على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: الاعلام الشرطي ..صوت الشرطة وجسرها الى المجتمع
على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب:
الاعلام الشرطي ..صوت الشرطة وجسرها الى المجتمع

في عالم سريع تتسابق فيه المعلومات، لم تعد الكلمة مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل اصبحت جزءا من الامن.
ومن هنا ياتي دور الاعلام الشرطي، الذي لم يعد يقتصر على نشر الاخبار وتغطية المناسبات، بل اصبح شريكا في صناعة الوعي وبناء الثقة بين الشرطة والمجتمع.
فهو يشرح ما تقوم به الشرطة، ويعرف المواطن بحقوقه وواجباته، ويقدم الرسائل التي تعزز الطمانينة وتدعم الجهود الامنية.
وتاتي حملات التوعية الاعلامية كاحد اهم الادوار التي يضطلع بها الاعلام الشرطي، من خلال اطلاق الحملات والبرامج التي تسند العمل الامني وتصل برسالة الشرطة الى المواطن بصورة واضحة ومباشرة، وتؤكد ان المواطن شريك حقيقي في حماية مجتمعه.
والاعلام الشرطي ايضا هو جسر بين الشرطة والمواطن، ينقل رسالة الشرطة الى المجتمع، وينقل في الاتجاه الاخر هموم المواطن وملاحظاته وتطلعاته.
وكلما كانت هذه المسافة قصيرة وواضحة، ازدادت الثقة، واصبح التعاون الامني اكثر فاعلية.
وفي زمن تتعدد فيه المنصات وتنتشر فيه المعلومة خلال ثوان، تبرز اهمية المنصات الاعلامية الرسمية للشرطة، باعتبارها مصدرا موثوقا للمعلومة.
فغياب المعلومة يفتح الباب امام الشائعة، بينما سرعة التوضيح وصدق الرسالة يغلقان هذا الباب قبل ان يتسع.
ولذلك كان الاهتمام برفع كفاءة منسوبي الاعلام الشرطي، عبر التدريب في مجالات الاعلام الحديث، والمنصات الرقمية، وصناعة المحتوى، والتصوير والانتاج المرئي، حتى يكون الاعلام قادرا على مخاطبة الجمهور بادوات العصر ولغته.
كما يبرز دور الاعلام الشرطي في حملات التوعية المرتبطة بقضايا المخدرات والمرور والجرائم الالكترونية والشائعات وحماية الاسرة والشباب، وغيرها من القضايا التي لا يكفي فيها الاجراء الامني وحده، بل تحتاج الى وعي مجتمعي مستمر.
وياتي منبر الادارة العامة للاعلام والعلاقات العامة منبر الشرطة الدوري كواحد من المساحات المهمة التي يطل من خلالها الاعلام الشرطي على المجتمع، لتسليط الضوء على الخطط الاستراتيجية للشرطة، وما تحمله
من رؤى وتوجهات مستقبلية، الى جانب استعراض جهود التحول الرقمي وما يرافقه من تطوير في الخدمات الشرطية، خاصة خدمات الجمهور وتسهيل حصول المواطن عليها.
فالمنبر لا يقدم المعلومة فقط، بل يكشف اتجاه المؤسسة نحو التطوير، ويقرب المواطن من ما يجري داخلها، ويجعل التحول في العمل الشرطي امرا ملموسا يراه المواطن في الخدمة التي تقدم له.
فالاعلام الشرطي مطالب بصناعة الوعي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية والاعلامية.
فالشرطة الحديثة لا تحمي المجتمع بالقانون وحده، بل تحميه ايضا بالوعي. وحين تكون الكلمة في وقتها، ومن مصدرها الصحيح، وباللغة التي يفهمها المواطن، تصبح الكلمة نفسها جزءا من الامن.
