وقل اعملوا د/ عبدالله جماع حٌسم الترشيح؛؛ وبقيت الترقية للمشير!
وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
حٌسم الترشيح؛؛ وبقيت الترقية للمشير!

يقال: انه ايما حاكم يتسمم زمام الحكم في اي بقعة كانت ، يأتي بقلب سليم ونية صادقة بغرض الاصلاح والبناء والتعمير. مبرأ من كل سوء يضمره، او فساد يقصده. ولكن الحاشية والمقربين منه هم الذين يفسدونه. ولكننا في كل الاحوال ، قد لا ناخذ هذا القول هكذا علي ( عواهنه). بيد انه فيه كثير من المنطق ، بناءً علي التجارب العملية والشواهد الماثلة للرائي، الان، وذلك كله مقرونا بالدعاء المأثور لدي جميع المسلمين الذين يطلبون من الله دوما للحاكم ( البطانة الصالحة). التي تعين علي الخير وتحض علي الشر. اذن ههنا يقع الحاكم بين فكي بطانة السوء ، وشهوة السلطة والرياسة، اللذين يوردانه موارد الهلاك والضياع. فالحاكم قد يريد البناء ، ولكن من حوله يزينون له الخراب. ونموذج ترشيح البرهان للرئاسة ثم ترقيته الي رتبة( مشير). ليس الا صورة حديثة لفساد الحاشية وافسادها للحكام.حتي لو تجلي ذلك في ابهي صور العفوية وحسن النوايا. طالما لم يحن ذلك الاوان ، ووفق برنامج واضح المعالم ، ومعلوم ممن هو من ورائه بشخوصهم وذواتهم. ولكن يبدو ان هناك تاثرا وتأثيرا بكتاب( رجال حول الرسول) لكاتبه خالد محمد خالد ، الصادر في عام (1955) والذي انتشر بين جيل السبعينات من القرن الماضي، واسر قلوب جيل كامل . فأصبحت عبارة ( رجال حول…) . علامة مسجلة في وعينا. فما كان من حاشية السلطة الا ان سرقت القالب. فصارت عندنا ( رجال حول المشير.. ورجال حول البشير.. ورجال حول البرهان..و..و..). ولكن يبدو ان بعض الناس فهمه بالمقلوب. فبدل ان يبحثوا عن رجال حول الرسول ، للقدوة و الاقتداء . صاروا يفتشون عن رجال حول هذا وذاك. لاستبدال القدوة بالسلطة، والحق بالتضليل. بالمناسبة كان البشير فك الله اسره ومتعه بالصحة والعافية. نهي ان تعلق صوره في الاماكن العامة والطرقات. حتي لا يفتنه الشيطان بالزهو والاعجاب بالنفس. ولكن بربك انظر الي هؤلاء الذين تبنوا ترشيح البرهان للرئاسة. مع العلم انه هو الان علي قمة السلطة العسكرية والرئاسية ويقود معركة الكرامة ورئاسة البلاد بكل حكمة واقتدار لم ينقصه المسمي او يقعده عن حسن الاداء شيئا. حتي تنبري فئة نحسبها حسنة النية ولكنها مجهولة الصفة والاوصاف . لكي تقوم بترشيح البرهان لرئاسة البلاد مع طلب ترقيته( الي رتبة مشير). فان امنا بالاولي اي الترشيح، فما بال الثانية وهي قطعا لن تتم بالامنيأت والاشواق الزائدة. وانما وفق شروط ومتطلبات عسكرية دقيقة، خالية من اي تدخلات خارج النظم العسكرية الرصينة. ولكن كما اسلفنا ان فساد الحاكم لن يتم الا بفساد البطانة ومجموعات ( رجال حول هذا وذاك). والحمد لله لقد حٌسم امر ( الترشيح ) باشارة واضحة من البرهان ( لا لترشيحي الان). بينما بقيت امنية اخري لهؤلاء ( القوم) الا وهي موضوع الترقية الي( رتبة مشير). هل ياتري ايضا سيظلون( وراها وراها) . ام الي هنا( استوب).( اللهم لاتسلط علينا من لا يخافك فينا ولايرحمنا)!! جفت الاقلام ورفعت الصحف.
0912164905
Jamma1900@hotmail.com
