منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

احتفلت بها السفارة والجالية السودانية بكمبالا،، انتصارات الجيش.. رسائل وطنية.. مشاركة واسعة للجالية..التفاف حول القوات المسلحة.. مراقبون: الزخم الشعبي بالخارج يواكب التحولات الميدانية.. تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

0

 

احتفلت بها السفارة والجالية السودانية بكمبالا،،

 

انتصارات الجيش.. رسائل وطنية..

 

مشاركة واسعة للجالية..التفاف حول القوات المسلحة..

 

مراقبون: الزخم الشعبي بالخارج يواكب التحولات الميدانية..

 

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

 

نظمت سفارة جمهورية السودان لدى جمهورية يوغندا، احتفالاً جماهيراً حاشداً بانتصارات القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات النظامية الأخرى في محاور كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وحمل بين طياته رسائل وطنية وسياسية عكست حجم التفاعل الذي أحدثته التطورات الميدانية الأخيرة بين السودانيين في الخارج، لا سيما أنه أقيم في دولة تُعد إحدى الساحات الإقليمية التي كثيراً ما ارتبط اسمها بالنقاشات المتعلقة بالأزمة السودانية، وتستضيف أعداداً كبيرة من السودانيين من مختلف الاتجاهات، وشهد الاحتفال مشاركة جماهيرية واسعة من أبناء الجالية السودانية، بحضور سفير جمهورية السودان لدى يوغندا السفير أحمد إبراهيم جردا، وأعضاء البعثة الدبلوماسية، إلى جانب قيادات الجالية وممثلي الكيانات المجتمعية وجمع غفير من أبناء السودان المقيمين بيوغندا، في مشهد جسد حالة الالتفاف الوطني التي خلقتها الانتصارات العسكرية الأخيرة، وأكد أن ارتباط السودانيين بوطنهم لم تضعفه سنوات الغربة ولا ظروف الحرب.

أهمية:
وتكتسب هذه الاحتفالية أهميةً خاصة بالنظر إلى مكان إقامتها، إذ جاءت في العاصمة الأوغندية كمبالا، التي ظلت حاضرة في النقاشات المرتبطة بتطورات الأزمة السودانية، كما تستضيف أعداداً كبيرة من السودانيين، بمن فيهم أشخاص يُشار إلى انتماء بعضهم لميليشيا الدعم السريع أو تأييدها، وقد بدت المشاركة الجماهيرية الواسعة للجالية السودانية رسالة واضحة بأن قطاعاً كبيراً من السودانيين المقيمين في يوغندا اختار التعبير بصورة علنية عن دعمه لمؤسسات الدولة وقواتها النظامية، في مشهد عكس تماسك الجالية وقدرتها على توحيد مواقفها الوطنية رغم اختلاف البيئات والظروف التي تعيش فيها.

التفاف وطني:
وأكد ممثل السفارة السودانية بيوغندا الجزولي حمودة أن المناسبة تجسد التفاف أبناء الجالية حول وطنهم، وتعبر عن وقوفهم الكامل خلف القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى، وتقديرهم لما تبذله من تضحيات في سبيل حماية السودان وصون سيادته ووحدته، مبيناً أن السودانيين في المهجر ظلوا جزءاً أصيلاً من معركة الحفاظ على الدولة، وأن وحدة الصف الوطني تمثل إحدى أهم ركائز تجاوز المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الانتصارات المتحققة في مختلف الجبهات تبعث برسائل أمل وثقة في مستقبل البلاد.

انتصارات:
واستعرض الملحق العسكري بالسفارة لواء ركن دكتور فيصل الطيب خوجلي، دلالات الانتصارات التي تحققت في مختلف محاور العمليات، مؤكداً أن ما تحقق على الأرض يعكس احترافية القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى، ويبرهن على عزيمة أبناء السودان وإصرارهم على الدفاع عن وطنهم واستعادة الأمن والاستقرار، منوهاً إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة تمثل محطة مهمة في مسار العمليات، لما لها من تأثير مباشر على مجريات الصراع، فضلاً عن انعكاساتها الإيجابية على الروح المعنوية للسودانيين داخل البلاد وخارجها.

صوت واحد:
وكان لافتاً في احتفال السفارة السودانية بيوغندا، تداول كلمات لممثلي أبناء كردفان ودارفور، والذين عبّروا خلالها عن اعتزازهم بالانتصارات التي تحققت في الإقليمين، مؤكدين أن أبناء السودان في المهجر يقفون خلف وطنهم وقواته النظامية، ويتطلعون إلى أن تقود هذه التطورات إلى استعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، مجددين دعمهم للقوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى، مؤكدين أن وحدة السودانيين ستظل صمام الأمان لعبور البلاد إلى مرحلة يسودها الأمن والاستقرار، وأن ما تحقق في ميادين القتال يمثل دافعاً لمزيد من التكاتف حتى يستعيد السودان أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، هذا وقد حملت هذه الكلمات دلالة إضافية، إذ أبرزت أن الانتصارات الأخيرة تجاوزت بعدها العسكري، لتصبح عاملاً يعزز التلاحم بين أبناء الأقاليم المختلفة، ويكرس خطاباً وطنياً جامعاً يقوم على وحدة المصير والوقوف خلف مؤسسات الدولة.

صدى الانتصارات:
ولعل أبرز ما عكسه احتفال كمبالا هو أن ما يجري في ميادين العمليات لم يعد محصوراً داخل الجغرافيا السودانية، بل أصبح يجد صداه في تجمعات السودانيين بالخارج، الذين تابعوا باهتمام التطورات العسكرية الأخيرة، وتعاملوا معها باعتبارها مصدر أمل في اقتراب نهاية الحرب واستعادة الدولة لعافيتها، كما أبرزت الاحتفالية الدور المتنامي الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية السودانية بالخارج في ربط الجاليات بقضايا وطنها، وتحويل المناسبات الوطنية إلى منصات لتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، بما يؤكد أن الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية تسيران جنباً إلى جنب في دعم السودان خلال هذه المرحلة.

خاتمة مهمة:
على كلٍّ.. فإن الرسالة المهمة التي حملها احتفال السفارة السودانية في كمبالا تفيد أن الانتصارات التي تتحقق في ميادين القتال في الداخل، تتحول في الخارج إلى عامل يستنهض الروح الوطنية لدى السودانيين، ويعزز التفافهم حول دولتهم ومؤسساتها النظامية، وفي المقابل، فقد تركت الحرب آثاراً عميقة على صورة ميليشيا الدعم السريع لدى قطاعات واسعة من السودانيين في الداخل والخارج، في ظل ما ارتكبته من انتهاكات واسعة خلال الحرب، وهو ما أسهم في اتساع دائرة الرفض الشعبي لها، وأوجد بيئة بات يجد فيها مؤيدوها أنفسهم في مواجهة انتقادات ومواقف رافضة في العديد من تجمعات السودانيين بالخارج.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.