⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير حكومة سنار.. نجاح العام الدراسي شمعة أضاءت الطريق
⭕ من الهامش
✍️ بشرى بشير
حكومة سنار.. نجاح العام الدراسي شمعة أضاءت الطريق
منذ تحرير ولاية سنار من دنس مليشيا التمرد رفعت حكومة الولاية عددًا من الملفات الأساسية التي تمثل أولوية في مرحلة ما بعد الحرب وفي مقدمتها الأمن والزراعة والتعليم
وكان الأمن هو الشعار الأول الذي رفعه والي سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد باعتباره رئيس لجنة أمن الولاية وقد أسهمت القوات المسلحة والقوات المساندة لها في بسط الأمن والاستقرار في معظم ربوع الولاية رغم محاولات مليشيا الدعم السريع ومناوشاتها عبر المسيرات من حين لآخر
وبالنظر إلى الملف الزراعي نجد أن وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار بقيادة المدير العام المهندس نور الدين داؤود موسى حققت اختراقات واضحة خاصة في الموسم الزراعي 2025م فيما شهد الموسم 2026م خطوات مهمة في اتجاه دعم المشاريع المروية
وكانت إعادة تشغيل عدد من البيارات من بينها بيارات البساطة وروينا «كساب» وغيرها خطوة مهمة في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الاعتماد على المشاريع المروية لتحقيق الأمن الغذائي خاصة في ظل التغيرات المناخية التي ألقت بظلالها على القطاع الزراعي كما أن المؤشرات القادمة من عدد من مناطق الزراعة المطرية تبشر بإنتاجية جيدة وهو ما يجعل الزراعة واحدة من أهم ركائز التعافي الاقتصادي للولاية
لكن، في تقديري فإن النجاح الأبرز لحكومة ولاية سنار خلال هذه المرحلة تجلى في استقرار العملية التعليمية واختتام عامين دراسيين رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها الولاية
عامان دراسيان في ظل الحرب والنزوح والدمار الذي طال عددًا من البنيات التحتية ثم تستمر العملية التعليمية وتصل إلى امتحانات الشهادة الابتدائية والمتوسطة والثانوية هو أمر يستحق التوقف عنده والإشادة به
وهنا لا بد من الإشارة إلى الجهد الذي بذلته وزارة التربية والتوجيه بقيادة مديرها العام الأستاذ صلاح آدم عبدالله بما عرف عنه من اهتمام بالتخطيط والمتابعة إلى جانب جهود حكومة الولاية في توفير الإجلاس والكتاب المدرسي ودعم استقرار العملية التعليمية رغم شح الإمكانيات والتحديات الكبيرة
فالنجاح لم يكن نتاج جهة واحدة وإنما ثمرة تعاون بين حكومة الولاية ووزارة التربية والتوجيه والإدارات التعليمية والمعلمين وأولياء الأمور والتحية قبل كل شيء لمعلمي بلادي وخاصة معلمي ولاية سنار، الذين ظلوا يعملون في ظروف بالغة التعقيد واضعين مصلحة طلابهم ومستقبلهم فوق كل اعتبار، وكان نجاح طلابهم هو الزاد الذي يدفعهم إلى مواصلة العطاء والتحية لأولياء الأمور آباءً وأمهات الذين تحملوا ضيق الحياة ومشقتها وحرصوا رغم كل الظروف على استمرار تعليم أبنائهم.l
والتحية كذلك للقوات المسلحة والقوات المساندة لها التي أسهمت في توفير البيئة الأمنية التي جعلت استمرار كثير من هذه الجهود ممكنًا
هامش أخير
كل هذه النجاحات تحققت في ولاية ما زالت تحمل آثار الحرب والدمار الذي طال البنيات التحتية في قطاعات الزراعة والتعليم والصحة وغيرها ولذلك فإن المطالبة بالخدمات والحقوق أمر مشروع ومن حق المواطن أن يطالب بحياة أفضل لكن المرحلة الحالية تتطلب أن تكون المطالبات واقعية ومتدرجة وأن يضع الجميع في الاعتبار حجم الدمار والتحديات التي تواجه الولاية
فالمرحلة ليست مرحلة حكومة وحدها وليست مرحلة مجتمع وحده، وإنما هي مرحلة تضافر جهود الحكومة والمجتمع والمواطنين حتى تستعيد سنار عافيتها وتواصل طريق التعافي والبناء والنجاحات الصغيرة في مثل هذه الظروف ليست شيئًا عابرًا بل هي شموع تضيء الطريق نحو مستقبل أفضل
اللهم انصر قواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة لها واحفظ السودان وأهله
وما النصر إلا من عند الله
ولنا عودة..
0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com
