منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

المشير عمرُ البشير .. عزةُ القائدِ وشرفُ المؤسسةِ العسكرية أكرموا خادم القرآن .. ✍️السفير/ رشاد فراج الطيب

0

المشير عمرُ البشير ..
عزةُ القائدِ وشرفُ المؤسسةِ العسكرية
– أكرموا خادم القرآن ..
✍️السفير/ رشاد فراج الطيب

​تمرُ الأممُ في مسارِها الحضاريِ والسياسيِ بلحظاتٍ صارمةٍ تختبرُ فيها معاييرُ الوفاءِ للرموزِ النهضويةِ والقياداتِ التي حملتْ أمانةَ الوطنِ في أعتى ظروفِ المواجهةِ .
وإنَ القراءةَ المنصفةَ لتاريخِ السودانِ المعاصرِ تفترضُ استحضارَ المواقفِ الكبرى التي خاضَها الرئيسُ السابق عمر حسن أحمد البشير ؛ فهو رجلُ دولةٍ قادَ أمةً عبرَ أنواءِ استهدافٍ إقليميٍ ودوليٍ اقتربَ من ثلاثةِ عقودٍ ، وظلَ خلالَها ثابتاً على ثوابتِ الأمةِ ، لا يساومُ على السيادةِ ، ولا يخضعُ للإملاءِ .
​لم تكنْ فترةُ حكمِ الرئيسِ البشيرِ نزهةً سياسيةً ، بل كانتْ ملحمةً نضاليةً ضدَ استهداف وعدوان متواصل و حصارٍ ظالمٍ وعقوباتٍ اقتصاديةٍ جائرةٍ وتطاولاتٍ وتمرّداتٍ مدعومةٍ خارجياً ، أُريدَ بها إخضاعُ الإرادةِ الوطنيةِ .
ورغمَ هذهِ الأغلالِ ، استطاعَ السودانُ بقيادتِه أن يحققَ طفراتٍ تنمويةً مشهودةً ؛ فكانت ملحمة استخراج النفطُ ملحمة وطنية تتحدي الصعاب والحصار وحقيقةً شاخصةً في أنبوب عظيم طوله ١٤١٠ كيلو متر وتوسعت مصافي وموانيء تكريره و تصديره ، وتشابكتْ محاورُ البنيةِ التحتيةِ من السدودِ والجسورِ والطرقِ القوميةِ بعشرات الكيلومترات ، وبُنيتْ قاعدةٌ صناعيةٌ وعسكريةٌ باذخة جعلتْ للقواتِ المسلحةِ السودانيةِ الهيبةَ والمنعةَ التي تقاتلُ بها اليومَ للدفاعِ عن وجودِ الدولةِ .
فضلا عن ثورة التعليم التي شيدت عشرات المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية والخاصة .
وتوسعت وانداحت الخدمات الطبية والعلاجية وخدمات التأمين الصحي .
وازدهرت التجارة والصناعة والخدمات .
ولقد تشرف البشير بالاهتمام بجمعيات ومسابقات القرآن وجامعته وخلاويه وطباعة مصحف افريقيا الشريف فاستحق لقب خادم القرآن الكريم .
والاهتمام بالنشاط الثقافي وتكريم الرموز الأدبية والفنية والشخصيات القومية .
وتبنت الدولة في عهده الاهتمام بالفقراء من خلال دعم السلع والاسواق المخفضة وجمع وتوزيع الزكاة وشبكات الرعاية الاجتماعية والتمويل الأصغر وبرامج الراعي والرعية ودعم الاسر المنتجة .
​وعلى الصعيدينِ العربيِ والإفريقيِ ، برزَ الرئيسُ البشيرُ كأحدِ أبرزِ المدافعينَ عن قضايا الأمةِ ومقدساتها ومقدراتِها وقضاياها .
فما كلتْ يداهُ يوماً عن دعمِ قضيةِ القدس والأقصى وفلسطين ، معتبراً إياها ثابتاً عقيدياً وأخلاقياً ، واستضافتْ الخرطومُ فعالياتِ فرقاء الصومالِ وعملتْ على إعادةِ اللحمةِ لأشقائِه بعدَ انهيارِ الدولةِ المركبِ ، مثلما مدتْ يدَ العونِ والمؤازرةِ لإخوانِنا في البوسنةِ والهرسكِ في أوجِ محنتِهم الإنسانيةِ .
بل إنَ حكمتَه حولتْ السودانَ إلى صانعٍ للسلامِ الإقليمي ، فطرحَ المبادراتِ الجسورةَ لرأبِ الصدعِ في دولِ الجوارِ ، سيما في جنوبِ السودانِ وأفريقيا الوسطى وليبيا ، خدمةً للأمنِ الإقليميِ .
و​حتى في أشدِ القراراتِ إيلاماً ، كخيارِ انفصالِ جنوبِ السودانِ ، تصرفَ البشيرُ بمنطقِ رجلِ الدولةِ المستوعبِ للتعقيداتِ الجيوبوليتيكيةِ ؛ حيثُ آثرَ القبولَ بخيارِ المواطنينَ الجنوبيينَ في الاستقلال حقناً للدماءِ ، وارتقاءً بمتطلباتِ السلامِ ، ومجنباً المنطقةَ أتوناً لا ينتهي من المآسي لأطول وأقدم حرب موروثة في القارة الإفريقية منذ العام ١٩٥٥م .
​إنَ هذا المسارَ الحافلَ بالتضحياتِ يضعُ الجميعَ أمامَ حقيقةٍ ناصعةٍ : إنَ تكريمَ الرئيسِ عمر البشيرِ وإطلاقَ سراحِه ليسا مجردَ مطالبةٍ بفكِ أمرِ احتجازٍ لرجلٍ أمضى أعواماً بلا سندٍ قضائيٍ نافذٍ وتحملَ ظروفاً صعبةً ، بل هو استحقاقٌ وطنيٌ وأخلاقيٌ .
إنَ التكريمَ هنا يمثلُ تكريماً ثابتاً ومستحقا للقواتِ المسلحةِ السودانيةِ نفسِها ، التي مثلَها الرئيسُ كقائدٍ عامٍ لعقودٍ ، ووفاءً لتاريخِ العسكريةِ السودانيةِ العريقةِ وعرفِها المجيدِ في احترامِ قادتِها وصونِ كرامتِهم .
وقد كان قدوة و ديدنه احترام وتكريم من سبقوه من القادة والرؤساء عسكريين ومدنيين .
​إنَ الدولَ المنتصرةَ والأممَ الحيةَ والعادلة تحفظ المعروف لرموزِها العسكريةِ والسياسيةِ الذينَ استبسلوا في حمايةِ ترابِها وقدموا المستطاع خدمة لشعوبهم .
ومن هذا المنطلقِ ، يغدو حسمُ هذا الملفِ بقرارٍ شجاعٍ من قائد شجاع يعيدُ للقائدِ عزتَه وللوطنِ كبرياءَه أمرا ضروريا جدا ، وفاءً لرمزٍ قدمَ حياتَه خدمةً لعلمِ وراية السودانِ ، وحفاظاً على شرفِ المؤسسةِ العسكريةِ وتقاليدِها الراسخة والمتوارثة في صونِ العهدِ والوفاءِ للشهداءِ والقادةِ على حدٍ سواءٍ .
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.