة مليون دولار
أما داخليا فهى حوالى ٦٥٠ منحة في العام إذن
– ٦٥٠ منحة × ٥.٠٠٠ $ × ١٠ سنوات = ٣٢.٥٠٠.٠٠٠$
*بتكلفة إجمالية ٦٣٢.٥٠٠.٠٠٠ $*
تقريباً هذه المنح تغطى خارجيا رسوم الدراسة والأدوات المكتبية والسكن له ولاسرته والتنقل والتأمين الصحى ومرتب في حدود ٢٥٠-٣٥٠ $
وداخلياً تغطى فقط مصروفات الدراسة وبعض الهيئات تمنح حوافز منح دراسية ..
الدول التى لديها قانون للمنح الدراسية ويسمى برنامج (المنح مقابل الانتاج) تلزم الدارسين بالعودة والعمل ٣ سنوات لدى الجهة التى رشحته والمتشددة من الدول تلزمه بتدريب ٢ من العاملين وأن لا يترك العمل مع الجهة المرشحة له الا بعد إكمال مدة هذا الإلتزام ..
ما يحدث فيها الآن يدعوا للتساءل والمحاسبة ذلك أن :-
– الحصول عليها لا يمكن إلا عن طريق الواسطة الضيقة حتى وإن لم يكن التخصص مطابقاً ولا تنطبق عليه شروط المنح .. وفى المجالس تسمع أن فلاناً تحصل على منحة عن طريق فلان الفلانى مشكوراً ..
– يذهب الدارس ولا يعود ويبقى خارجاً إلى ما يشاء الله
– ليست هناك متابعة من الجهة التى رشحته هل تحصل على الدرجة ام رسب وهل في سنواته المحددة ام زاد عليها هل رجع وأدى ما عليه ام لم يعد هل ما زالت وظيفته سارية ويتقاضى عليها مرتب ام توقف المرتب هناك حالات يعود فيها صاحب المنحة بعد ٢٠ عاماً ومازالت وظيفته ومرتبه موجود ..
إعلم يا من رشحت قريبك الفاسد وظلمت صاحب هذه المنحة وحرمت منها صاحبها المُستحِق لها ابتداءاً أنك قد خُنت الأمانة ، والظلم ظلمات يوم القيامة ، أسالوا المظلومين عن شعورهم كانوا مخلصين في أعمالهم مستحقين لهذه المنح لا ينقصهم الذكاء ولا الكفاءة إلا أنهم لا يعرفون للواسطة والمحسوبية طريقاً.. وأعلم يا من استفدت منها وهربت من استحقاقها أنك سارق أكلت حراماً وأطعمته لأهلك .. وأعلموا أنتما الاثنان أن هذه المنحة ليست هدية شخصية لكما بل هى حقٌ للدولة وهى ليست للاستهلاك بل استثمار للعقول في المجال الذى بعثتك فيه لصالح بناء مستقبل الأجيال وتطور البلاد ..
السؤال القائم اليوم :-
– هل تسعى السفارات والجامعات للحصول على منح دراسية خاصة ونحن ندرس الآثار الاجتماعية للحرب ..
– وهل تسأل وزارة التعليم العالي عن هذه المنح وتعلن عنها بشفافية ..
– وهل يعمل السفراء على ضبط الملحقيات الثقافية لضمان عدم الفساد والمحسوبية مع مكاتب بعيدة عن الانظار بالبيع أو التخصيص ..
– وهل يرشح ديوان الخدمة داخلياً أصحاب الأقدمية المرجو منهم تطوير المؤسسة او الوزارة المعنية أم لا ..
– وهل تعقد لها امتحانات للتمييز بين الناس لأن الذاهب فيها سفيراً لمؤسسته ولبلده
– لابد من تسمية قانون ضابط يسمى ( المنح مقابل الوطن) يوقع فيه المستفيد على فورم والتزام بالعودة وإلَّا يُطلب بالانتربول لمخالفته القانون يٌوكل القانون للهيئة السودانية لتصدير الكفاءات التى اقترحناها في استثمار الايدى العاملة SASCO (Sudan Authority for Skills & Competencies Export..)
المسؤول عن هذا الملف يفترض وبشجاعة أن يطلب أسماء جميع الذين تحصلوا على منح ولم يؤدوا ماعليهم من ضريبة تجاه الوطن منذ ٤٠ عاما ويطالبوهم بارجاع قيمتها لصالح وزارة مالية السودان ..
أموال ضخمة عبر السنين يرفد بها الأصدقاء الدولة من المفترض أن تؤثر مباشرة في مستوى الكوادر وتأهيلهم تذهب دون رقيب ولا حسيب .. هذه هى ثروتنا الصامتة التى يتم فيها الاستيلاء على المستقبل قبل أن يولد
– المجتمع الشفاف الذى نريد
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
