منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

من رسالة ماجستير إلى مكتبة الملك فهد.. قصة كتاب “التخطيط الاستراتيجي وأثره في إدارة الأزمات* *بقلم: ناصر الفاتح* *المقدمة: ليست حكاية كتاب.. بل حكاية معركة**

0

من رسالة ماجستير إلى مكتبة الملك فهد.. قصة كتاب “التخطيط الاستراتيجي وأثره في إدارة الأزمات”
بقلم: ناصر الفاتح
المقدمة: ليست حكاية كتاب.. بل حكاية معركة

في زمن أصبحت فيه طباعة الكتب من العسير. إن لم تكن خلفك مؤسسة. أو دار نشر.. او كيان أو مال وفير.. استطعت بفضل الله .أن أُخرج كتابي إلى النور. ليكون شاهداً على أن الفكرة إذا كانت قوية. تجد لها طريقاً. ولو كان وعراً.
أولاً: الأصل رسالة ماجستير.
هذا الكتاب لم يكن تجميع مقالات. بل هو في الأصل رسالة بحث لنيل درجة الماجستير. بعنوان: (التخطيط الاستراتيجي وأثره في إدارة الأزمات).. بمنهجية علمية هندسية. تربط بين النظرية والتطبيق.. وبين التخطيط على الورق وإدارة الأزمة على الأرض.. وهو ما نحتاجه اليوم في السودان أكثر من أي وقت مضى.
ثانياً: الشرعية. إجازة وزارة الثقافة والإعلام السعودية.
لم يُنشر الكتاب في الظلام. بل نال موافقة وزارة الثقافة والإعلام السعودية. وهي إجازةٌ لا تُمنح إلا بعد فحصٍ دقيق للمحتوى. وهذا يعني أن الكتاب قد تجاوز عتبة البحث الأكاديمي. إلى مصاف المرجع المجاز رسمياً.
ثالثاً: التدشين في محراب الثقافة.
وكان لزاماً أن يُدشن الكتاب في مقامه.. فكان التدشين بالنادي الأدبي السعودي. منصة المثقفين والأدباء. برعاية قطاع الثقافة برابطة الرياضيين السودانيين بالخارج. في رسالة واضحة بأن الرابطة ليست كرة قدم فقط. بل هي جسر ثقافة وفكر يربط السوداني بالخارج بوطنه.
رابعاً: التوثيق في ذاكرة الوطن المضيف
وبناءً على توجيه الوزارة. تم إيداع نسخ من الكتاب في مكتبة الملك فهد الوطنية. لتكون محفوظة في الذاكرة الوطنية السعودية.. وهذا هو التكريم الحقيقي للباحث. أن يُحفظ جهده في مكتبة الملك فهد.. المرجع الأول للباحثين في المملكة.
خامساً: ما الذي يضيفه الكتاب؟ وهنا بيت القصيد (إضافة)
هذا الكتاب لا يتحدث عن التخطيط كجداول زمنية. بل كمنهج حياة للمؤسسات والدول.
1- يفرق بين إدارة الأزمة بالأمنيات.. وإدارتها بالسيناريوهات. فالدول التي بلا تخطيط استراتيجي. تدير أزماتها بردة الفعل. أما الدول التي تملك خطة.. فتدير الأزمة قبل أن تقع. وهذا ما يفسر انهيار مؤسساتنا أمام أول أزمة.
2- يقدم نموذجاً هندسياً ثلاثي الأبعاد التخطيط (قبل الأزمة) الاحتواء (أثناء الأزمة) التعافي وإعادة البناء (بعد الأزمة). وهو النموذج الغائب تماماً في إدارة الدولة السودانية منذ عقود.
3- يثبت بالأرقام أن 90% من أزماتنا مصنوعة. وليست قدرية. وهي نتيجة غياب الرؤية.. وغياب الرسالة.. وغياب الأهداف الاستراتيجية.. وكلها أركان التخطيط الاستراتيجي.
سادساً: الرسالة الهندسية وهي الأهم
أيها السادة:
1- إن التخطيط الاستراتيجي ليس ترفاً أكاديمياً. بل هو طوق نجاة لإدارة أزماتنا السودانية المتراكمة. من الحرب.. إلى النزوح.. إلى انهيار الخدمات.
2- فشكراً للمملكة.. حكومةً وشعباً. التي احتضنت الفكرة قبل أن تحتضن الكتاب.
3- إن معركة طباعة الكتاب اليوم.. أشد من معركة كتابته.. ولولا عزيمة الرجال.. لبقيت آلاف الرسائل حبيسة الأدراج.. ورسالتي لكل باحث سوداني. لا تدفن بحثك في الرف.. حاول. واطرق كل باب.
هذا الكتاب أضعه اليوم بين يدي كل مهتم بإدارة الأزمات. وكل باحث عن منهجٍ علميٍ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وكل مسؤول يريد أن يخرج من نفق ردة الفعل إلى نور الفعل الاستراتيجي

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.