منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

إِمَارَةُ المُجَاهِدِينَ .. وَيَوْمُ الوَفَاءِ لِأَهْلِ العَطَاءِ ================= كتب/ حسن البصير

0

إِمَارَةُ المُجَاهِدِينَ .. وَيَوْمُ الوَفَاءِ لِأَهْلِ العَطَاءِ
=================
✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️حين يبذل الرجال أرواحهم وأموالهم ووقتهم في سبيل نصرة وطنهم وحماية أهله وصيانة كرامته، فإن الوفاء لهم لا يكون مجرد كلمات تقال أو مراسم عابرة، بل هو خلق أصيل، وعهد لا يسقط بالتقادم، واعتراف بفضل من حملوا أمانة الموقف في أوقات الشدة والمحن. وقد قرر القرآن الكريم عظيم منزلة الباذلين والمضحين، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾.
▪️وفي هذا المعنى النبيل، نظمت إمارة المجاهدين بمحلية شرق الجزيرة برنامجاً حاشداً لتكريم قادة العمل الميداني والداعمين والمستنفرين، إلى جانب تكريم المتفوقين، بحضور اللواء أبو عاقلة كيكل قائد درع السودان، والمدير التنفيذي لمحلية شرق الجزيرة، ورئيس المقاومة الشعبية، ولفيف من القيادات والمجاهدين وأهل العطاء. ولم يكن اللقاء احتفالاً عابراً، وإنما كان لوحة وفاء نادرة، جسدت معنى الاعتراف بالجميل، وأكدت تماسك المجتمع وتكاتف أبنائه مع القوات المسلحة في مواجهة التحديات التي تستهدف أمن السودان ووحدته وسيادته.
وكان للتكريم وقع خاص حين شمل أهل السبق والتضحية في معارك تحرير الجزيرة، وفي مقدمتهم القائد أبو عاقلة كيكل، كما كُرم اللواء سفيان علي جربان قائد المقاومة الشعبية بشرق الجزيرة، وقدامى المحاربين وأهل السابقة، ونخبة من الخيرين الذين قدموا الدعم والإسناد، وفي مقدمتهم الفريق أول مصطفى محمد مصطفى، تقديراً لما قدموه من جهد وصبر ورباط.
▪️وأكد المتحدثون أن الثبات ووحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية تمثل ركائز أساسية لعبور هذه المرحلة، وأن الإسناد الشعبي والمجتمعي يظل سنداً للقوات المسلحة في ميادين الدفاع عن الوطن. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.
▪️وفي ختام اللقاء، خاطب القائد أبو عاقلة كيكل الحضور، مستذكراً تضحيات الشهداء، ومثمناً جهود المستنفرين والداعمين، ومؤكداً مواصلة البذل حتى استعادة الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.
وهكذا كان اللقاء درساً في الوفاء، ورسالة بأن السودان لا ينسى أبناءه الذين وقفوا في الصفوف الأولى، وأن العطاء حين يكون صادقاً يظل محفوراً في ذاكرة الوطن. وقد كان لي شرف أن أكون ضمن كوكبة المستنفرين الذين شملهم التكريم، فكان ذلك وساماً أعتز به، وقلادة شرف طوقت بها إمارة المجاهدين صدري، فجزيل الشكر لها على هذا الوفاء، وعلى تقدير أهل العطاء، وعلى ترسيخ قيمة ستظل باقية: من بذل لوطنه حقه، فله في القلوب ذكرٌ لا يزول، وفي ذاكرة الأمة مقامٌ لا يُنسى.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.