خبر وتحليل | عمار العركي ================= اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة الجيش على مشارف مقلي..وتيغراي تتراجع في عفر الحرب تتسع.. أديس تُصادم أسمرا والقاهرة الخرطوم تترقب.. وتراقب حدودها والبحر الأحمر
خبر وتحليل
عمار العركي
اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة
الجيش على مشارف مقلي..وتيغراي تتراجع في عفر
الحرب تتسع.. أديس تُصادم أسمرا والقاهرة
الخرطوم تترقب.. وتراقب حدودها والبحر الأحمر

▪️تدخل الحرب الإثيوبية يومها العاشر بمرحلة جديدة، مع اقتراب القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها من مقلي، عاصمة إقليم تيغراي، إلى مسافة تقارب 30 كيلومتراً، وفق تقارير ميدانية. وأغلقت بنوك ومحال أبوابها داخل المدينة، وسط حالة من القلق، بينما أعلنت قيادة تيغراي استعدادها لهجوم مضاد.
▪️المشهد لا يعني أن معركة مقلي حُسمت، لكنه يؤكد أن القوات الحكومية حققت تقدماً ميدانياً باتجاه عاصمة الإقليم، وأن المواجهة أصبحت أقرب إلى مركز تيغراي.
▪️في المقابل، تراجعت قوات تيغراي من أجزاء من إقليم عفر، بعد هجوم مضاد للقوات الحكومية وحلفائها، واستعادت القوات الحكومية مناطق أبالا وإربتي وميغالي.
▪️الحرب لم تعد محصورة في الميدان الإثيوبي، بعد تصاعد الخلاف بين أديس أبابا وأسمرا إلى مستوى دبلوماسي غير مسبوق، مع إغلاق إثيوبيا سفارتها في إريتريا وطرد دبلوماسيين إريتريين، ورد إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية، في ذات الوقت، شهدت العلاقات الإثيوبية المصرية توتراً دبلوماسياً متبادلاً، ما دفع الاتحاد الإفريقي إلى الدعوة للتهدئة، وعدم اتخاذ خطوات تزيد من حدة التوتر.
▪️هكذا تتسع دائرة الأزمة من حرب داخلية إلى أزمة إقليمية، تتقاطع فيها إثيوبيا مع إريتريا ومصر والبحر الأحمر.
▪️السودان معني مباشرة بهذه التطورات. فالحرب تدور في دولة مجاورة، والتوتر مع إريتريا ومصر، وهما دولتان مجاورتان أيضاً، يضيف بعداً إقليمياً جديداً إلى المشهد. وأي توسع في القتال يمكن أن ينعكس على الحدود السودانية الشرقية، وحركة السكان واللاجئين، والتجارة، وانتقال السلاح والمقاتلين.
▪️كما أن ارتباط الحرب في إثيوبيا بالتوتر مع إريتريا ومصر يجعل أمن البحر الأحمر جزءاً من الحسابات الإقليمية الجديدة.. لذلك تراقب الخرطوم مسار الحرب، ليس باعتبارها أزمة إثيوبية داخلية فقط، وإنما باعتبارها تطوراً يمكن أن يغيّر البيئة الأمنية والسياسية المحيطة بالسودان.
خلاصة المشهد:
▪️اليوم العاشر يشير إلى أن الحرب تتحرك في أكثر من اتجاه: تقدم حكومي نحو مقلي، وتراجع لتيغراي في عفر، وتصاعد في علاقات أديس أبابا مع أسمرا والقاهرة.
▪️بالنسبة للسودان ، فإن السؤال الأهم هو: إلى أي مدى يمكن أن تمتد تداعيات هذه الحرب إلى حدوده الشرقية والبحر الأحمر؟
